مقالات الرأى

أحمد خالد إسماعيل يكتب: الحقد النفسي وأثره على الغير

كتبت: أنس الوجود رضوان

الحقد النفسي هو شعور سلبي يتكون داخل الإنسان عندما يسيطر عليه الغضب أو الغيرة أو الإحساس بالظلم، فيتحول مع الوقت إلى كراهية دفينة تجاه شخص آخر. وغالبًا ما يدفع صاحبه إلى تمني زوال نعمة الآخرين أو التقليل من نجاحهم، بدلًا من السعي إلى تطوير نفسه وتحقيق أهدافه.

ويُعد الحقد من أكثر المشاعر التي تضر بصاحبها قبل أن تضر غيره، لأنه يجعله يعيش في توتر دائم، ويفقده راحة النفس والرضا عن حياته، ويشغله بمراقبة الآخرين بدلًا من الاهتمام بتقدمه الشخصي. كما قد يؤدي إلى العصبية، وكثرة الخلافات، وضعف العلاقات الاجتماعية، وقد يؤثر مع الوقت في الصحة النفسية والجسدية.

أما أثر الحقد على الآخرين، فيظهر من خلال نشر الشائعات، أو التقليل من الإنجازات، أو إثارة المشكلات، أو محاولة تشويه السمعة والإساءة بالكلام أو التصرفات. وهذه السلوكيات تزرع الكراهية بين الناس، وتضعف الثقة، وتؤدي إلى تفكك العلاقات داخل الأسرة أو العمل أو المجتمع.

وللتخلص من الحقد، ينبغي أن يدرك الإنسان أن نجاح الآخرين لا ينتقص من فرص نجاحه، وأن يقوي ثقته بنفسه، ويبتعد عن المقارنات المستمرة، ويتحلى بالتسامح وحسن الظن بالله، ويشغل وقته بما ينفعه. كما أن طلب المساعدة من مختص في الصحة النفسية قد يكون مفيدًا إذا أصبحت هذه المشاعر مسيطرة وتؤثر في حياته وعلاقاته.

وفي الختام، فإن الحقد النفسي ليس قوة، بل عبء يُرهق صاحبه ويؤذي من حوله. أما المحبة والتسامح والرضا، فهي قيم تبني الإنسان، وتقوي علاقاته، وتساعد على تكوين مجتمع يسوده الاحترام والتعاون، حيث يفرح الناس بنجاح بعضهم بعضًا بدلًا من أن يتحول النجاح إلى سبب للعداوة والكراهية.

تعريف بالكاتب أحمد خالد إسماعيل /باحث دكتوراة بقسم الصحة النفسيةـ كلية التربية بنين بالقاهرةـ جامعة الأزهر

زر الذهاب إلى الأعلى