د. جيهان عبد السلام عوض تكتب: كيف نحمى أطفالنا من التحرش

انتشرت فى الآونة الأخيرة حوادث التحرش ضد الأطفال وذلك لأنهم الفئة الأضعف ويسهل السيطرة عليهم ببعض الحلوى والكلمات الحلوة الودودة وزاد عدد الحالات فى المدارس خاصة الدولية وظهرت بعض الحالات فى مراكز التدريب الرياضى .
وهنا نحذر أولياء الأمور أن المعتدى قد يكون قريبا من الطفل ومألوفا لدية وليس علية أيه علامة تدل على انه يميل إلى هذا السلوك الشاذ فبعضهم يحرص على أداء الصلاة فى مواعيدها وبعضهم رجال دين والكثير منهم متزوج ولديه أطفال بل أنه جيد السمعة .
لهذا يجب علينا أن نتعرف على دائرة المحيطين بأبنائنا سواء الأصدقاء من هم فى سنه أو أكبر منه فقد يكون منهم من به هذا الداء أو عمال المدرسة وسائقين الباص ومدرب الرياضة الخاص به ونكون أصدقاء لأبنائنا ولا نخوفهم دائما بالعقاب الشديد حتى يطمئنوا لنا ويحكوا لنا كل ما يتعرضون له لنواجه معهم الموقف ونساعدهم فى الإبلاغ عن المتهم .
ودائما نؤكد على أبنائنا أنه لا توجد أسرار يجب حجبها عن الأم مهما كانت حتى لا يشعر بالوحدة والضغط النفسى فى مواجه مشكلته بمفرده وأن لا يخاف من العقاب طالما يقول الحقيقة كاملة ولا يكذب .
علينا التأكد دائما من سمعه المدرسة وصرامة الأشراف ولا تغرنا آلاف الجنيهات المطلوبة كمصاريف سنوية
والتأكد من أن المكان مراقب جيدا بالكاميرات وأن العاملين تم تعرضهم لاختبارات نفسيه بهذا الصدد ايا كان جنسهم وهذه مسئوليه المدارس بشكل خاص حيث ظهرت حاله تحرش من قبل داده فى أحدى المدارس .
ولابد من عرض الطفل على طبيب نفسى لدعم ومحاوله تخطى ما حدث والتخلص من بعض الأعراض
التى تظهر على الطفل مثل الخوف والارتباك أو محاولة تكرار ماحدث له مع أحد من أخوته وأحيانا يصاب الطفل بحاله الاكتئاب .
وتذكر اليونيسف أن نسبه الاعتداء الجنسى على الأطفال
تقدر بنسبه 7و19للأناث و9و7 للذكور وأن معظم مرتكبى جرائم الاعتداء الجنسى خبيرون بضحاياهم وأن 30 % منهم هم أقارب للأطفال غالبا أخوه أو آباء وأعمام وأبناء عمومه ونحو 60 %هم من المعارف الآخرين كأصدقاء الأسرة أو المربيات أو الجيران وتشكل نسبة الغرباء من المعتديين تقريبا 10%من حالات الاعتداء الجنسى على الأطفال وأن معظم مرتكبى الاعتداءات الجنسية على الأطفال من الرجال وأن النساء يرتكبن نسبه 14 % إلى 40 %من الجرائم المبلغ عنها ضد الأولاد و6%من الجرائم المبلغ عنها ضد الفتيات .
ولا بد من تغليظ العقوبة القانونية تجاه المتحرشين ضد الأطفال بشكل خاص الذى تنتهك براءته بسن قانون بالإعدام ضد المتحرش وسرعه إجراءات التقاض فلا
تزيد عن عده أيام ليعلم الجميع أن هذا مصير المتحرش فيرتدع .
أن القانون الحالى ثبت عدم فعاليته حيث يقضى بالحبس لمده لا تقل عن سنتين وقد تصل إلى عشر سنوات وذلك لتفشى المشكلة فأصبحت ظاهرة .
ولابد أن تصدر وزاره التربية والتعليم والتعليم الفنى قرارا بأن يكون هناك فى مصوغات التعيين كشف نفسى يوضح أن المتقدم للعمل سوى نفسيا ويصلح للتعامل مع الأطفال خاصة فى المدارس أوالنوادى ومراكز تحفيظ القرآن والمدرب الرياضى وكل من يتعامل مع الأطفال بشكل مباشر .
وعلى أولياء الأمور التأكد من ذلك قبل تسليم أبنائهم أمانه لأى جهة .
وأخيرا يجب حجب المواقع الأباحيه وتشفير القنوات المخلة التى تسبب إثارة وتزيد الشهوة عند المشاهدين ومنع استغلال الأطفال عبر النت .
ولا ننسى المعالجة من المخدرات التى تذهب العقل فتجعل الأب يعتدى على بنته والأخ يعتدى على أخته .










