مقالات الرأى

مدحت عطا يكتب : ياما فى الحبس مجانين…!!!

هناك عبارة شهيرة إرتبطت إرتباطاً وثيقاً بالظلم وهى “ياما فى الحبس مظاليم” والتى تُشير إلى بعض من فى السجون مظاليم والمتهم الحقيقى مازال طليقاً وحراً ولنا فى ذلك قصة ذكرها القرآن الكريم وهى قصة سيدنا يوسف نبى الله صاحب الوجه الجميل والذى كان سبباً رئيسياً فى حبسه حيث كَادت له زُليخة إمرأة العزيز بعد أن فشلت فى إغواءه بكل السبل ثم أمرت زوجها بحبسه حتى لايتسبب لهما هى وزوجها بفضيحة إجتماعية تهز مكانتهما فى المجتمع…!!!
طيب تعالوا نسأل بعضنا البعض سؤال هل بالفعل كل من بداخل السجن مذنب حقيقى أو بمعنى أنه من قام بعمل الجريمة…!!؟
أرد على هذا السؤال من وجهة نظرى الشخصية التى قد تتفق معها أو تختلف وهى “لا” فبعض من يقضى مدة سجنه قد يكون مظلوماً بمزاجه وبكامل قواه العقلية بمعنى أنه هو الذى يتحمل الجريمة بالإنابة وهذا قد يحدث كثيراً وهناك قصص حقيقية وواقعية حيث قدمت لنا السينما نماذج متنوعة من هذه القصص مثل أن يحمل الإبن أو الابنة جريمة نيابة عن والده أو والدتها أو أخوه أو أخته أو العكس ونجد الدارج فى هذه الإنابة أن يشيل الصبى الجريمة عن المعلم الكبير وخاصة معلمين وتجار المخدرات ولن أطيل فى سرد هذه النماذج لأنها قد تكون واضحة لكم كلُ على طريقته أو ما قد شاهده فى مجتمعه من هذه النماذج رؤيا العين والفعل…!!!
لكن ما نشاهده من نماذج مجرمى هذا الزمن وأعنى من التيك توك والفيسبوك والانستجرام جعلنى أعنون مقالتى بهذا العنوان وهو”ياما فى الحبس مجانين” فالشاهد إن المجرم يعرف تماماً بأنه سوف يتم إتهامه على ما يفعله ويتمادى فى جرمه وهو يعلم بأنه سوف يتم إكتشافه بمنتهى السهولة لأسباب كثيرة واهمها الحرية فى تصوير مشاهد العنف والسرقة وكل انواع الإجرام من قبل المواطن وارسالها إلى وزارة الداخلية وايضا تعليمات الأمن بوضع كاميرات فى الشوارع الرئيسية فى الأماكن العامة وأيضا جميع أماكن البيع والشراء(المحلات) وايضا أمام المنازل والمساجد والمستشفيات وتعالوا معاً أذكركم بالمرأة التى خطفت طفلة من حضن أمها منذ فترة قريبة من إحدى المستشفيات التابعة للأزهر لأسباب خاصة بها وإستطاعت وزارة الداخلية فى خلال ٢٤ ساعة القبض عليها وإعادة الطفلة إلى حضن أسرتها وكانت الداخلية تتبعت الكاميرات لمسافة ٦٠ كيلو متر حتى وصلت إلى الخاطفة وكانت تختفى فى مدينة بدر أليست هذه المرأة مجنونة بهذه الفعلة التى سوف يتم محاكمتها ودخولها السجن من أوسع أبوابه هذا نموذج ينطبق عليه عنوانى”ياما فى الحبس مجانين” والنماذج الأخرى كثيرة فى ظل وجود تقنيات حديثة فى كشف المجرمين الذين يتظاهرون فى بعض الأحيان بالقوة والفتونة ويعلمون إن الكاميرات تصورهم سواء كاميرات خاصه أو كاميرات الشوارع ولعلكم تتذكرون المراهق سائق التوكتوك الذى سب الطبيب وأشار له بأشارات قذرة بعد أن عاتبه بسبب الاحتكاك بسيارته على الطريق الدائرى وتم تصويره حيث تمادى بسب الشرطة والحكومة ومن أغرب المشاهد التى أحزنت الشعب المصرى كله ذلك الشاب الذى تم تصويره فى أحدى قرى مدينة بنها وهو يرتدى قميص نسائى من قبل أسرة فتاة أختلف معهم فى خطبتها وقام أهل قريتهم بتصوير الحدث الذى تم تقليد مشهده من إحدى أفلام محمد رمضان فما كان من وزارة الداخلية إلا أن قامت بالواجب وتم القبض عليهم وتقديمهم لمحاكمة عاجلة على إعتبار إن القضية قضية رأى عام ومشاهد سرقة الموتسيكلات التى يتم ركنها فى الشوارع من قبل ملاكها هى ظاهرة منتشرة على وجه العموم فى شوارع مصر ويتم تصوير السارق بالكاميرات وهو ينظر إليها أحياناً كثيرة دون علم بوجودها وايضا ظاهرة التحرش من قبل الشباب فى الأماكن العامة كثيراً والأماكن المقطوعة أيضا والتى تؤزم الأسر المصرية حيث تعيش هذه الأسر أزمة الخوف على بناتها من هذا المستنقع المستشرى فى شوارع مصر ودوروبها…!!!

واخيرا نستنتج من هذه الأفعال والتى يتم تصويرها ويعلم الجناة ذلك وبأن السجن مصيرهم هو أن “ياما فى الحبس مجانين” لإدراكهم بأن ماقاموا به سوف يكون نتيجته السجن…!!!
والى مقالة أخرى دمتم بخير وعافية…!!!

زر الذهاب إلى الأعلى