د. باسم المذحجي بكتب: جبل منيف.. سيناريو خنق باب المندب القادم

الموضوع: خطر وشيك على الملاحة الدولية من جبل منيف جنوب تعز.
الخلاصة الاستخبارية: تشير مؤشرات التوقع الاستخباري إلى أن “جبل منيف: في الحجرية بمحافظة تعز هو الهدف التالي لجماعة الحوثي بعد المخا وجزيرة ميون. الموقع يشرف مباشرة على خطوط إمداد الساحل الغربي وعلى الممر الملاحي الدولي في باب المندب.
لماذا يهم العالم؟السيطرة على منيف تمنح أي طرف القدرة على مراقبة واستهداف 12% من التجارة العالمية، وتحويل باب المندب إلى ورقة ابتزاز جيوسياسي.
التوصية العاجلة: تفعيل نظام إنذار مبكر ودعم الحكومة اليمنية الشرعية عسكريًاواستخباريًا لتأمين المرتفعات الحاكمة. كلفة التحرك الوقائي اليوم أقل بـ 99% من كلفة مواجهة أزمة طاقة وتضخم عالمي بعد وقوع السيطرة.
الخطر: تأخر التحرك 3 أشهر قد يعني خسارة الموقع وخسارة الأمن البحري لعام كامل.
_التفاصيل.
باستخدام منهجيات :التوقع الاستخباري Intelligence Forecasting”، وتطبيق أدوات تحليل السيناريوهات البديلة والمؤشرات والتحذير المبكر، يمكن الجزم: الهدف القادم بعد المخا والبديل وجزيرة ميون هو جبل منيف.
هذا ليس تكهنًا. هذه قراءة مؤشرات.
1. لماذا جبل منيف؟ قراءة جغرافية استخبارية.
جبل منيف هو أحد المرتفعات الجبلية الاستراتيجية في اليمن، ويقع في منطقة الحجرية “التربة/الزريقة” جنوبي محافظة تعز. إطلالته الجغرافية تشرف على أجزاء واسعة من محافظتي لحج وتعز، وصولاً إلى إمكانية المراقبة اللوجستية المباشرة لاتجاه مضيق باب المندب والممر الملاحي الدولي.
بمعنى أوضح: من يسيطر على منيف، يمسك بخناق التجارة العالمية.
_الأهمية العسكرية والملاحية تتلخص في:
1. الموقع الجغرافي الحاكم: يرتفع جبل منيف ليشكل حاجزًا طبيعيًا يشرف على خطوط الإمداد الحاكمة بين الساحل الغربي والمناطق الداخلية. سقوطه يعني قطع شريان تعز بالكامل.
2. نقطة مراقبة الملاحة الدولية*: يُصنف الموقع عسكرياً كأحد النقاط الحاكمة لمراقبة التحركات المتجهة نحو الممر المائي الدولي في باب المندب وجنوب البحر الأحمر. أي صواريخ أو مسيرات تُنصب هنا تهدد التجارة العالمية مباشرة.
3. الوضع الميداني: خضع الجبل لتمركزات عسكرية متعددة عبر فترات الصراع لأهميته في رصد الساحل. وتتكامل وظيفته الدفاعية والاستطلاعية مع جبال ومرتفعات أخرى قريبة من المضيق مثل جبال كهبوب وجبل ذباب المطل بشكل مباشر على حركة السفن.
2. تطبيق التوقع الاستخباري: 3 سيناريوهات محتملة
باستخدام تحليل السيناريوهات البديلة وتحليل الفرضيات المتنافسة ACH:
1. السيناريو الأسوأ: هجوم مركز على منيف بالتزامن مع تصعيد في البحر. الهدف: نصب منصات مراقبة وإطلاق لتهديد الملاحة وابتزاز العالم. *المؤشرات*: تحشيد، قطع طرق الإمداد، حرب إعلامية عن “تحرير الساحل”.
2. السيناريو الأكثر احتمالاً: محاصرة الجبل وتحويله لنقطة ضغط تفاوضي، كما حدث في تعز. *المؤشرات*: قصف متقطع، حصار إنساني، تجنيد محلي.
3. *أفضل حالة*: استباق حكومي بدعم دولي لتأمين الجبل ضمن خطة أوسع لاستعادة الدولة.
3. مؤشرات التحذير المبكر التي يجب رصدها الآن – I&W.
وفق *قوائم المؤشرات الاستخبارية* و*استخبارات المصادر المفتوحة OSINT*، هذه العلامات تعني أن الخطر داهم:
1. إعلامي: تصعيد خطاب عن “أهمية الحجرية الاستراتيجية” + تحركات ناشطين على السوشيال ميديا.
2. عسكري: سحب وحدات من جبهات أخرى نحو التربة، تخزين وقود، إلغاء إجازات الجيش.
3. لوجستي: منع دخول مواد إغاثة للمنطقة، قطع طرق.
ظهور عدد معين من هذه المؤشرات يستدعي تفعيل *نظام إنذار مبكر* دولي فورًا.
4. الخلاصة لصناع القرار.
تجاهل جبل منيف اليوم هو تكرار لخطأ تجاهل صعدة 2014.
الحوثي لا يقاتل على الأرض فقط، يقاتل على *الجغرافيا*. ومن يملك منيف + ميون + المخا، يملك مفتاح باب المندب.
التوصية الاستخبارية:
دعم مجلس القيادة الرئاسي استخباريًا وعسكريًالتأمين المرتفعات الحاكمة قبل وقوعها.
استخدام “نماذج المحاكاة ونظرية الألعاب” لتوقع تحركات الخصم، وتفعيل “طريقة دلفي” مع الخبراء العسكريين اليمنيين.
لأن كلفة منع الكارثة اليوم = 1% من كلفة مواجهتها بعد 6 أشهر.
العالم لا يحتاج أزمة طاقة وتضخم جديدة. وجبل منيف هو شرارة هذه الأزمة.
*باحث استراتيجي يمني.










