مقالات الرأى

عبد المعطى أحمد يكتب: المونديال الحدث الأهم

ابتداء من اليوم 11يونيو2026 ولمدة شهر وأكثر لاصوت يعلو فوق صوت المونديال الحدث الأهم عالميا. بالتاكيد ستتوقف الحرب الأمريكية الايرانية, وتعلق الضربات الروسية والأكرانية, ويبدأ سريان الهدنة اللبنانية الاسرائيلية, فلا مجال لإطلاق الصواريخ, وتبادل الاتهامات وإلقاء القنابل, وكل العالم سيكون مشغولا بالحرب العالمية 2026 التى يشارك بها 48 دولة من مختلف قارات العالم, وتدور معتركاتها فوق ثلاث دول هى: الولايات المتحدة الأمريكية, وكندا, والمكسيك فى الدورة الثالثة والعشرين لكأس العالم لكرة القدم.
سكان المعمورة قاطبة سيطاردون الكرة أينما حلت, وسقطت, واستقرت, وتعلو صرخاته وهتافاته فى الملاعب وأمام الشاشات, تفاعلا مع كل هجمة أو لمسة ساحرة من اللاعبين أو تفاعلا مع انفعالات المدربين.
من اليوم لاحديث فى وسائل الاعلام أو على السوشيال ميديا سوى عن كأس العالم ونجومها وأحداثها.إنها قصة شغف بلا نهاية بدأت فصولها عام 1930 وتتجدد حكاياتها كل 4سنوات, ويبقى حلم كل لاعب ومنتخب كتابة سطر فى أحداثها المثيرة داخل وخارج الملعب, ويبقى الحلم الأكبر معانقة الكأس الذهبية, وتسجيل إسمه ومنتخب بلاده فى قائمة الأبطال المتوجين بالجائزة الأكبر عالميا.
بعض قصص المونديال أشبه بالروايات الرومانسية والدرامية , والبعض الآخر أشبه بالأفلام البوليسية والاثارة والأكشن, وجميعها باتت معروفة للكثيرين, بداية من تعرض كأس العالم الأول” كأس جول ريميه” للسرقة قبل نسخة 1966 قبل أن يعثر عليها الكلب” بيكلز”, أضف إلى ذلك مفاجأتها الدرامية التى تحفل بها مبارياتها, والتى تصل إلى إلى حد الصدمة والرعب, وذرف الدموع, ومن ينسى دموع مارادونا بعد الخسارة أمام ألمانيا فى نهائى 1990, وكيف تفوق الألمان على أعظم فريق للمجر بقيادة بوشكاش فى معركة بيرن 1954, وكيف أعلن العالم الحداد يوم “وفاة كرة القدم” مع سقوط جيل المواهب” سقراط وزيكو وفالكاو” أمام ألاتزورى بقيادة روسى الخارج من السجن 1982, وهناك الكثير والكثير مثل تهديد المافيا باغتيال النخم كرويف, إذا ماشارك مع منتخب هولندا فى كأس العالم بالأرجنتين 1978, وانسحاب منتخب الهند لإصرارهم على اللعب حفاة , دون ارتداء أحذية, حتى نصل إلى قمة الإثارة فى “نهائى القرن” بين الأرجنتين وفرنسا فى ختام مونديال قطر 2022 الأروع والأفضل من وجهة نظرى والأكثر عدالة.
على مدى شهر وأكثر, العالم يتحدث لغة واحدة, يتنفس, ويأكل, ويشرب, ويحب ويكره كرة القدم, وسيكون هذا حال كل المصريين, وهم يتابعون مسيرة المنتخب الوطنى “الفراعنة”, فكل التوفيق لأبناء النيل بقيادة “العميد” حسام حسن, آملين أن تكون المشاركة الرابعة بالمونديال مختلفة عن سابقاتها, ويحقق الفراعنة النتيجة التى تسعد الجماهير المصرية.
يعد المصرى عبد الرحمن فوزى أول لاعب مصرى وعربى وإفريقى يسجل هدفا فى نهائيات كأس العالم, وكان إنجازه عام 1934 فى إيطاليا لحظة فاصلة فى تاريخ الرياضة المصرية, ليس فقط لأنه مثل الظهور الأول لمصر فى المونديال, بل لأنه دشن المشاركة الافريقية والعربية فى سجل الهدافين بهذه المسابقة العالمية الكبرى.
إنجاز كبير تحقق فى ضبط معدلات النمو السكانى, فلأول مرة منذ سنوات ووفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء انخفضت أعداد المواليد تحت حاجز المليونين خلال عام 2025, وذلك بمعدل مولود واحد كل 15,9 ثانية, بينما حققت محافظات بور سعيد, والغربية, ودمياط, والدقهلية, والسويس معدلات خصوبة عالية.
أزمة هيكلية وتشريعية وإدارية حادة لاتزال تهدد مجمع اللغة العرية بالقاهرة, وهى الأزمة التى تكمن فى خلو المناصب القيادية العليا(الرئيس والنائب والأمين العام) إلى جانب تناقص عدد أعضاء المجمع إلى أقل من النصف(19 عضوا من أصل 40) الأمر الذى يهدد بتجميد أنشطته, وتعطيل لجانه العلمية. الصرح الشامخ – الذى تولى رئاسه من قبل أعلام منهم, طه حسين, وأحمد لطفى السيد, وابراهيم مدكور, وشوقى ضيف- يبدو فى حالة يرثى لها تمثل لغزا عصيا على الفهم. قانون المجمع ينص على أن الرئيس يكون بالانتخاب, وهو أمر من المفروض أن يجعل الأمور اكثر سلاسة, فكيف يبدو المشهد الآن داخل المؤسسة العلمية والثقافية المرموقة؟
نحن على أبواب زمن اختفاء المدرسة , فالتعليم تعددت مصادره, والانسان عندنا يعيش حالة من القلق فى عيش عصره التكنولوجى, لكننا فى العالم العربى وشمال إفريقيا لم نبرح بعد منطقة الاستهلاك التكنولوجى . المدرسة عندنا –للأسف- تنتج رأسا لايفكر. البرامج التى تدرس فيها, أو غالبيتها, برامج تحتفل بالماضى وتعظمه على حساب الحاضر والمستقبل, مدرسة تمجد ولاتنتقد, تؤمن ولا تفكر. ما نلاحظه هو أن بعض الدول تحارب الارهاب على المستوى الأمنى- وهذا شىء نبيل- لكن مدارسها تصنعه يوميا, حيث تخرج أجيالا متلاحقة من المتطرفين.
ونحن على مقربة من بدء امتحانات الثانوية العامة نرجوالسماح بدخول الطلاب قبل بدء اللجنة بربع ساعة وتسلمهم أوراق الاجابة, لكتابة وتظليل الاسم ورقم الجلوس, لأن ذلك يأخذ من وقت زمن الامتحان, على أن يتسلم الطالب ورقة الأسئلة فى الموعد المحدد لزمن الامتحان, وبذلك نوفر على الطالب الوقت, خاصة أن بعض الطلاب قد ينسون تظليل رقم الجلوس لانشغالهم, وشغفهم بالنظر فى ورق الأسئلة.
الاسكندرية التى عرفها المصريون مدينة للثقافة والفنون والبحر تستحق أن تتطور, لكن بطريقة تحافظ على روحها الفريدة التى جعلتها على مدار قرون عروس البحر المتوسط.
العديد من محطات مترو الانفاق فى الخط الأول ليس بها مصاعد أو سلالم متحركة, مما يعوق ارتياده المسنين والمرضى وذوى الاحتياجات الخاصة, لذا نرجو العمل على تطوير تلك المحطات وتزويدها بمصاعد وسلالم متحركة, مراعاة لحقوق المسنين والمرضى وذوى الاحتياجات الخاصة.
أقترح إلزام كل صاحب منزل أو عمارة, بزراعة شجرة أو اثنتين حول منزله, وتكون الزراعة ملزمة, وإلا توقف الرخصة, وبهذا نزيد اللون الأخضر فى الشوارع, وكمية الأوكسيجين فى الهواء, وضمان ظل ظليل فى الشارع.
من ديوان العرب يقول نزار قبانى: يأتى حزيران ويذهب 00 والفرزدق يغرز السكين فى رئتى جرير00 والعالم العربى شطرنج00 وأحجار مبعثرة وأوراق تطير00 والخيل عطشى00 والقبائل تستجار فلا تجير.
التقليل من قيمة محمد صلاح يأتى دوما من قلة مريضة من بنى وطنه, بينما العالم كله يشيد به, ياسادة مو صلاح هو واجهة مصر الحقيقية. حافظوا عليه صعب جدا أن يتكرر.
إن الهزيمة ليست دائما النهاية, وان السقوط لايعنى الانكسار, وإن أصعب اللحظات قد تكون أحيانا بداية الطريق إلى أعظم الانتصارات.
إن عاما بلا صحافة نزيهة هو عالم يتجه نحو الفناء.
المطالبة بإحياء مهرجان “القراءة للجميع” هو إحياء للثقافة المصرية ذاتها, وعودتها إلى عصور ازدهارها.
من يعيش مشردا يحلم بقصر كبير, فإذا منحوه سكنا صغيرا سيفكر فى شراء ثلاجة للحفاظ على طعامه.
من عذر ظالما سلط الله عليه من يظلمه, ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
إياك أن تمدح الوجوه قبل أن تعاشر القلوب.

زر الذهاب إلى الأعلى