مصر وإزالة الحواجز أمام السفارة البريطانية.. مبدأ السيادة والمعاملة بالمثل
بقلم: أنس الوجود رضوان

قرار الدولة المصرية بإزالة الحواجز أمام السفارة البريطانية في القاهرة لم يكن مجرد خطوة إجرائية، بل هو تعبير طبيعي ومنطقي عن احترام مصر للقوانين والأعراف الدولية، وتجسيد واضح لمبدأ “المعاملة بالمثل” الذي يميز سياستها الخارجية.
فالسفارات المصرية في الخارج لا تُقام أمامها حواجز أمنية تُعطل حياة المواطنين أو تُعيق حركة المرور، وبالتالي لم يكن مقبولاً استمرار تلك العوائق لسنوات طويلة أمام بعض السفارات الأجنبية بالقاهرة، مسببة اختناقاً مرورياً ومعاناة يومية للمواطنين.
اليوم، ومع إزالة هذه الحواجز، استعادت المنطقة المحيطة بالسفارة انسيابيتها، وعادت الحياة الطبيعية إلى شوارعها الحيوية، في خطوة تصب أولاً وأخيراً في مصلحة المواطن. كما أنها رسالة واضحة بأن مصر دولة ذات سيادة، تدير شؤونها الداخلية بما يحقق المصلحة الوطنية دون أن يمس ذلك بالعلاقات الدبلوماسية.
وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، أكد بوضوح أن مصر لا تعادي أي سفارة أو بعثة دبلوماسية على أراضيها، وأن الحماية الكاملة مكفولة للجميع وفقًا للاتفاقيات الدولية. لكنه شدّد في الوقت ذاته على أن التعامل سيظل قائمًا على قاعدة المساواة والمعاملة بالمثل، وأن المصلحة الوطنية ستبقى فوق أي اعتبار.
بهذا الموقف، تضع مصر إطاراً متوازناً يحفظ سيادتها ويصون كرامة مواطنيها، وفي الوقت نفسه يعزز احترامها للمواثيق الدولية ويحافظ على علاقاتها الدبلوماسية مع مختلف الدول.
وقد لاقى القرار ارتياحاً واسعاً لدى المواطنين الذين لمسوا فوراً أثره الإيجابي بزوال التكدس المروري المستمر منذ سنوات، معتبرين الخطوة دليلاً على هيبة الدولة وقدرتها على تحقيق التوازن بين حماية البعثات الدبلوماسية ورعاية مصالح شعبها.