مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : مايكل..سيرة ذاتية لا تكذب ولكنها تتجمل !

“في هذا الحياة أما نكون فائزين أو خاسرين “ كانت تلك الجملة التي رددها والد مايكل جاسكون له ولأشقائه أكثر من مرة هي الأهم في الفيلم والتي تأثر بها مايكل بدون شك.
فيلم “مايكل” من الأفلام المنتظرة في 2026 بسبب الأهمية الفنية للشخصية التي يدور عنها الفيلم هو واحد من أكثر الفنانين شعبية في الكرة الأرضية.
ممكن القول إن الفيلم أرضى عشاق مايكل ولم يقترب من بعيد أو قريب من مشكلاته الشخصية والتي وصلت لساحة القضاء لدرجة أنه تم إعادة تصوير الفصل الثالث للفيلم لمدة 22 يوما بما فيها النهاية الأصلية نتيجة بند ضمن الاتفاقية مع ورثة مايكل جاكسون حتى يوافقوا عليها!
لذلك لا يمكن بعد مشاهدة الفيلم إلا أن تحب مايكل الفنان الموهوب ورحلة صعوده منذ كان طفل صغير وكذلك الإنسان صاحب المشاعر المرهفة الحساسة تجاه الحيوانات والأطفال الصغار حيث ظهرت زياراته لمستشفيات الأطفال أكثر من مرة خلال سيناريو الفيلم الذي أخرجه أنطوان فوكوا وكتبه جون لوجان.
سواء كنت من عشاقه أم لا .. لا يختلف اثنان على أهمية مايكل جاسكون الفنية وتأثيره في عالم الموسيقى خلال القرن العشرين وحتى الأن له عشاق من الشباب الذين لم يعاصروه هذا ما شاهدته في دار العرض شباب صغير كان يجلس حولي !
جاء فيلم “مايكل” ليتحدث عنه منذ كان طفل صغير وبدايته مع الموسيقى والفرقة التي كونها الأب لصغاره وكيف بدأت الأنظار تلتفت إليهم لاسيما الطفل مايكل الذي يقود الغناء في الفريق بموهبة نادرة.
ونشاهد التطور الفني حتى مرحلة الشباب والاستقلال عن الوالد وأشقاءه ووصوله للمحطة الفاصلة وألبوم Thriller وهو نقطة تحول في تاريخ موسيقي البوب بصفة عامة.
وتلك الفترة من أفضل فترات السيناريو على المستوى الفني وكذلك تفاصيل صناعة مايكل للاغنيات والكليب الشهير وبعض المحطات المحورية في تلك الفترة وكيف بدأ تكوين فريق عمل خاص به وطموحه الكبير واصراره على تخطي العقبات كفنان أسود يصل للجميع وعرض اغنياته في محطة MTV التي كانت ترفض الفنانين السود.
من الجوانب الإنسانية القليلة التي كشفها الفيلم هي علاقة الأب بمايكل وقسوته في التعامل معه وكيف ظل مايكل يخشى مواجهة الأب حتى بعد ما صار شابا وفنان شهير وظل يفكر كثيرا حتى استطاع مواجهته والانفصال فنيا عنه وعن “جاكسون 5”!
لم يحاول السيناريو بذل مجهود في إظهار تفاصيل كثيرة وعميقة عن الشخصية الحقيقية لمايكل جاكسون بعيدا عن الفنان الذي نعرفه ! الجمهور كان ينتظر الشخصية الكامنة وراء هذا الفنان الاستثنائي، اختار صناع الفيلم السير في طريق خالي من “المطبات” وعدم الاقتراب من أي جدل أو عيوب ! وفي المقابل قدم جرعة موسيقية مطولة لعشاق موسيقى واستعراضات مايكل ولكن النهاية لم تعجب الجمهور حيث جاءت فجأة والجمهور في أقصى درجات الحماس والفيلم في نقطة الذروة !
شخصية مايكل جاكسون صعبة بالتأكيد وحافلة بالأحداث وجاء فيلم مايكل بشكل تقليدي للسير الذاتية رحلة الصعود و التألق بشكل كلاسيكي تماما ولكن السيناريو كان مسلي وقدم صورة جذابة جدا ومبهرة.
بعض الأخبار تقول كانت هناك نسخة أخرى من السيناريو تبدأ أحداثها من لحظة اعتقاله عام 2003 ! ولكن تم التخلي عنها!
التمثيل عادة يكون محط أنظار الجميع في أفلام السير الذاتية، اختار صناع الفيلم وهم عائلة مايكل أن يجسد الشخصية جعفر جاكسون ابن شقيقه ! والذي يمثل لأول مرة ورغم صعوبة الاختبار نجح جعفر وقدم أداء جيد جدا في تقمص الشخصية باتقان شديد خاصة أداء الاستعراضات.
جوليانو فالدي الذي جسد مايكل في مرحلة الطفولة قدم أداء ممتاز .
كولمان دومينجو في شخصية الأب من أفضل الأداءات في الفيلم.
من الأمور اللافتة لم يتم تصوير جميع أشقاء مايكل جاكسون في الفيلم، وأبرزهم شقيقته الشهيرة جانيت.
الأخبار تقول ربما يظهر الجزء الثاني في صيف 2028 وسيحمل عنوانه الأسم الكامل “مايكل جاكسون”.. بالطبع سيكون الجزء الأصعب على المستوى الإنساني بسبب الشائعات والقضايا التي لاحقت مايكل في نهاية حياته، هل سيتطرق لها الفيلم أم يتخطاها ؟
المفاجأة الغير سارة بالتزامن مع بدء عرض الفيلم ظهرت قضايا جديدة تلاحق مايكل بالتحرش الجنسي!
الفيلم حقق افتتاحية كبيرة في الايرادات داخل الولايان المتحدة بنحو 97 ملبون دولار وعالميا بنحو 217 مليون.

تقييمي للفيلم 7.5/10

زر الذهاب إلى الأعلى