صفوت عباس يكتب: حرب الشيطان والشر

الشيطان الاكبر تسميه اطلقها الخوميني اول قائد بتاريخ الجمهوريه الاسلاميه نعتا لامريكا، فيما اطلق جورج دبليو بوش لقب محور الشر علي دول ضمنها ايران.
الحب والكراهيه في المجال الدولي الان سلع بلا ثمن الا اثاره الحسره والغيط في نفوس الكارهين او اريحيه وغبطه لدي من يحب لكن علي الارض فلا من يحب يُقِيمَ محبوبه ولا من يكره يعيق او يُثني من يبغضه..مجرد احاسيس لاتغير خريطه او واقع خاصه والعالم يسير فقط علي اقدام المصلحه والنفع وبعقلهما كيف يقدرهما .
لم تسع دوله الي صنع كراهيتها وزياده عدد الكارهين لها مثل امريكا وذلك علي الاقل في منطقه الشرق الأوسط العربي الغير منجر لها وان كان المنجرون لها يظهرون نفاقا بعض الود وفي القلب مافيه من بغض وكراهيه دفينين، وكان اول اسباب صنع كراهيتها عندنا هو الدعم التام الغير قابل للمناقشة او المنطق لدوله الاحتلال وتاييدها علي المطلق في مطلق عدوانها واحتلالها وتوسعها وعنصريتها، البعض يري هذا في اطار مصلحه ان اسرائيل هي الامتداد الامريكي الاامن والمستدام في مركز العالم جغرافيا (الشرق الأوسط).
في تراث الشرقيين الذين اكتووا بنيران الاحتلال والاستعمار وعانوا سخرته ونهبه _في وعيهم_ ان الغرب هو اساس الاستعمار والامبرياليه وقد اختزلوا الغرب في قائده حسب تصورهم وهو امريكا رغم ان امريكا كدوله اسسها بصورتها الحديثه محتلون وان لم تمارس احتلالا واقعيا لاراضي الغير فقد مارست الاحتلال بالهيمنه وسلب القرار وبيع وهم الحمايه والتكبيل بالعقوبات وفرض الجبايه_هذا_ ماكرس سببا لكراهيتها علاوه علي ممارستها التدخل بشئون الغير والفعل العسكري تحت اي مظله شرعيه او بلطجه والفحش الرأسمالي الاقتصادي … تلك بعض ما اوجب كراهيه امريكا لدي كثيرين وربما لغيرهم اسباب في كراهيه اشد او اهون
ثاني اكبر المكروهين في المنطقه السنيه من الشرق، الاوسط هي ايران مابعد ١٩٧٩ القائمه علي اساس حكم ثيوقراطي ديني وعلي انقاض مملكه الشاه المنفتحه حيث تسعي لنفوذ اقليمي ظاهره اسلامي شيعي وباطنه حسب ظن كثيرين فارسي فكرست صراعا في بلدان الامتداد الشيعي في العراق وسوريا ولبنان واليمن لتضمن تفوق تابعيها افضي الي اشباه دول محطمه تحكمها المحاصصه او انقسام او ارهابيين واسست ايران لما اسمته بمحور المقاومه الذي انخرط فيه حماس(سلفيه) من غزه وحزب الله من لبنان والحوثي من اليمن افضت مقاومتها الي لاشيء غير ضياع واحتلال جديد لغزه وجنوب لبنان ومحيط الجولان المحتل بعد سقوط الاسد وقد استمتعت ايران بالفرجه علي ضياع عواصمها التي كانت تتباهي بانها تحتلها (بيروت ودمشق) وبعد ان سحبت عناصر وقوات الحرس الثوري من سوريا بسرعه لافته بمنطق “النفس اولي من الاذناب”، حتي ان هناك اتهاما مصريا بضلوع عناصر من اذناب ايران من حماس وحزب الله بالتنسيق مع الاخوان بمصر باقتحام الحدود المصريه في ٢٠١١ واقتحام السجون المصريه لتهريب عناصر تابعه لهم في ظلال حاله رخوه بذلك التاريخ.
ايران قدمت اوراق اعتمادها كدوله مكروهه من اغلب دول وشعوب الشرق الاوسط العربيه.
هذا بخلاف المكروه الناريخي للعرب وهو دوله الاحتلال التي تقع قبل صداره اي تصنيف.
وقع المكروهِين باضافه دوله الاحتلال في بعضهم بحرب كان ابسط المتابعين يقول بانها قادمه لامحاله وكل مقدماتها كانت جليه وحتي تفاصيلها وسيناريوهاتها من اسبقيه الضرب الاسرائيلي الامريكي واغتيال القيادات الايرانيه والمرشد وان رد فعل ايران سيشمل كل القواعد الامريكيه بجميع دول الخليج وقفل مضيق هرمز وتاثيره علي اسعار النفط، كل هذا كان منشورا باراء الناس علي الميديا.
طرفا الحرب سوقا اهداف نبيله فامريكا تدعي انها تحارب الشر والارهاب فيما تقول ايران انها تحارب الهيمنه والامبرياليه والاحتلال وتسعي لتحرير المقدسات، وخلف مايدعون ظلالا يعرفها الناس اوضحها ان امريكا تريد مزيدا من النفوذ والهيمنه وبسط يدها علي منابع الطاقه وتامين دوله الاحتلال، بينما تسعي ايران لتاكيد سيادتها وسطوتها علي المنطقه واستعاده مدها الديني والتاريخي.
ان تقع دول نكرهها في بعضها ان لم تؤثر علينا فلاباس ليذهبوا للجحيم جميعا لكن فرضيه ان لاتؤثر حرب في اي بقعه من العالم علي بقيه العالم قد اصبح مستحيلا، اذن فنحن متاثرون سواء بتاثر اشقاؤنا في الخليج الذين انكشف عنهم وهم الحمايه الامريكيه الخرافي _ولعلهم يستفيقون منه_ ، ومتاثرون بتضرر التجاره العالميه واسعار الطاقه وقفل الممرات المائيه.
لكننا حيال وضع عقائدي سياسي وتاريخي يجعلنا نتمني هزيمه امريكا والكيان ويكرس هذا المكروهان لدينا بالدرجه الاولي وان كنا لانريد لايران انتصارا ساحقا يصنع لها سياده علي منطقه الصراع في الخليج. وحيث المقدمه اوضحت ان الحب والكراهيه والتمني لايصنعوا واقعا سياسيا فان مانريد سيظل بحكم الوهم.
وعموما فان الناس الذي توقعوا صحيحا قيام الحرب وكيف ستدور وكان ماراوا لايمكنهم باي حال ان يتوقعوا من سيخرج مهزوما او فائزا وان كان كلا الطرفان سيعلن ويسوق انه المنتصر وينكر خسائره او هزيمته لكن الناس اقدر علي تحديد ايهما اقل خساره. ويظل توجس الناس من اثار الحرب علي حالهم ومعاشعم ومصرفهم ونفعهم وتضررهم.










