مقالات الرأى

حمد فرغلي رضوان يكتب : الجواهرجي..هنيدي ومحاولة لإعادة اكتشاف نفسه

غالبا الأفلام التي تستغرق وقتا طويلا في تصويرها لأسباب مختلفة لا أتفاءل بها كثيرا ، من أشهر تلك الأفلام “الجواهرجي” والذي بدأ تصويره قبل نحو 5 سنوات !! وهي فترة توقفات كفيلة بإنهاء أي مشروع ولكن المفاجأة عرض الفيلم بعد أكثر من تأجيل والمفاجأة الأخرى أن الفيلم جيد رغم الصعوبات الإنتاجية التي واجهته والذي يبدو تأثر السيناريو بتلك التوقفات والتغييرات بشكل واضح.
في البداية توقيت الفيلم جيد ولصالح بطله محمد هنيدي بعد عدة إخفاقات سينمائية حيث ظهر بحالة فنية جيدة على مستوى الأداء، وتخلى عن بعض ردود أفعاله التي باتت محفوظة لدى الجمهور وقدم شخصية الزوج والأب بشكل جيد يؤكد أنه لايزال يملك الكثير  ليقدمه لو أحسن اختيار الموضوعات والأفكار التي تناسبه الفترة القادمة وأتمنى أن يكون هذا الفيلم نقطة إنطلاق لمرحلة جديدة له.
ثنائية هنيدي ومنى زكي جيدة جدا ويجب استغلالها مرة أخرى وكان بينهما كيمياء جيدة ونجحا في تقديم مواقف كوميدية متميزة في الأداء مثل مشهد “الهلوسة” ومشهد النايت كلوب ، عموما السيناريو اجتهد كثيرا في تقديم كوميديا الموقف في أكثر من مشهد.
فيلم “الجواهرجي” الذي أخرجه إسلام خيري ومن تأليف عمر طاهر ، فكرة جيدة ومناسبة جدا للثنائي محمد هنيدي ومنى زكي زوجان يصيبهما ملل الحياة الزوجية بعد سنوات
وأتخيل لو كان اكتمل الفيلم بعيدا عن الخطف وقصة سرقة العقد وتم إضافة أبناء أخرين أكبر في العمر والتركيز على مشاكل الأسرة بسبب الإنفصال كنا ممكن نشاهد كوميديا إجتماعية أفضل كثيرا.
الفيلم يناقش مشكلة “الفتور” في الحياة الزوجية ولكن المبررات كانت ضعيفة لهذا الفتور وطلب الزوج الإنفصال ثم قبوله بحل أخصائي العلاقات الزوجية !
من السلبيات اللافتة الخط الدرامي للفنان باسم سمرة تم تقديمه في بداية الفيلم وكأنه شخصية “محورية” الشرير الذي سيكمل للنهاية ضد البطل ولكن حدث شيء عجيب في السيناريو ذهب باسم ولم يعد !! بالرغم من البداية الكوميدية الجيدة بينه وبين هنيدي قدما مشهد كوميدي جيد جدا.
كذلك المبرر الدرامي لسرقة الطبيب للعقد كان أضعف من المبرر الدرامي لو أكمل السيناريو بشخصية باسم سمرة في ذلك الخط وهو الذي يعرف قيمة العقد النادر !
على مستوى الأداء محمد هنيدي كما ذكرت قدم أداء جيد وننتظر منه الكثير وألا يغيب عدة سنوات مرة أخرى!
منى زكي كانت موفقة جدا في تقديم الشخصية بخفة ظل لافتة وهي من الممثلات القليلات اللاتي يستطعن تقديم الدراما والكوميديا بنفس القدرة والموهبة.
أحمد السعدني ظهر بشكل جيد، أما لبلبة وتارا عماد فكان بمثابة ضيوف شرف .
أخيرا توجد مشكلة ليست في هذا الفيلم فقط ولكن عموما تكرار المشاهد بين الأفلام بشكل لافت جدا مثل مشهد الألعاب الزوجية الذي تكرر أكثر من مرة هذا الموسم !
سؤال أخر لصناع السينما هل يجب أن يكون هناك حالة خطف أحد أفراد الأسرة حتى يكتمل السيناريو ؟!
سؤالي للجمهور كام حالة خطف حدثت في أفلام موسم الصيف ؟
تقييمي للفيلم  6.5 / 10

زر الذهاب إلى الأعلى