مقالات الرأى

‏صفوت عباس يكتب: ‏( ال ٣ تتضاعف ل ٣٠)

0:00

‏اقل المهتمين بالشان الدولي كان يجزم ان الحرب علي ايران من امريكا واسرائيل واقعه لا محاله وفق كل المعطيات علي الارض من حشد الحاملات في محيط ايران الي الشحن الاسرائيلي لامريكا لانجاز الحرب الي مفاوضات بلا نيه حل لكن لاستهلاك وقت…. وكان الجميع يتوقع ان رد ايران سيشمل بالاضافه الي اسرائيل كل المصالح والقواعد الامريكيه بالخليج وان مضيق هرمز سيغلق وان تدفق البترول من الخليج سيتوقف وعليه فان اسعار الطاقه سترتفع… اذن… نحن حال ازمه متوقعه واعلنت عن نفسها قبل المجيئ بحين.

‏في عقل بسطاء الناس وفي علوم الاداره والسياسه  والاقتصاد والاجتماع وصفت الازمه بانها  حاله حيود عن مسارات المعتاد والمخطط وارتباك وقله اقتصاديه واضطراب مجتمعي ومعلوماتي تزدهر  اما لكوارث طبيعيه او افعال او عثرات بشريه  واقرت كل العلوم–اداره الازمات- باجراءات غير تقليديه تمنع اسبابها وتفككها وتدبر حلول تكتيكيه او استيراتيجيه لها…. نحن في ازمه ولاتوجد ازمه بدون حل  ويمكن الانطلاق بقوه بعدها.

‏حاله المفاجأة فقدت في هذه الازمه فماذا كان الداع لان يكون تصرف الحكومه برفع اسعار المحروقات كتصرف لمواجهه الازمه بطريقه تشبه فعل عقل الي مبرمج ليتصرف تصرفا وحيدا حتميا لابديل معه او عنه، لقد كان ممكنا جدا ان يتم استباق الازمه المنذره  بصنع احتياطي بسعر اقل.

‏في موازنه ٢٥ /٢٠٢٦  كان السعر المحتسب لبرميل النفط ٧٥  دولارا للبرميل  كمحدد لقيمه دعم الطاقه بالموازنه، ومن بدء فتره الموازنه وحتي نهايه فبراير ٢٦ قبل بدء الحرب كان السعر الفعلي يتراوح مابين ٦٢ و٧٠  دولار اي لم يصل للسعر المحتسب في الميزانيه، وخلال ايام ووفقا للمتوقع من نتائج الحرب ليصل الي ١٢٠ دولار ووفق التصريحات المحركه للاسعار انخفض ليلامس ٨٠ دولار ونحن بالربع الثالث من العام المالي ويافتراض انه سيكمل حتي نهايتها فالسؤال يكون ( هل لايعوض النقص عن السعر المخطط الزياده فيه فنكون امام لا ازمه او علي الاقل لا مفاجأة فقد كنا متحسبين لها؟). او احتراما لشعب مأزموم قبل الازمه ان نعفيه من اثر هذه الازمه في عبقريه موائمه سياسيه اقتصاديه .

‏٣جنيهات زياده في اسعار البنزين والسولار (وهما سلعتان اساسيان)  تتدفقان في كل شرايين الحياه وفي ظل سوق متروك علي عواهنه بلا اي ضوابط _ليس ايمانا باليات السوق _ ولكن عجزا او عمدا عن ادارته وضبطه!. هذا السوق المفرط الحلقات وتحكمه السمسره والاحتكار سيضيف قيمه الزياده في كل حلقه من حلقاته وعند كل سمسار فتكون قيمه الزياده ٣٠ بدلا من ٣ تقع كصفعات او جلدات علي ابدان  مجتمع الفقراء الذين يشكلون  الاغلبيه، ويعزز التضخم الخانق والصانع لمعدلات فائده اعلي وتخفض قيمه العمله فتزداد تكلفه الدين الدولاري مما يكلف بالنهايه اكثر مما يجني من رفع ٣ جنيهات.

‏في دوله تعاني اقتصاديا مثل مصر تصبح الحمايه الاجتماعيه_مهما كلفت_ امرا حتميا لاترفا لتضمن استمرار الكتله الصلبه رغم بؤسها تشد عزم بلدها وتصنع حزمها وكل اسلحتها الصبر والجلد والتحمل.

‏ الحس بالمسئوليه السياسيه لدي الحكومه هو مايصنع واجبها لاقرار الحمايه لطبقات البوساء،  ويبدوا ان الحكومه قد عطلت مراكز هذا الحس لديها امتثلا لعدم مهنيه بالاداره السياسيه او لفروض مؤسسات الاقراض الدوليه حتي يكون الرهان دوما علي تحمل الصامدين الصامتين الذين لايملكون الا ظل وطنهم فلا جماعه يأوون اليها  وهم بقناعات وعفه تمنعهم ان يكونوا متسولي او ماجوري تمويل ، فالافراط في هذا الرهان قد يحول كتله مصر الصامده الي عداد الموتي فيضيع المراهن  والمراهن عليه ومكان  الرهان او يذهب الاطمئنان لهم واهمالهم لتتحول قلتهم وعجزهم لطعم يصطاد به المتربصون جوعهم فتكون كلفه ذلك اغلي من احترام ادميتهم بدراهم للحماية الإجتماعيه.

‏نحن بحاجه الي موائمه قويه تضمن البناء مع الرعايه، ونحتاج لفكر عبقري ينقل الفئات المستحقه للحمايه الي طور الحمايه الذاتيه بخلق مبدع لتمكينها فتكون درعا اقوي وظهيرا اشد

زر الذهاب إلى الأعلى