مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : الكلام على إيه..عودة سينما المقاولات !

ماذا يحدث في ليلة الدخلة المصرية من خلال نماذج مختلفة للمجتمع ؟ هذه هي فكرة فيلم “الكلام على إيه” والذي يعتمد بشكل مباشر على الكوميديا الجريئة من خلال تناول موضوع اجتماعي حساس وهو تفاصيل ليلة الدخلة وهو موضوع ينتج عنه مواقف كوميدية بلا حدود ! والفيلم من تأليف أحمد بدوي وإخراج ساندرو كنعان .
فيلم “الكلام على إيه” يقدم أربع قصص لنماذج مختلفة عن ليلة الدخلة وما يحدث فيها ! من الطبقة الشعبية إلى الطبقة الايليت وحتى ليلة الدخلة لدى كبار السن ! توليفة متنوعة كان ممكن أن ينتج عنها كوميديا غير مسبوقة ولكن السيناريو والايفيهات كانت ضعيفة على مستوى الكتابة الكوميدية ولذلك كان هناك تفاوت كبير في المستوى ما بين القصص الأربعة وأعتقد كان من الأفضل أن يكتفي السيناريو بثلاث قصص والعمل بشكل أفضل على مستوى صناغة المواقف واستغلال أساليب الكتابة الكوميدية خاصة “المفارقة” بشكل أفضل .
كالعادة تعتمد الأفلام الكوميدية مؤخرا على مهارات الفنانين وقدراتهم على إلقاء الايفيهات وتتراجع في المقابل صناعة المواقف الكوميدية الجيدة !
ولذلك كانت الفوارق الفنية على مستوى الكوميديا واضحة ما بين الثنائيات في قصص الفيلم والقصة الأفضل كانت من نصيب الثنائي حاتم صلاح وجيهان الشماشرجي نموذج زواج الصالونات وعديمي الخبرة وقدما كوميديا جيدة ومواقف ناتجة عن المفارقة الصادمة في هذه الليلة وتألق حاتم صلاح في تقديم عدد من الايفيهات والتلاعب بالألفاظ.
يليهما قصة الثنائي مصطفى غريب ودنيا سامي وهما مثال للنموذج الشعبي وكان هناك جرأة في تناول بعض التفاصيل الشعبية في هذه الليلة وتوقعت كوميديا أكثر منهما ! ولكن المبالغة كانت كثيرة في عدد من المشاهد  الكوميديا وأفسدت الضحك!
ثم نموذج الزوجان كبار السن سيد رجب وانتصار واعتمدت على كوميديا مكررة ومتوقعة عن استخدام “المنشطات” الجنسية ! وأيضا تعتبر من أجرأ القصص في الفيلم !
ثم نموذج الطبقة الايليت أحمد حاتم وأية سماحة ! وهي القصة الأقل على مستوى الكوميديا وكان ممكن الاستغناء عنها لصالح القصص الثلاث الأخرى واجتهدا الثنائي في تقديم بعض الكوميديا ولكن السيناريو كان ضعيف!
يبدو لي نحن أمام موجة كبيرة قادمة لأفلام “المقاولات” التي تضع نصب أعينها مزاج المشاهدة في شباك التذاكر الخليجي بناء على طلب الموزعين “الجدد” ! وهي نوعية أفلام متواجدة طوال الوقت تقل ولكن أعتقد ستكون متواجدة بشكل مكثف الفترة القادمة.
رغم أن هناك أخبار متداولة عن منع الفيلم من العرض في أكثر من دولة خليجية !؟ بسبب جرآة وحساسية موضوعه.
الكوميديا الجريئة سلاح ذو حدين ولكنها في الغالب تنجح في شباك التذاكر والفيلم يحقق إيرادات جيدة في أيام عرضه الأولى داخل مصر .
تقييمي للفيلم 6/ 10

زر الذهاب إلى الأعلى