عرب وعالم

أمتان – ثقافة واحدة…الروابط الثقافية بين أوزبكستان وطاجيكستان من أهم العوامل التي تُقرّب البلدين

كتبت: فاطمة بدوي

0:00

تُعدّ الروابط الثقافية بين أوزبكستان وطاجيكستان من أهم العوامل التي تُقرّب البلدين من بعضهما. ويستمر هذا التعاون في تعزيز الروابط التاريخية والروحية والثقافية بين الشعبين. وفي السنوات الأخيرة، دخل التعاون في المجال الثقافي مرحلة جديدة، وأصبح أكثر نشاطًا من خلال تزايد عدد المهرجانات والحفلات الموسيقية والفعاليات السينمائية والجولات المسرحية.

وفي الوقت نفسه، تُعزّز العلاقة الودية والصادقة بين قادة الدولتين هذا التعاون.

تُعزز الزيارات المتبادلة بين رؤساء الدول، ومشاركتهم المشتركة في الفعاليات الثقافية، والمبادرات الرامية إلى دعم الثقافة والفنون، أواصر الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين، وتُعطي زخماً جديداً للتعاون الثقافي.

ويُشكل الاتفاق المُبرم بين حكومتي جمهورية أوزبكستان وجمهورية طاجيكستان بشأن تعميق التعاون في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم والسياحة والرياضة، والموقع في 16 يناير 1994، بالإضافة إلى برنامج التعاون الثقافي للفترة 2024-2026 الذي اعتمدته وزارتا الثقافة في البلدين، الأساس القانوني للتعاون في القطاع الثقافي. وقد أرست هذه الوثائق إطاراً قانونياً متيناً لتطوير العلاقات الثقافية وتنفيذ المشاريع المشتركة.

يشهد التعاون الثقافي بين أوزبكستان وطاجيكستان اليوم توسعاً ملحوظاً في مختلف المجالات. وتُعقد بانتظام منتديات ثقافية ومهرجانات وبرامج حفلات موسيقية مشتركة وجولات مسرحية وأيام سينمائية. وخلال السنوات الأربع الماضية، زار وزير الثقافة الأوزبكي ونوابه طاجيكستان 11 مرة، بينما قام وزير الثقافة الطاجيكي ونوابه بـ 8 زيارات إلى أوزبكستان. وهذا دليل واضح على التطور المطرد للعلاقات الثقافية بين البلدين.

.
نُظِّمت العديد من الفعاليات الثقافية الكبرى في إطار هذه الشراكة. فقد أُقيمت “أيام الثقافة الأوزبكية” بشكل متكرر في دوشنبه، بينما أُقيمت “أيام الثقافة الطاجيكية” في طشقند. إضافةً إلى ذلك، نُظِّمت حفلات موسيقية بعنوان “أمسية الصداقة” في كلا البلدين، بمشاركة قادة البلدين.

كما يشارك ممثلو طاجيكستان بنشاط في المهرجانات الدولية التي تُقام في أوزبكستان.

وعلى وجه الخصوص، فازت فرقة “لولا” للرقص الطاجيكية بجائزة في مهرجان “لازجي” الدولي للرقص، بينما حقق عازف منفرد من المعهد الوطني الطاجيكي للموسيقى إنجازًا بارزًا في منتدى “مقام” الدولي للفنون. ويعكس هذا التناغم الثقافي بين الشعبين والنتائج الملموسة للتعاون.

تُنفَّذ مبادرات مشتركة في صناعة السينما أيضًا. فعلى وجه التحديد، وقّعت وكالة السينما في جمهورية أوزبكستان ومؤسسة “توجيك فيلم” الحكومية في طاجيكستان مذكرة تفاهم لإنتاج الفيلم الروائي “السماء المرصعة بالنجوم: جامي وناوي”. وقد تم إنتاج الفيلم، ويجري العمل حاليًا على مونتاجه. علاوة على ذلك، استضافت طاجيكستان في عام 2024 “أيام السينما الأوزبكية”، وفي عام 2025 استضافت طشقند “أيام السينما الطاجيكية”.

وكان من أبرز الفعاليات الثقافية لعام 2025 الاحتفال بعيد النوروز في مدينة خوجند (طاجيكستان).

شارك قادة أوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان في فعالياتٍ نُظِّمَ خلالها حفلٌ موسيقيٌّ مشتركٌ ضمَّ فنانين من الدول الثلاث. كما قامت فرقٌ مسرحيةٌ أوزبكيةٌ بجولةٍ في دوشنبه، بينما شارك فنانون طاجيكيون في مهرجاناتٍ موسيقيةٍ دوليةٍ أُقيمت في طشقند.

وشارك وزير الثقافة الطاجيكي أيضًا في الاجتماع الأول لوزراء ثقافة آسيا الوسطى، حيث نُوقشت قضايا تتعلق بتعزيز التعاون الثقافي الإقليمي.

في إطار التطلعات المستقبلية، يجري التخطيط لعدد من المبادرات الجديدة لتعزيز التعاون الثقافي. وتشمل هذه المبادرات إقامة “أيام الثقافة والسينما الطاجيكية” في أوزبكستان، وتنظيم برنامج حفلات “أمسية الصداقة”، وترتيب جولات مسرحية، واستضافة ملتقى “نوروزي أولام” الذي يضم ثلاثة أجيال. كما يُخطط لتوقيع برنامج جديد لأنشطة التعاون الثقافي للفترة 2026-2027.

وختامًا، يستمر التعاون الثقافي بين أوزبكستان وطاجيكستان في التطور بثبات، مما يعزز الصداقة والتفاهم المتبادل بين الشعبين.

زر الذهاب إلى الأعلى