د. جيهان عبد السلام عوض تكتب: انتشار العنف

تطالعنا صفحات الحوادث بشكل شبه يومى بحوادث العنف فى الشارع وتظهر فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعى مدى انتشار العنف بين الأفراد باستخدام الأسلحة البيضاء وتهديد الناس بعضهم لبعض
صحيح أن الشرطة مشكورة سرعان ما تلقى القبض عليهم إلا أنه بعدها بعده أيام يظهر غيرهم حتى أصبحت ظاهرة فى المجتمع المصرى يجب مواجهتها
لعدم استفحالها .
وتطورت تلك الظاهرة حتى طالت الأسرة المصرية فأصبح الأب يقتل أولاده وزوجته ويسلم نفسه إلى الشرطة أو ينتحر ، وتقتل الزوجة زوجها بطرق بشعة وتفصل الرأس عن الجسد وتقطع الجثة بشكل بعيد عن الرحمة التى جبلت عليها بل فى بعض الأحيان تقتل أولادها أو تلقى بمولودها فى القمامة أوعلى أبواب الجوامع أو المستشفيات دون شفقة .
وفى دراسة بعنوان “العوامل الاجتماعية والاقتصادية لجرائم القتل المستحدثة فى المحيط الأسرى ..تحليل نظرى ” ،لمركز البحوث الاجتماعية وتنمية المجتمع فى يوليو 2024 ، اوردت انه وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فقد ارتفعت نسبه جرائم القتل الأسرى من إجمالى جرائم العنف الأسرى من 35%فى عام 2018 إلى 42% فى عام 2021، كما أظهرت دراسه أجرتها وزارة التضامن الإجتماعى أن 60 % من هذه الجرائم كانت بين الأزواج أو الأقارب .
وذكرت د.حنان سالم أستاذ علم الاجتماع بكلية الأداب بجامعة عين شمس فى السينمار العلمى للقسم عام 2023 الذى كان بعنوان “جرائم القتل العائلى .. الأسباب وآليات المواجهة ” ، أن مصر جاءت فى المرتبة الثالثة عربيا والرابعة والعشرين عالميا على تصنيف مقياس نامبيو للجريمه .
وباتت جرائم القتل العائلى تشكل وحدها نسبة تتراوح بين الثلث إلى الربع فى إجمالى جرائم القتل .
ولمواجهة العنف لابد من التوعية الإعلامية بمخاطر المخدرات خاصة التى يضاف إليها مركبات كيميائية التى انتشرت فى الآونة الأخيرة والتى كانت السبب وراء العديد من جرائم العنف سواء فى الشارع أوداخل الاسره .
كما يجب اللجوء إلى الطبيب النفسى والمعالج النفسى فى حالة التعرض إلى أى ضغوط أو الوقوع فى دائرة الإدمان .
بالإضافة إلى ضرورة توقف الدراما التليفزيونية والسينمائية عن تمجيد البطل الذى يستخدم دائما الأسلحة خاصة البيضاء فى حل مشاكله مع الآخرين والانتصار عليهم .
مع ضرورة إعطاء الوقت والأهمية فى المدارس لحصص الرسم والهوايات والموسيقى والألعاب لتفريغ طاقة الجيل الناشئ وتهذيب مشاعره فلا يوجد شاعر أو فنان إرهابى .
وعلى الأسرة دور كبير فى تربية الصغار وتعويدهم على نبذ العف وأن التفاهم يكون بالكلام وليس بالأسلحة وأن الإنسان الراقى والمتحضر لا يلجأ للعنف فى حل مشاكله .
وان تلتفت الأسرة لأصدقاء أبنائها وتبعدهم عن أصدقاء السوء ومدمنى المخدرات .










