ثناء هاشم لعبة السيناريو الحياة على شاشة الفن بمتحف نجيب محفوظ .. بقلم:أنس الوجود رضوان

شهد متحف نجيب محفوظ ورشة مميزة عن كتابة السيناريو قدمتها الدكتورة ثناء هاشم، أستاذة السيناريو بمعهد السينما. امتلأت القاعة بالشباب، خاصة الفتيات، اللواتي حضرن بشغف لمعرفة أسرار هذا الفن ودوره في تحويل الروايات والقصص إلى أعمال سينمائية.
خلال النقاشات، برزت قضية مهمة هي أن كاتب السيناريو غالباً ما يُظلم نقدياً، إذ يركز النقاد على الممثلين والإخراج والتصوير، بينما يُتجاهل صاحب النص الذي يمثل الأساس لأي فيلم ناجح. فالممثل لا يبدع من فراغ، والمخرج لا يبني رؤيته إلا على ورق متماسك. وكثير من الأعمال كان سر نجاحها في قوة السيناريو، الذي يظل المرجع الأول للمخرج، حتى وإن نفذه برؤيته الخاصة.
الدكتورة ثناء شرحت بإسهاب أسس الكتابة السينمائية، والفارق بين الرواية والفيلم، مؤكدة أن السيناريو هو حجر الزاوية في صناعة أي عمل. كما أشارت إلى كتابها المهم لعبة السيناريو الذي يكشف تقنيات هذا الفن الدقيق، ويوضح أن السيناريو ليس مجرد حوار أو وصف مشاهد، بل هو بناء محكم قائم على الصراع والتوازن بين الصورة والكلمة، بين الظاهر والمخفي
كان لافتاً حماس الفتيات والشباب، حيث شارك كل منهم رؤيته للروايات التي تحولت إلى أفلام، وطرحوا تساؤلاتهم حول دور كاتب السيناريو. وقد استمعت إليهم الدكتورة ثناء بإهتمام، وحللت وجهات النظر، قبل أن تمنحهم مفاتيح الفهم العميق لفن الكتابة السينمائية.
وتختتم الورشة بحفل توزيع شهادات اجتياز دورة صناعة الفيلم السينمائي، والتي هدفت إلى التعريف بفن صناعة السينما من خلال مجموعة من المحاضرات التخصصية الموزعة على الفنون الأساسية: السيناريو، الإخراج، التصوير، والمونتاج.
خرج المشاركون من الورشة بإحساس جديد تجاه السيناريست باعتباره لاعباً أساسياً في معركة الإبداع، ينسج بخيوطه غير المرئية اللعبة التي لا يكتمل الفيلم إلا بها، بينما يظل المخرج منفذاً لهذه اللعبة برؤيته الخاصة التي تمنح السيناريو روحاً جديدة على الشاشة.
ويذكر أن دكتورة ثناء هاشم أكدت فى كتابها لعبة السيناريو
أن السينما ليست نقلاً حرفياً للواقع، بل إعادة تشكيل لعناصر السرد.
الكتاب يوجه الكاتب إلى أن يكون قارئاً للحياة، فيختار من تفاصيلها ما يصلح أن يتحول إلى حكاية مؤثرة، تقوم على شخصيات حية وصراع درامي يحرّك الأحداث. ويبرز دور المكان والزمان كأبطال صامتين يمنحان القصة عمقاً إضافياً
وتؤكد ثناء هاشم أن السيناريو فن الإختزال، حيث تختصر الجملة مشهداً كاملاً، وتغني الصورة عن عشرات الأسطر من الحوار. وبين الموهبة والتقنية، يضع الكتاب معادلة النجاح لأي كاتب يسعى لأن تتحول أفكاره إلى أفلام تعيش وتبقى.
تحيه وتقدير لمجهود الكاتب طارق الطاهر مدير متحف نجيب محفوظ لإختيار دكتورة ثناء هاشم لورشة السيناريو التى حققت من خلالها نجاحاً كبيراً وفتحت باباً للمبدعين الشباب لتقديم إبداعهم.










