أحمد فرغلي رضوان يكتب : خلي بالك من نفسك..فكرة جيدة ظلمها السيناريو

فكرة كوميدية جيدة قائمة على المفارقة لأبطال الفيلم حيث ظهرا عكس شخصياتهما تماما ياسمين عبدالعزيز نجمة الكوميديا تقدم شخصية عنيفة وزعيمة عصابة وأحمد السقا أشهر نجوم السينما المصرية في الأكشن يقدم شخصية رجل مسالم ورومانسي !
ولكن سيناريو فيلم “خلي بالك من نفسك” الذي أخرجه معتز التوني ومن تأليف شريف الليثي كعادة معظم الأفلام الكوميدية لم يسير بشكل جيد طوال الأحداث، الدقائق الأولى كانت جيدة في تقديم الشخصيات حتى مشهد تعارف البطل والبطلة القائم على الصدفة كان السيناريو جيد وظهر هذا المشهد بشكل خفيف الظل ولكن بعد ذلك وكأن الفيلم أراد أن يتحول إلى اللايت رومانتك! ولكن لم يذهب هنا أو هناك !
بداية الفيلم أكشن كوميدي، لماذا لم يتم استغلال الخط الدرامي لفريدة مع منافسها أحمد الرافعي وباقي المنافسين لها في سوق تجارة السلاح بشكل أوضح في الصراع بينهم وكان يجب صناعة مغامرات بينهم أكثر حتى بعد الزواج !! مثلا بما أننا في فيلم أكشن كوميدي ولا مجال للاهتمام بالدراما التي كانت ضعيفة ، كان ممكن استغلال رحلة قبرص في صناعة مغامرة أكشن ومطاردة بين فريدة وبعض أعداءها في تجارة السلاح ! ولكن تحولت الرحلة لرومانسية بين البطل والبطلة رغم أن فريدة تعيش في صراع كبير ودموي !!
التحول المفاجيء والسريع للشخصية كان غير منطقي بشكل كبير والرومانسية التي حاول السيناريو فرضها على الشخصية لا تتوافق معها ومع بداية الشخصية!
أيضا الخط الدرامي بينها وبين الطبيب هو أكثر الخطوط نجاحا على مستوى الكوميديا في الفيلم وكان يجب استغلاله أكثر مع خط والدة الزوج.
وهكذا ظل السيناريو يتأرجح ما بين اللايت رومانتك والأكشن كوميدي ! وتحولات بشكل غير مبرر حتى النهاية التي جاءت ضعيفة.
بالإضافة لمشاهد كثيرة ضعيفة دراميا مثل موقف اكتشاف الزوج لها في المخبأ السري الذي تدله عليه “الشغالة” هكذا بكل سهولة لعصابة كبيرة خطيرة !!
وكعادة معظم أفلام الكوميديا أعتمد السيناريو في الأساس على البحث عن مواقف كوميدية +16 !! للمرة العاشرة توجد مشكلة في الكتابة الكوميدية ليس في هذا الفيلم ولكن منذ سنوات تتراجع بشدة بشكل عام وهناك ضعف في مهارات الكتابة الكوميدية ! وإعادة تدوير المواقف الكوميدية بشكل كبير.
البداية كما ذكرت كانت جيدة لتقديم الشخصيات ولكن بعد ذلك الترابط في أحداث السيناريو تراجع، واختفاء شخصيات كان ممكن استغلالها بشكل أفضل مع ظهور ضيوف شرف كثيرين، سطحية الشخصيات كان واضح خاصة رجال العصابات المنافسين لفريدة.
على مستوى الكوميديا أفضل المشاهد كانت مشهد زيارة أقارب الزوج لهما في المنزل ومشهد التعارف بين فريدة وعلاء ! ومشهد تعارف الأم مع فريدة.
على مستوى الأداء التمثيلي الفيلم عودة جيدة لواحدة من نجمات شباك تذاكر السينما المصرية وعليها الاستمرار مع حسن اختيار السيناريوهات القادمة وقدمت ياسمين أداء جيد للشخصية وهي فنانة تملك مهارات الأداء الكوميدي لو أحسن توظيفها.
أحمد السقا هي المرة الثانية في تاريخ أفلامه التي يبتعد فيها عن الأكشن بعد فيلم “بابا” وقدم الشخصية بخفة ظل جيدة ويحسب له تلك المغامرة.
الفنانة الكبيرة لبلبة كانت إضافة للفيلم بحضورها الكوميدي الكيير وميشيل ميلاد تألق في المشاهد المعدودة له وهو كوميديان جيد ويقدم الكوميديا بدون مبالغة وبتلقائية.
بيومي فؤاد وإياد نصار وعمرو سعد تم استغلالهم بشكل جيد كضيوف شرف وكانوا من مفاجآت الفيلم الجيدة وإضافة له.
فيلم “خلي بالك من نفسك” فكرة جيدة وكان ممكن أن تكون النتيجة أفضل ولكن السيناريو كان أقل من المتوقع.
تقييمي للفيلم 6/10 .










