مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : فيلم نازا ..صفعة قوية على وجه إسرائيل

زلزال جديد في مهرجان فينيسيا بعد فيلم “صوت هند رجب” العام الماضي وما أحدثه من ردود فعل كبيرة.
لأكثر من 24 دقيقة وقف جمهور مهرجان فينيسيا يصفقون في مشهد لافت تناقلته جميع وكالات الأنباء العالمية عقب عرض الفيلم الذي صنعه مخرجان من إسرائيل يوفال أبراهام وراشيل تسور وإنتاج صحيفة الجارديان بالتعاون مع المنتج جيمس ويلسون وهو فيلم “نازا” والذي قالوا عقب عرضه ” سيجعل انكار الإبادة أمراً مستحيلا” وهي الجملة التي أحدثت زلزال داخل حكومة “بيبي” ورفاقه لدرجة جعلت وزير الثقافة الإسرائيلي يظهر سريعا عقب عرض الفيلم ويصرح إنه سيعمل على سحب الجنسية الإسرائيلية من المخرجان بتهمة “الخيانة” ، فيما قال “نتنياهو” أن يأتي التحريض من الداخل أمر صادم، الفيلم يسيء إلى سمعة جنود الجيش الإسرائيلي أمام العالم.
نعم ما فعله المخرجان كان صفعة قوية لحكومة دولة الإحتلال ووثيقة إدانة لجرائمهم تجاه المدنيين الفلسطينيين.

تم تصوير الفيلم الوثائقي NAZA ليلاً فوق أسطح المباني في تل أبيب، وهو يستعرض “بالتفصيل الأنظمة الكامنة وراء عمليات القتل الجماعي الممنهج التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة”، وذلك وفقاً للملخص الرسمي للفيلم. وقد أجرى المخرجان أبرهام وراشيل مقابلات مع 24 ضابطاً وجندياً من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أشترطوا جميعاً عدم الكشف عن هوياتهم ممن شاركوا في عمليات المراقبة أو القتل عن بُعد لمدنيين فلسطينيين في غزة حيث جرى تعديل ملامحهم وأصواتهم رقمياً لإخفاء هوياتهم.
من بين شهادات الجنود في الفيلم يقول أحدهم ” إن استهداف شخص محدد كان يؤدي إلى قتل جميع الموجودين في المبنى”
الفيلم حصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان فينيسيا وأحد المخرجين وهو يوفال سبق وفاز بالأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عام 2025 عن الفيلم الفلسطيني_النرويجي No other land .

الفيلم مؤلم كالصفعة وأثار حالة من الغضب الشديد تجاه ممارسات جيش الإحتلال وتكمن قوة الفيلم لتقديمه شهادات من داخل الجيش الإسرائيلي ويعتبر الأن أكبر تحدي إعلامي للرواية الرسمية الإسرائيلية.
وسارعت جهات فلسطينية بدعوة المحكمة الجنائية الدولية لاستخدام الشهادات الواردة في الفيلم كأدلة رسمية.
السينما تثبت مرة أخرى أنها أداة قوية التأثير في كشف الحقائق.
المخرج يوفال قال إنه خائف من العودة لإسرائيل بسبب حملة التحريض المتصاعدة ضده هو وزميلته راشيل وفي نفس الوقت هناك حملة تضامن مع المخرجان من عدد كبير من الفنانيين الإسرائيليين.
بالتأكيد تداعيات عرض فيلم نازا ستظل مستمرة لفترة داخل دولة الإحتلال.

زر الذهاب إلى الأعلى