مقالات الرأى

جمال رشدي يكتب: ​حراس الأمان وبناة الطمأنينة .. شكراً لرجال مباحث سمالوط شرق

​هناك خيط رفيع وفارق فلسفي عميق بين “قوة المهابة” و”مهابة القوة”؛ فالأولى تنبع من هيبة القانون المقترنة بالعدل والإنسانية، بينما الثانية تعتمد على الردع المجرد. وفي سمالوط شرق، تجسدت “قوة المهابة” رأي العين في أشخاص ومؤسسة الأمن؛ فمنذ عامين أو أكثر، تولى المقدم محمد أبو العزايم رئاسة مباحث قسم شرطة سمالوط شرق، قادماً بميراث حافل من العمل الدؤوب والتاريخ المشرف الذي سبقه إلى قلوب وعقول أهالي المدينة، ليصبح ذكر اسمه وحده عامل ردع حقيقي يحول دون التفكير في ارتكاب الجريمة.

​يجمع المقدم أبو العزايم بين حزم القيادة وحكمة الإنسانية، مما جعله محل ثقة واطمئنان في الشارع السمالوطي؛ إذ يفتح مكتبه وهاتفه على مدار الساعة لخدمة المواطن. ولم تكن هذه المنظومة الاستثنائية لتكتمل لولا القيادة الحكيمة والتناغم الشامل داخل المنظومة الأمنية بالمركز، والتي يقودها مأمور القسم العميد حسين السرتي، ونائبه العقيد محمد ثروت، واللذان يشكلان مع رجال المباحث جداراً أمنياً منيعاً يبعث على الطمأنينة.

​وتكتمل هذه اللوحة الأمنية بوجود كتيبة رائعة ومتناغمة من ضباط المباحث الأكفاء؛ وفي مقدمتهم الرائد محمود ندي، والرائد محمد غلاب، والنقيب أحمد البركاوي، والنقيب إسماعيل هشام، والنقيب محمد عزت، يعاونهم أفراد المباحث الأوفياء الذين يواصلون الليل بالنهار لترسيخ دعائم الاستقرار.

​تكتسب هذه الجهود قيمتها عندما ننظر إلى حجم التحديات الجسيمة التي يعاني منها مركز سمالوط بجنابيه الشرقي والغربي، نتيجة خلل في ملفات حكومية متعددة، وعلى رأسها الملف الاقتصادي، والبطالة، وضغط البنية التحتية، وزحام المرور، وعشوائية الباعة الجائلين.

​وفي قلب هذه الفوضى، تبرز معضلة “مركبة التوكتوك” التي تحولت إلى المنصة الرئيسة لنقل العشوائية والصداع المزمن في رأس المجتمع؛ فهي لم تعد مجرد وسيلة نقل للمواطنين، بل أصبحت بؤرة لإنتاج الفوضى المرورية، وغطاءً لارتكاب بعض الجرائم بشتى أنواعها. ورغم كثرة المقالات والنداءات التي كتبناها وكتب عنها الكثير من الأقلام محذرين من مخاطرها، إلا أنها ظلت بلا فائدة واضحة على أرض الواقع من الناحية التنظيمية، ليبقى رجل الشرطة وحده هو من يتحمل العبء الأكبر والمباشر في مواجهة وملاحقة الجرائم المرتبطة بها.

​رغم هذه البيئة المعقدة، نجح المقدم محمد أبو العزايم بذكائه وفهمه العميق لتركيبة الشارع السمالوطي، برفقة رجاله المخلصين وتحت رعاية قيادته الحكيمة، في محاصرة هذه الظواهر وخفض معدلات الجريمة بشكل ملحوظ. إنهم يبرهنون يومياً على أن الأمن عقيدة وإخلاص، فلهم منا جميعاً كل الشكر والتقدير والدعم المستمر.

زر الذهاب إلى الأعلى