مقالات الرأى

السيد خلاف يكتب : جاكلين عازر.. المرأة الحديدية التي تحكم في البحيرة !

،، من الإدارة الميدانية إلى قيادة واحدة من أكبر المحافظات المصرية.. كيف صنعت محافظ البحيرة نموذجًا تنفيذيًا لفت الأنظار ووضعها ضمن قائمة أكثر 50 سيدة تأثيرًا في مصر، تجربتها التنفيذية جعلتها واحدة من أبرز الوجوه النسائية في الإدارة المحلية المصرية ،،
**************

في زمن أصبحت فيه الإدارة المحلية أحد أهم ميادين اختبار كفاءة الدولة، برز اسم الدكتورة جاكلين عازر كواحدة من أبرز الوجوه التنفيذية في مصر.
لم يأتِ حضورها من كثرة التصريحات أو الظهور الإعلامي، وإنما من نمط إداري يقوم على المتابعة الميدانية، والحسم في اتخاذ القرار، والإيمان بأن المحافظ لا يدير مكتبه من خلف الجدران، بل من قلب الشارع.

ولم يكن اختيارها ضمن قائمة أكثر 50 سيدة تأثيرًا في مصر سوى انعكاس لمسيرة تنفيذية لفتت الأنظار، ورسخت صورة مختلفة للقيادة المحلية، خاصة في محافظة بحجم البحيرة، التي تعد واحدة من أكبر محافظات الجمهورية من حيث المساحة والسكان والتنوع الاقتصادي.
منذ توليها مسؤولية المحافظة، نالت ثقة القيادة السياسية واختارت أن يكون الميدان هو مكتبها الأول، جولات مفاجئة على المستشفيات والمدارس، ومتابعة لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وتفقد للطرق والأسواق، ولقاءات مباشرة مع المواطنين للاستماع إلى شكاواهم بعيدًا عن التقارير الرسمية.
هذه الفلسفة لم تكن مجرد أسلوب في العمل، بل رسالة واضحة إلى الجهاز التنفيذي بأن معيار النجاح هو ما يلمسه المواطن على أرض الواقع، لا ما يُكتب في الملفات.

يرى كثير من المتابعين أن أبرز ما يميز أداء الوزيرة المحافظ هو الحزم في مواجهة أوجه القصور، مع التأكيد على سرعة التعامل مع المشكلات ومحاسبة المقصرين ، وقد انعكس ذلك على وتيرة العمل داخل الأجهزة التنفيذية، حيث أصبحت المتابعة الميدانية جزءًا من ثقافة الأداء اليومي.
ومن هنا بدأ يتردد وصف “المرأة الحديدية”، ليس بوصفه لقبًا رسميًا، وإنما كتعبير إعلامي عن أسلوب إداري يجمع بين الانضباط وسرعة القرار.

شهدت البحيرة خلال الفترة الماضية متابعة مكثفة لملفات البنية الأساسية، وفي مقدمتها: مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير شبكة الطرق والمحاور، وتحسين الخدمات الصحية، وتطوير المدارس والاهتمام بالتعليم الفني،وتنفيذ المبادرات الرئاسية،وتكثيف الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار،ومتابعة الخطة الاستثمارية للمحافظة.

ورغم أن هذه الملفات ما زال كثير منها قيد التنفيذ، فإن وتيرة المتابعة المستمرة تعكس حرصًا على تسريع الإنجاز وتحسين جودة الخدمات.

من أبرز الملفات التي حظيت باهتمام خاص مشروع تطوير مدينة رشيد، باعتبارها واحدة من أهم المدن التاريخية في مصر،فالهدف لم يعد يقتصر على ترميم المباني الأثرية، بل يتجاوز ذلك إلى تحويل المدينة إلى مقصد سياحي وثقافي واقتصادي، بما يحقق عائدًا تنمويًا ويحافظ على هويتها الحضارية.

تميزت تجربة جاكلين عازر بالاعتماد على التواصل المباشر مع المواطنين، إلى جانب التنسيق المستمر مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بما يضمن وصول احتياجات الشارع إلى دوائر اتخاذ القرار، ومتابعة تنفيذ الحلول على أرض الواقع.

لكن ..لماذا لفتت الدكتورة جاكلين عازر الأنظار؟..هناك عدة عوامل أسهمت في بروز اسم جاكلين عازر على المستوى الوطني، من بينها:
الحضور الميداني المستمر.
سرعة الاستجابة للأزمات.
الاهتمام بالتفاصيل اليومية.
التركيز على تحسين جودة الخدمات.
دعم خطط التنمية والاستثمار.
إدارة الملفات التنفيذية بروح العمل الجماعي.
ولهذا لم يكن إدراجها ضمن قائمة أكثر السيدات تأثيرًا في مصر حدثًا عابرًا، بل جاء نتيجة لمسار إداري جذب اهتمام المتابعين.

ورغم ما تحقق، فإن محافظة بحجم البحيرة ما زالت تواجه تحديات كبيرة، منها استكمال مشروعات البنية الأساسية، وتحسين الخدمات في بعض القرى، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وهي ملفات ستظل معيارًا مهمًا لتقييم الأداء خلال المرحلة المقبلة.

نجاح أي مسؤول تنفيذي لا يقاس فقط بما أُنجز، وإنما بقدرته على تحويل الخطط إلى نتائج يلمسها المواطن ، ومن هذا المنطلق، تبدو تجربة الدكتورة جاكلين عازر واحدة من التجارب الجديرة بالمتابعة، باعتبارها نموذجًا يعكس توجه الدولة نحو إدارة محلية أكثر كفاءة، وأكثر حضورًا في الميدان.

ويبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على هذا الزخم، واستكمال المشروعات، وترجمة الخطط إلى واقع ينعكس على حياة المواطنين، حتى تظل البحيرة نموذجًا للمحافظة التي تتحرك بخطى ثابتة نحو التنمية المستدامة في إطار مصر الجديده التي يعمل رئيس الدولة على بناء شموخها على كافة الأصعدة بين الأمم من جديد .

زر الذهاب إلى الأعلى