د. جيهان عبد السلام عوض تكتب : أزمة الخريجين

مع نهاية كل عام دراسى تواجه الدولة بآلاف الخريجين الذين يبحثون عن فرص عمل ويكون خريجى الكليات النظرية بشكل خاص الأسوأ حظا نظرا لحاجه سوق العمل لتخصصات التكنولجيا والذكاء الإصطناعى .
وقد بلغ إجمالى عدد خريجى التعليم العالى عام 2024 فى مصر 1و743 ألف وذلك وفقا لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء .
مما يوجد مشكله كبيرة فى سوق العمل الذى لا يحتاج كل هذه الأعداد مما يصيب الخريجين بالإحباط لعدم توافر فرص العمل ، وانتشار البطالة الذى يدفع البعض منهم للانحراف والإكتئاب والإدمان فى بعض الأحيان بعد سنوات من التعب والدراسة.
وللتغلب على هذه الظاهرة ، على الطالب وخريج الكليات النظرية بشكل خاص التى أصبح الإقبال عليها ضعيف فى سوق العمل أن يطور من ذاته بالالتحاق بدورات الكمبيوتر والذكاء الإصطناعى والبرمجة وتحليل البيانات وإدارة الأعمال والتسويق والموارد البشرية ، وإذا لم يجد المال الكافى لكل هذا فيمكنه اللجوء للمنصات الإلكترونية لاكتساب تلك المهارات التى يتطلبها سوق العمل وأن يكون عنده دائما الرغبة لتطوير ذاته واثبات ذاته فى سوق العمل .
ولا ننسى إتقان اللغات وخاصة اللغة الإنجليزية لغة العلم والكمبيوتر والتكنولجيا .
والأهم هو تقبل الخريج للعمل بوظائف أخرى قد لا تتفق مع مؤهلاته وشهاداته الجامعية .
و للشركات والمصانع الخاصة دور كبير فى حل أزمة الخريجين بتوفير فرص التدريب للطلبة فى العطلة الصيفية وللخريجى وذلك لتأهيلهم للعمل وتقليل نسبه البطالة .
ويجب على الدولة بمؤسساتها والجامعات الإكثار من مؤتمرات التوظيف والتعاون مع عالم قطاع الأعمال بهذا الشأن كل عام للإقلال من تسكع الخريجين فى الشوارع وارتيادهم للكافيهات طوال الوقت بدون فائدة أو إنتاج .
ولا ننسى أن الجامعات لها دور كبير فى حل الأزمة بإدراج وتدريس مناهج الذكاء الاصطناعي والكمبيوتر وإدارة الأعمال واللغة الإنجليزية لفتح مجالات العمل للخريجين .
وعلى الإعلام أن يعمل جاهدا لتغيير نظرة المجتمع المصرى لخريجى المؤهلات الفنية وإظهار مدى حاجه سوق العمل لهؤلاء وأنهم يجدون فرص عمل فور تخرجهم بمرتبات مجزية فى المصانع والشركات .









