مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : هاني شاكر..حكاية حب ونهاية مؤثرة

رغم الأخبار الغير سارة منذ فترة عن تدهور حالته الصحية إلا أن الجميع كان لديه بصيص من الأمل لتجاوز الأزمة والشفاء ولكنه القدر وموعده المحدد قال كلمته وغادرنا الفنان المحبوب هاني شاكر، لحظة وداع مؤثرة ونادرة من الجمهور شاهدتها عبر كلمات الرثاء تدل على حجم الحب الكبير تجاه هذا المطرب الاستثنائي.
لم يكن هاني شاكر مجرد صوت عابر في تاريخ الأغنية العربية ولكنه صاحب إسهامات كبيرة حافظت على أصالة الطرب العربي والغناء ذو الطابع الكلاسيكي الرومانسي بل وساهم في تطور الأغنية الرومانسية مع التحديث في التوزيع الموسيقي وتطوره في اختيار الكلمات عبر سنوات طويلة منذ ظهوره في نهاية سبعينيات القرن الماضي وسط عمالقة الغناء العربي واصل هاني شاكر رحلته الناجحة حتى الربع الأول من الآلفية الجديدة لم يغب عن الساحة ولم يتراجع رغم موجات الغناء الجديدة والأصوات المتواجدة.
نجح في الحفاظ على هويته الخاصة واقترب من قلوب الجميع باحساسه الصادق النادر الذي داعب مشاعر المحبين وترك تأثيرا كبيرا على أجيال المطربين من بعده وأصبح بمثابة همزة وصل بين الأغنية الرومانسبة الكلاسيكية والرومانسبة الحديثة، لعقود طويلة شكلت أغنياته وجدان الجماهير في مصر والعالم العربي حتى أصبح رمزا للأغنية الرومانسية.
كان مهموما بالحفاظ على الذوق العام للفن وخاض معارك وقت منصبه نقيبا للموسيقيين، أتذكر كان من حين لآخر يرسل لي رسائل عبر الواتس آب تعليقا على مقال لي أو يلفت نظري لظاهرة سلبية تؤثر على الفن والذوق العام لأكتب عنها كان يزعجه جدا “المظهر” العام لعدد من المطربين على المسرح وتحدث معي أكثر من مرة على تلك النقطة وحاول وضع ضوابط لتنظيم الساحة الغنائية ولكن العقبات كانت كثيرة ، وهكذا ظلت العلاقة كلها ود واحترام مع الفنان الكبير .
على المستوى الشخصي تعرض هاني شاكر لأزمة قاسية للغاية لحظة وفاة ابنته كانت هزيمة إنسانية كبيرة قال وقتها “لا أعرف اذا كنت سأستطيع الغناء مرة أخرى أم لا ”
لكته نجح في تخطي هذه الأزمة الصعبة وعاد للغناء والحياة الطبيعية من أجل حفيديه ربما ليعوضهما غيابها.
كنت أشاهده أحيانا في أماكن عامة مع أحفاده وزوجته يذهب بهم إلى السينما أو يجلس معهم يتناول “الأيس كريم” كان إنسانا رائعا.
رحم الله الفنان هاني شاكر ونتذكره بالخير دائما.

زر الذهاب إلى الأعلى