أحمد فرغلي رضوان يكتب : شمشون ودليلة..قلبة وقومة !

كنت أبحث عن عنوان ولم أجد أفضل مما قاله منتج الفيلم أحمد السبكي أن الأفلام الآن إنتاجها ( قلبة وقومة ) ومعنى كلامه أن إنتاج الأفلام الآن يتم “بسرعة” ودون العمل على تفاصيلها بشكل جيد وبوقت كاف في التصوير!
يبدو أن صناع فيلم “شمشون ودليلة” كانوا مترددين ما بين تقديم أكشن دراما أو أكشن كوميدي فاختاروا النوع الثاني ولكن للأسف كانت الكوميديا ضعيفة سواء على مستوى المواقف أو الأفيهات أو حتى الأداء التمثيلي ، ربما لا تتذكر سوى بعض المشاهد لمي عمر مع أحمد الرافعي ومحمد ثروت بخلاف ذلك الكوميديا كانت ضعيفة ولذلك تصدير الفيلم للجمهور على أنه أكشن كوميدي ظلمه مقابل فيلم أخر تم طرحه قبل أسبوعين وتفوق في تلك النوعية وخاصة إن البطل والبطلة هنا ليسا من نجوم الكوميديا، وربما لو كان تم صناعته أكشن دراما بعيدا عن الكوميديا كان ظهر بشكل أفضل!
سيناريو ضعيف ومكرر في السينما المصرية ومليء بالصدف الغير منطقية إلى جانب شخصيتي البطل والبطلة الغير مقنعين بما يقومان به !
هكذا كان حال فيلم ” شمشون ودليلة ” وعجزت عن فهم المقصود من الأسم هل هو إسقاط على القصة التاريخية الشهيرة عن شمشون “الجبار” الذي كانت قوته في شعره !! وأغوته دليلة وخدعته !! لكن لم نجد قوة البطل في شعره هنا !! هو مثل جيمس بوند يقود طائرات ويضرب الجميع بسهولة وحتى دليلة جعلها الفيلم بطلة “خارقة” مثله تضرب الجميع بعصا “سحرية” !! مثل أفلام الكارتون ، رغم أنها شخصية فتاة بسيطة “نصابة” لا أكثر ولا أقل !؟ كان يكفي أن تقوم بخدع النصب والسرقة بحيل ذكية! لماذا تحميل الشخصية مشاهد أكشن غير مقنعة !؟
أيضا مثل مشهد الهروب بالطائرة لهما لماذا المبالغة !! هل تقدم “نموذج” جيمس بوند أو مهمة مستحيلة لليطل بهذا الفيلم !؟
كان ممكن الهروب بدراجة بخارية أو سيارة المشهد سيكو أفضل فنيا ومقنع للجمهور.
الفيلم به ضعف في بناء الشخصيات وتطورها والتحولات في رحلة البحث عن الماسة ! سؤال لماذا تصوير عدة مشاهد في إسبانيا هل أضاف ذلك للفيلم وهل كان له ضرورة غير مشاهدة الثيران الهاربة ؟!
كنت أتوقع من المخرج رؤوف السيد فيلم أفضل مما شاهدت ولكن يظل فيلم ” الحريفة” الجزء الأول أفضل أفلامه الثلاثة وبفارق فني كبير والفيلم من تأليف محمود حمدان وسيناريو وحوار شادي محسن وأمجد الشرقاوي.
الأداء التمثيلي كان مقبول لا أكثر والأفضل كانت مي عمر وأحمد الرافعي، ونجحت مي في تقديم عدد من المشاهد بخفة ظل باستثناء بعض الافيهات التي كانت ثقيلة ! مثل مشهد انتحالها لشخصية طبيبة المشهد بالكامل “ثقيل الظل” ونصيحة لها لو أرادات نجومية السينما عليها العمل في بطولات مشتركة كثيرا.
بطل الفيلم أحمد العوضي يقع في فخ التكرار “بجدارة” هل يخشى الابتعاد عن شخصياته الآثيرة التي يقدمها في الدراما ! ونجح من خلالها! من يشاهد الفيلم لن يجد فرق كبير في الأداء الذي يقدمه في السنوات الأخيرة.
أحمد عصام السيد المفترض هو البطل الكوميدي ولكن المواقف التي تم صناعتها كانت ضعيفة وبالكاد تضحك على أحد المشاهد وأيضا أداءه كان ضعيف.
أخيرا نجومية السينما شيء ونجومية الدراما شيئا أخر ، وما تقدمه في الدراما لا يصلح للسينما والتي تحتاج وقتا لبناء ثقة مع جمهورها، البطولة السينمائية “مسؤوليتها” أصعب وأكبر وشباك التذاكر “كاشف” للجميع ولا يرحم، عكس الدراما التي محطاتها ومنصاتها تستوعب الجميع وعشرات المسلسلات وبدون حسابات شباك التذاكر.
من يقع في شباك التذاكر يعاني بشدة ولو استطعت إقناع الجمهور بأنك الأعلى في الإيرادات هل ستقنع المنتجين والموزعين وهم يعرفون الحقيقة !!
أشير هنا إلى مسؤولية غرفة صناعة السينما في إعلان الإيرادات بسبب الجدل الحالي مثل معظم دول العالم وعدم ترك الأمور لجهات خاصة وصفحات سوشيال ميديا حتى أصبح لدينا سوق عكاظ للإيرادات !
تقييمي للفيلم 5.5 / 10










