أحمد فرغلي رضوان يكتب : خدعوك فقالوا..الأعلى مشاهدة

وضع عدد من الفنانين المصريين أنفسهم في موقف محرج للغاية أمام الجمهور في مصر والعالم العربي حيث أنطلقوا في نشر صور لنسب المشاهدة لإثبات تفوق أعمالهم وتصدرها موسم السباق الرمضاني !؟ وبعد ذلك اندلع التراشق بين عدد منهم ليثبت أنه الأحق بلقب الأعلى مشاهدة !! والتشكيك في مصداقية بعضهم البعض!
وهنا كان رد الفعل ساخر للغاية من جانب الجمهور المصري والذي سخر من حجم “الخناقة” مقابل المستوى الفني الهزيل جدا لأعمالهم التي قدموها في الموسم وهو من أضعف المواسم الدرامية في السنوات الأخيرة.
وأشير هنا لنقطة هامة ممكن مسلسل أن يحقق نسبة مشاهدة مرتفعة بسبب المحطة والمنصة التي يعرض عليها وذلك بعيدا عن نجومية أبطاله والمستوى الفني للعمل، محطة العرض لها دور كبير في جذب المشاهدبن.
اللافت أن التراشق بين الفنانين أصبح في العلن دون اعتبار للزمالة وأعراف المهنة، في الماضي كان النجوم الكبار عندما تسألهم عن رأيهم في زملاء لهم يرفضون التعليق وأحدهم قال لي ذات مرة ( لا يجوز أن أقول رأيي في عمل لزميل لي ) وللأسف الأمور وصلت إلى أن الجمهور العربي سأل الذكاء الاصطناعي عن سبب “الخناقة” بين الفنانين المصريين !!
أيضا من سلبيات الدراما هذا الموسم هناك أعمال صنعت من أجل “المكايدة” بين الفنانين ! نعم صدق أو لا تصدق أصبحت مسلسلات تصنع خصيصا من أجل ذلك والمنتجين يرضخون لرغبات النجم أو النجمة! دون اعتبار للمستوى الفني والمحتوى الذي يقدم.
في السنوات الأخيرة كان لافتا تزايد الصراع بين النجوم على الأعلى مشاهدة بسبب شركات الدعاية على السوشيال ميديا والتي أشعلت الصراع بينهم وتلاعبت بهم وبأعصابهم وأصبح شهر رمضان موسم للبحث عن تفوق دعائي أكثر منه تفوق حقيقي، ووصل الأمر للاستعانة أيضا بالبلوجر والتيك توكر من أجل الحديث عن أعمال بعينها بمقابل مادي !! وتحول الحديث عن المسلسل مثل الدعاية لمطعم أو كافيه ! والعشوائية سادت في سوق الدراما.
اللافت هذا الموسم أن الأعمال الجيدة نجحت بهدوء وبفضل الجمهور بعيدا عن أصحاب تلك “الخناقة” وبعيدا عن حسابات النجومية والدعاية الكبيرة ونجوما كبار تراجعوا جماهيريا وقدموا أعمالا متواضعة وكذلك أداء ضعيف بسبب انشغالهم بالخلافات الشخصية.
وبالفعل لا تتعدى الأعمال التي أحترمت عقل المشاهد أصابع اليد الواحدة وتشعر فيها بجهد مبذول في الكتابة والإخراج والانتاج وحتى التمثيل، وذات مرة أحد المخرجين قال لي وأنا أزوره في لوكشن تصوير مسلسله وكان الضيق باديا عليه “مفيش هنا أي فرصة لأي إبداع، المنتج عايز كل يوم عدد مشاهد، مالوش دعوة إزاي “الناس دي بيشتغلوا بالقطعة”!
أخيرا، صناعة الدراما في مرحلة صعبة لأسباب كثيرة يعلمها صناعها ولكنهم يتجاهلونها ويطلوا علينا فقط بالاشادة والمستوى الفني الرائع!، للأسف يجب مراجعة كثير من الأمور أهمها القائمين على الإنتاج.
أكرر ما سبق وكتبته تظل السينما وشباك التذاكر هما المقياس الحقيقي للنجومية غير ذلك شكليات.










