أحمد فرغلي رضوان يكتب : مشاهدات رمضانية 3

انتهى موسم دراما رمضان 2026 واحد من أضعف مواسم الدراما على المستوى الفني في السنوات الأخيرة ، تكرار الأفكار والموضوعات كان أمرا لافتا خاصة مسلسلات تتحدث عن قضايا محكمة الأسرة “الطلاق والحضانة وحق الرؤية!!”ولكن بشكل سطحي وهزلي ولم تنجح في ترك أثر اجتماعي جيد مثل أعمال ظهرت في السينما المصرية سابقا وكان لها اسهامات في تغيير قوانين أحوال شخصية.
بالإضافة إلى المط والتطويل في مسلسلات ال30 حلقة وهي المشكلة الأزلية وأتمنى أن يكون موسم دراما رمضان القادم بالكامل مسلسلات 15 حلقة فقط.
باختصار موسم تتذكر منه عدد من الأعمال لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ” عين سحرية وصحاب الأرض وحكاية نرجس وعرض وطلب” الأفضل على مستوى مسلسلات ال15 حلقة و”إفراج” على مستوى مسلسلات ال30 حلقة.
أيضا يجب على المنتجين التأني في منح البطولات لكل من هب ودب!
_ حكاية نرجس :
كنت أنتظر النهاية وهل ستكون هناك مفاجأة درامية مختلفة ولكن اختار المسلسل أن تكون النهاية مثل القصة الحقيقة تماما ! بانتحار نرجس بعد جدل مع الإبن!
منذ الحلقة الأولى وظهر أكثر من عنصر فني بقوة على رأسها الأداء والإخراج ، أيقنت أنني أمام عمل فني متميز ، المسلسل مأخوذ عن قصة وقضية حقيقية ظهرت قبل سنوات، قصة درامية مؤثرة للغاية تتعلق باختطاف الأطفال.
المخرج سامح علاء نجح في تقديم السيناريو والعالم لنرجس بجاذبية شديدة وتفاصيل جيدة جدا وكادرات تصوير لأبطال العمل أظهرت مشاعر وأبعاد شخصية نرجس “المعقدة” وباقي شخصيات المسلسل هو من أكثر الأعمال التي كانت بها لقطات قريبة من وجوه الأبطال بفضل الأداء المتميز جدا لمعظم الممثلين، في أول تجربة درامية له أثبت سامح علاء وجوده كمخرج متميز .
المسلسل نجح في جذب جمهور كبير ومتنوع بفضل افتتاحيته القوية من أفضل بدايات المسلسلات خلال هذا الموسم.
السيناريو صار بشكل جيد ومشوق وأحداث متلاحقة خاصة بداية العمل ، ولكن هناك بعض الحلقات لم تكن بقوة البداية وأحداثها وكذلك ضعف بعض التحولات مثل طريقة خطف الطفل من المستشفى كانت تحتاج لحبكة أكثر ذكاء إلى جانب تفاصيل درامية أخرى لها علاقة بنرجس ومن حولها خاصة أهالي الضحايا من الأطفال وأيضأ اللوكشن كان محدود سواء الحارة ومكان “دكان” عوني أو المنزل! ولكن يظل العمل هو الأفضل في النصف الثاني لدراما شهر رمضان ويحسب لصناعه بقيادة محمد مشيش.
الأداء التمثيلي هو العنصر الفني الأبرز في المسلسل ولفت أنظار الجميع وصارت ريهام عبدالغفور الشهيرة بنرجس حديث الجمهور يوميا ،هي بالفعل تستحق حيث جسدت الشخصية بامتياز وأداء مقنع جدا وبتفاصيل دقيقة للشخصية هو واحد من أفضل الأداءات في الدراما المصرية في سنواتها الأخيرة ، وتقريبا كانت كل حلقة تقدم مشهد ماستر سين، وما بين التعاطف والإدانة تأرجح رأي الجمهور ومشاعرهم تجاه نرجس ! هل هي مريضة نفسبة وضحية كانت تستحق علاج نفسي أم ضحية تحولت إلى مجرمة بالفعل !؟
حمزة العيلي يؤكد أنه ممثل صاحب موهبة كبيرة ونجح في تقديم دور مميز في موسم الدراما هذا العام وهو من أفضل الممثلين خلال الموسم.
أحمد عزمي وكأنه يعوض سنوات غيابه ويتفوق على نفسه كل عام.
سماح أنور وإلهام وجدي وبسنت أبو باشا وتامر نبيل أيضا أجادوا بشدة في تقديم شخصياتهم.
_ النص الثاني
من الأعمال التي كنت أنتظرها خاصة وأن الجزء الأول كان من أفضل الأعمال في رمضان الماضي ،ولكن مثل معظم الأعمال يظل الجزء الأول أفضل.
حاول “النص الثاني” أن يحافظ على عالمه الخاص ونجح بشكل كبير بفضل التناغم بين مجموعة أبطاله وكان بينهم خفة ظل وكيميا كبيرة تجعلك تشاهدهم.
من أفضل المسلسلات في التصوير والديكور وتفاصيل تلك الفترة الزمنية، لكن الكوميديا كانت أقل من الجزء الأول بريق الفترة الزمنية خفت قليلا رغم الاجتهاد الكبير لصناع العمل في صناعة سيناريو مثل الجزء الأول به مغامرة وتشويق والمحافظة على نفس الروح بنفس الفريق باستثناء نراجع مساحة شخصية درويش وبالطبع خسارة فنية للعمل تقليص دوره.
تم إضافة شخصية جديدة وهي الجاسوسة الألمانية التي جسدتها “بسمة” للمساهمة في تطوير الأحداث وكانت فكرة جيدة.
ممكن القول هو من بين الأعمال الجيدة في النصف الثاني على مستوى هذا الموسم.
وتظل الكيميا بين النص ورفاقه “عصابة الظرفاء” هي من أهم مميزات العمل وكان أدائهم جيد ولكن بعض الافيهات وقعت في فخ الاستظراف أحيانا.
الأداء كان متميز من معظم أبطال العمل خاصة أحمد أمين.
_ عرض وطلب
من بين أفضل الأعمال أيضا في النصف الثاني مسلسل متميز في الإخراج والسرد الدرامي وتتابع الأحداث، وأيضا أداء الممثلين سلمى أبوضيف وعلي صبحي ومصطفى أبوسريع وعلاء مرسي ورحمه أحمد جميعهم ظهروا بشكل مختلف.
عالم مميز وخاص سيطر على الأحداث هناك اجتهاد كبير من صناع العمل خاصة المخرج عمرو موسى في خلق عالم درامي جيد سواء على مستوى التصوير والإضاءة أو الديكور ونجح لحد كبير في ذلك.
ولكن ريتم الأحداث كان أقل في نهاية الحلقات والحوار كان أيضا طويل بدون داع في عدد من المشاهد ، وكذلك النهاية كانت أقل من التوقعات ! مثل معظم المسلسلات.
رسائل :
_ المنتجين: توارد الأفكار يزيد عاما بعد أخر !؟ فكروا في حلول أو يتم دمج المسلسلات المتشابهة !
_ ياسمين عبدالعزيز: يجب عليك الحصول على أجازة من الدراما والعودة للسينما والكوميديا سريعا.
_محمد فراج : أداء للنسيان في أب ولكن،
_حاتم صلاح : نجحت في إعادة اكتشاف نفسك.
_الإخراج : مولد مجموعة من المخرجين الواعدين سامح علاء، _عمرو موسى، مايا أشرف زكي.
_فاتن سعيد_بسنت أبوباشا : برافو .
_ مي كساب: عودة جيدة للبطولة الدرامية بعد سنوات .
_ ريهام عبدالغفور: لديك تحدي صعب في القادم وعليك التأني في الإختيار.
_ أسماء أبواليزيد : موهبة كوميدية كبيرة يجب استغلالها.
_المنتجين: ال AI أضراره بدأت تظهر من أول عام سواء في الكتابة أو الصورة.










