مركز البحوث والإصلاحات الاقتصادية فى أوزبكستان يُقيّم إمكانات توسيع التجارة مع طاجيكستان
كتبت: فاطمة بدوي

وفقًا لتقديرات مركز البحوث والإصلاحات الاقتصادية فى أوزبكستان، توجد إمكانية لزيادة حجم التبادل التجاري بين أوزبكستان وطاجيكستان بنسبة تتراوح بين 30 و40%. وترتبط فرص توسيع التعاون الاقتصادي بشكل أساسي بتطوير التعاون الصناعي بين البلدين.
وقد أظهر التعاون الاقتصادي بين أوزبكستان وطاجيكستان ديناميكية إيجابية ثابتة؛ إلا أن إمكانات العلاقات الثنائية لم تُستغل بالكامل بعد.
.
صرح بذلك اليوم خورشيد أسادوف، نائب مدير مركز البحوث والإصلاحات الاقتصادية، خلال المؤتمر العلمي والعملي الدولي “أوزبكستان – طاجيكستان: آفاق جديدة للتحالف والتعاون الإقليمي”، الذي عُقد في طشقند.
ووفقًا للخبير، فقد شهدت العلاقات بين البلدين تطورًا نوعيًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. وقد أسهم التعاون، الذي تعزز باتفاقيات الشراكة الاستراتيجية وعلاقات التحالف، في إرساء أساس مؤسسي لتطوير العلاقات الاقتصادية بشكل فعّال.
ووفقًا لتقديرات مركز البحوث والإصلاحات الاقتصادية، فقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين أوزبكستان وطاجيكستان 3.8 أضعاف خلال الفترة 2017-2025، من 238 مليون دولار إلى 912 مليون دولار. وخلال الفترة نفسها، نمت صادرات أوزبكستان 3.7 أضعاف، بينما زادت وارداتها من طاجيكستان بأكثر من أربعة أضعاف
.
تُصنّف طاجيكستان اليوم ضمن أهم الشركاء الإقليميين لأوزبكستان، إذ تحتل المرتبة التاسعة بين الدول المستوردة للمنتجات الأوزبكية.
في الوقت نفسه، لا تعكس المؤشرات الحالية سوى جزء من الإمكانات الكامنة للتفاعل الاقتصادي. فبحسب تقديرات مركز أبحاث العلاقات الاقتصادية، يُمكن أن يرتفع حجم التبادل التجاري بنسبة إضافية تتراوح بين 30 و40% بمجرد استبدال واردات طاجيكستان من دول أخرى بمنتجات مصنّعة محلياً في أوزبكستان.
وأكد الخبير أن التقارب الجغرافي والحدود المشتركة وشبكة النقل المتطورة تُهيئ ظروفاً مواتية لتعزيز العلاقات التجارية.
لا تزال هناك آفاق واعدة لتوسيع صادرات أوزبكستان الصناعية، بما في ذلك السيارات والأجهزة المنزلية والمنسوجات والمنتجات الكيميائية.
وفي الوقت نفسه، توجد إمكانات كبيرة في مجال التعاون الصناعي. ووفقًا للخبير، فإن أحد أكثر نماذج التعاون الواعدة يتمثل في إنشاء مرافق معالجة مشتركة في المناطق الحدودية، مع التركيز بشكل خاص على معالجة المواد الخام الزراعية وتطوير مراكز الخدمات اللوجستية الزراعية.
.وأشار أسادوف أيضاً إلى أن مواصلة تطوير البنية التحتية للنقل وتوسيع فرص العبور في آسيا الوسطى من شأنهما أن يُسهما في تعزيز التكامل الاقتصادي.
وكما أكد نائب مدير مركز أبحاث الاقتصاد الإقليمي، فإن مستوى العلاقات التحالفية الحالي بين أوزبكستان وطاجيكستان يُرسي الأساس للانتقال إلى نموذج أعمق للتعاون الاقتصادي، يركز على الاستثمارات المشتركة والتعاون الصناعي وتطوير البنية التحتية الإقليمية، وهو ما قد يُصبح عاملاً هاماً في تعزيز الترابط الاقتصادي ودعم تنمية آسيا الوسطى.
للعلم: نظّم المعهد الدولي لآسيا الوسطى (IICA) المؤتمر العلمي والعملي الدولي بعنوان “أوزبكستان – طاجيكستان: آفاق جديدة للتحالف والتعاون الإقليمي”. جمع هذا الحدث ممثلين عن المؤسسات الحكومية، والسلك الدبلوماسي، والخبراء والأكاديميين من كلا البلدين. وناقش المشاركون الوضع الراهن وآفاق تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري والإنساني بين أوزبكستان وطاجيكستان.










