حازم البهواشي يكتب: يُقعُدْ له في عياله اللي ظلم ابني!!

ظهرت نتيجةُ الثانوية الأزهرية والثانوية العامة، وكالمعتاد، أفراحٌ وأحزانٌ واتهاماتٌ ودعوات!! يفرحُ مَن حققَ ما يُريد، ويَحزنُ من لم يُحققِ المجموعَ الكبير، حتى وإن كان مُتوقعًا لذلك، ويكونُ أكثرَ منه حزنًا مَن شعر بالظلم، فيدعو وأسرتُه على المُصَحِّح متهمًا إياه بالتقصير (يُقعُدْ له في عياله اللي ظلم ابني)!! ويدعو على نظام التصحيح الجديد (واللي ابتدعه): (مِنهم لله البُعدا، مايتهنوا دنيا ولا آخرة، ويحزنوا زي ما حزِّنوا ابني)!!
على أية حال، لن يتغيرَ شيءٌ فيما مضى، لكنَّ ما هو آت قابلٌ للتغيير، شريطةَ أن تُغير من نفسك ومن إستراتيچيتك في استقبال الأمور وفي التعاطي معها، بمعنى:
1_ أنتَ لستَ مجموعًا، أنتَ إنسان.
2_ عدمُ تحقيقِ هدفِك الآن ليس نهايةَ المطاف.
3_ يُمكنك أن تستعيدَ نفسَك، وأن تتفوقَ وتتميزَ مرةً أخرى، فالتفوقُ والتميزُ مفتوحٌ في كل مجال وليس حِكرًا على مجالٍ واحد.
4_ لا تَحزنْ إن كنتَ لم تُقصر، أما إن كنتَ مُقصرًا فتداركْ ما فاتك.
5_ إن كنتَ لم تُقصر فلا تكره شيئًا اختاره الله لك، ” وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ “.
6_ إن كنتَ لم تُقصر، فثق باختيار الله لك أكثرَ من ثقتِك باختيارك لنفسك، يقول أحدُ الصالحين: (إنني ما دعوتُ اللهَ بشيءٍ فلم يستجبْ لي إلا كان أحبَّ عندي من أن يستجيبَ لي؛ لأنه إن استجابَ لي حققَ لي مُرادي، وإن لم يستجبْ لي حققَ لي مُرادَه، ومُرادُه عندي أحبُّ مِن مُرادي).
7_ الأرزاقُ ليست بالمجموع، والنجاحُ والتميز له صورٌ متعددة كما قلنا.
8_ اتهم نفسَك قبل أن تتهمَ الآخرين، وأصلِحْ شأنَك قبل أن تُطالبَ الآخرين بذلك.
9_ أستحلفُك بالله إن لم تكن من أولئك الذين يُذاكرون كثيرًا ويعرفون قيمة ومعنى أن تكون طبيبًا مسؤولًا عن أرواح الناس، فلا تدخل كليةَ الطب (بفلوس بابا)، اخترْ مجالًا آخر.
10_ أحسنِ الظنَّ بربِّك إن كنتَ قد أحسنتَ العمل، وإن كنتَ مُقصرًا فسُدّ الخلل.
11_ الأرزاق ليست مالًا فقط، والنجاح ليس مالًا فقط، والمستقبل ليس مالًا فقط.
12_ المستقبل ليس شأنًا ووضعًا ومكانةً في مجال بعينه، كما أسلفنا.
13_ لا تتركِ السعيَ أبدًا، ولا تتركِ الأخذَ بالأسبابِ أبدًا، وتَعَلَّقْ باللهِ أبدًا وارضَ بِقِسْمَتِهِ أبدًا “… لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ” ( الطلاق _ 1 ).










