صفوت عباس يكتب : ( رمضان كم كان كريما)

اي مبلغ من الكرم يفوق حاله نشوه عامه تسري لدي الجميع من بدء التبشير بقرب رمضان حتي ان يصل ويكون ويقيم لدينا او ربما نقيم لديه!
في كل اوقاته العباره الدارجه بدعاء بدوام الخير بدوام الزمان (كل عام انتم بخير) حتي وان تكررت في الشهر او اليوم أكثر من مره فلا محل لغيرها من الكلام وكانها كل الكلام في رمضان.
حاله اليقظه الروحيه التي يبثها شهر رمضان او يوقظها النأس بانفسهم احتفالا واحتفاءا به تنطلق لتتجاوز بواطن الروح والقلب محلا عباده الله وتقواه والامتثال لامره بقرابين الصبر علي حوائج الجسد ورغبات النفس _تتجاوز _ لتحول حرقه العطش وقرصه الجوع الي بريقا تتوشحه الوجوه وتنطلق به الالسنه لتلهج بالدعاء والامنيات الطيبه لكل من تلتقيه.
في كون اصبح فيه التواصل بالحروف المكتوبه والصور المرئيه والكلمات المسموعه عبر الواح زجاجيه صماء لشاشات تتعامل بالنقرات، وحصر الناس رسالات خبرهم وعملهم وودهم وواجب تهنئتهم او عزائهم في كلمات متكلسه علي الشاشه فانتقلت عدوي التكلس منها لتصيب ارواح الناس بتخشب وقسوه وجفاف الالات التي تضيئها الكهرباء ويعد انفاسها “البت والبايت”
ولان الارواح بعطش لسماع كلمات الود التي يتبادلها الناس طوال الشهر وبحنين لتقارب الاصطفاف كل ليله في صلاه القيام وبحاجه ماسه للانتظار الموحد لصوت الأذان والاذن للجسد بان يرتوي بالماء بعد ان ارتوت الروح بالحرمان الطوعي الامتثالي منه في تعظيم لشعائر وفروض الله عز وجل .ِ
قسوه الحياه وجفافها تتساوي مع لينها وتزاحمها وضغوطها فيخلفان جفافا وآليه بمشاعر الناس فيأتي شهر رمضان الكريم ليعيد بث روحا بالارواح وبخلق اريحيه وسكينه بالانفس والاجساد في كرم لايمكن ان يتأتي الا من رمضان.
الحاله الروحيه العظيمه التي يوفرها رمضان يحس الناس بالحنين اليها بمجرد ان ينصرف رمضان او يصرف الناس من ظلال وجوده.
احياكم الله بسلام لالف رمضان قادم.










