
مرة أخرى تثبت مصر أنها وطن لا يخذل أبناءه، ولا يتركهم وحيدين فى الغربة مهما بعدت المسافات. فى قضية أحمد ميدو، الشاب المصرى الذى ألقت الشرطة البريطانية القبض عليه، لأنه يدافع عن وطنة ويحمى السفارة المصرية هو وابناء الجالية من جماعة الإخوان الإرهابية ، لم تمر 24 ساعة حتى كان صوت مصر عالياً وحاضراً ليعيد له حريته وكرامته.
منذ اللحظة الأولى، تحرك الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية بنفسه، ليتواصل مباشرة مع مستشار الأمن القومى البريطانى، مطالباً بالإفراج عن ابن مصر، مؤكداً أن كرامة المصرى خط أحمر لا يُمس،وتحركت ايضاً السفارة المصرية فى لندن ،هذا الموقف السريع والحاسم لم يكن مجرد إجراء دبلوماسى بل كان صرخة وطن يقول لكل أبنائه: أنتم لستم وحدكم.. فخلفكم دولة قوية تحميكم.
والجالية المصرية فى بريطانيا وكل مكان بالعالم لم تقف متفرجة، بل تحولت إلى صف واحد، تساند ابنها، وتتواصل مع بعضها البعض ، لتجسد معنى الوحدة والإنتماء. لقد كان المشهد رسالة عظيمة بأن المصرى، أينما كان، يحمل وطنه معه فى قلبه، ويجد وطنه واقفاً خلفه حين يحتاج إليه.
وفى لحظة الإفراج، جاءت كلمات أحمد ميدو لتختصر الحكاية كلها:
“أشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية، وكل مصرى أصيل.. لقد أثبتم أن مصر لا تترك أبناءها أبداً.”
إنها ليست مجرد واقعة عابرة، بل درس وطنى وإنسانى يؤكد أن مصر دولة تحمى أولادها، وتتحرك بجدية وسرعة حين يتعلق الأمر بكرامة مواطنيها. لقد شعر ملايين المصريين فى الداخل والخارج بالفخر، وتجدد الإحساس بالانتماء، بأن هناك وطناً عظيماً لا ينام حين يُمس أحد أبنائه.
قصة أحمد ميدو ستبقى شاهداً على أن مصر وطن قوى، عادل، وأب حنون لا يفرط فى أبنائه.. وفى كل مكان يرفرف اسمها، يظل المصريون مطمئنين أن لهم درعاً وسنداً اسمه: مصر.