عبد المعطى أحمد يكتب: أسماء الشهور العربية

سمى المحرم لأن العرب حرموا فيه القتال, وصفر لأن العرب كانوا فى هذا الشهر يغيرون على البلاد, فيتركونها صفرا خرابا, أو لأنهم عندما يخرجون للغزو كانوا يتركون بيوتهم صفرا, ويقال أصفرت الدار أى خلت, ويقال كذلك لأنهم كانوا يغيرون على بلاد يقال لها الصفرية, بينما سمى ربيع الأول وربيع الثانى لأن الأرض كانت تفيض بالخصب فى هذين الشهرين, وأربعت الأرض أى أخصبت, كما سمى جماد الأولى وجماد الآخرة لأن الماء كان يجمد من شدة البرد فى هذا الوقت, أما شهر رجب فقد كان العرب يرحبون فيه بالشجر, ويشذبون فروعه, وقيل كان شهر رجب معظم, وذلك بترك القتال فيه, ويقال فى اللغة رجب الشىء أى عظمة,وسمى شعبان لأن العرب كانوا يتشعبون فيه, ويفترقون فى كل ناحية للاغارة , وقيل نسبة إلى تشعبهم فيه, استعدادا للحرب بعد قعودهم عنه فى رجب, وجاء إسم رمضان, لأن الأرض كانت ترمض فيه من شدة الحر, والرمضاء تعنى شدة الحر, ويقال فى اللغة رمضت الحجارة أى سخنت بتأثير الشمس, أما إسم شوال فلأن النياق كانت تشول فيه بآذانها, ويقال شالت الإبل بآذانها أى طرقت أذنيها ورفعتها طلبا للتلقيح والاخصاب, أما ذو القعدة فقد كان العرب يفقدون فيه عن القتال, وقيل قد يكون أيضا سبب التسمية إلى القعدان للركود, أما شهر ذو الحجة ففيه كان العرب يخرجون لحج بيت الله الحرام.
مع بداية القرن العشرين كانت تقاليد المآتم تقضى إقامة ثلاثة أيام للرجال ومثلها للنساء, وكان لابد لإحياء ليالى المآتم لدى السيدات من قارئات ينحدرن من مهن النياحة أو المعدات كما كان يطلق عليهن, وبعد ذلك انتشرت أصوات القارئات خارج المأتم أيضا, ففى عهد محمد على باشا, احيت الشيخة أم محمد ليالى فى قصور مسئولى الدولة, وفى النصف الأول من القرن العشرين قارئات أمثال الشيخة كريمة العدلية, ونبوية النحاس, ومنيرة عبده, وسكينة حسن التى لها تسجيل نادر تقرأ فيه سورة طه بصوتها الجميل, أو الشيخة مبروكة التى لها تسجيل عمره مائة عام تقرأ فيه أول سورة الاسراء, ولهذا تم اعتماد 30 قارئة فى المرحلة الأولى بعد الاعلان عن مسابقة لقبول قارئات جديدات, وتقدمت كثيرات للاختبارات من مختلف المناطق والمؤهلات الدراسية حتى إن كثيرات منهن لسن أزهريات, ونجحن بتفوق, فقد كانت هناك قارئات شهيرات يقرأن القرآن بالاذاعة, وبين العامة والحكام على وجه سواء, والغريب أن يتم هذا فى وقت كان محرما على المرأة التعليم والعمل, وبرزت من الأصوات النسائية الطيبة التى تجيد تلاوة القرآن الكريم بالاذاعة أمثال الشيخة منيرة عبده التى بدأت القراءة وعمرها 18 عاما, وكانت لها جماهيرية فى العالم العربى لحسن أدائها, وكان أجرها قريبا من أجر مشاهير القراء أنذاك, وكذلك الشيخة كريمة العدلية التى لها بعض التسجيلات فى الاذاعة, وكانت ذائعة الصيت مع زوجها الشيخ على محمود الذى كان أيضا أستاذا للموسيقى العربية, علما أنهما كانتا مكفوفتى البصر, وقد ذاع صيت كريمة العدلية بداية من القرن العشرين من خلال الاذاعة المصرية التى جمعتها بالشيخ على محمود فى التلاوة, ينصت فيها كلاهما إلى الآخر, وهو ينشد أو يقرأ بصمت, إذ حرصت كريمة على أداء صلاة الفجر فى مسجد الحسين لتتمكن من الاستماع إلى محمود, وهو يرفع الأذان بينما حرص الأخير بدوره على الاستماع إليها, وهى تنشد المدائح النبوية, وتقرأ القرآن, وكان الشيخ على محمود يفضل صوت كريمة العدلية على كثير من القراء الرجال.
منذ عام 2003 يتم تحصيل رسوم نظافة تضاف فى إيصالات استهلاك الكهرباء, وارتفعت قيمة رسوم النظافة لتصبح 20 جنيها وأكثر حسب شريحة الاستهلاك للشقق السكنية, 30 جنيها وأكثر حسب شريحة الاستهلاك للمحال والأنشطة التجارية, ورغم ذلك حال النظافة بالطرق الداخلية خاصة بالأحياء الشعبية متدنية, لعدم وجود صناديق قمامة, ولعدم وجود قانون رادع لمن يلقون مخلفاتهم بالطرقات, وأيضا عدم توافر عمال نظافة بالقدر الكافى, ولكى تصبح الطرقات نظيفة, فلابد من تحديد مواعيد عمل منتظمة للعمال ويتابعهم مشرف, ووضع صناديق قمامة تغطى احتياجات الطرقات, ومرور سيارة متخصصة لتفريغها بها فى مواعيد ثابتة, وأقترح شن حملة إعلانية فى وسائل الاعلام المختلفة للتوعية والتنبيه الممزوج بالتوبيخ, لمن يتعمد إلقاء القمامة بالطرقات.
يشكو المزارعون ذوو الحيازات الصغيرة من أسلوب تسويق منتجاتهم, حيث يلجأون إلى سماسرة السوق الذين ينهشون عوائدهم, فيظل شبح الفقر والخسارة رفيقين دائمين لهم, وهنا تهرب أى مبادرة من آلاف الفلاحين للنهوض بمستوى الأراضى, فتقل المزروعات , وبالتالى ترتفع الأسعار الى عنان السماء, وفى النهاية يخسر الجميع ليكسب فقط أباطرة السوق. نتمنى إطلاق مبادرات لدعم الفلاح فى مجال التسويق لتشجيعه على الاستمرار, وقد نجد مبادرات فى محاصيل مثل القطن والقمح وقصب السكر, ولكن ماذا عن الخضروات والفاكهة والزيتيات وغيرها؟ هل هناك حل يوقف أباطرة الجملة والأسواق المجمعة من التحكم فى السوق والأسعار؟ نتمنى تواجد هيئات تسويق لصيقة بالفلاح مباشرة.
هل تعلم أن حديقة الأميرة فريال كبرى بنات الملك فاروق التى ولدت عام 1938والموجودة فى أسوان أهديت من الملك فاروق لابنته فى عيد ميلادها , ويجد بالحديقة أشجار “فيكس نيتدا” جاءت من آسيا , وشجرة ضخمة اسمها”دى بومباكس” من شرق آسيا, وأشجار الماهوجنى الأفريقى أيضا , كما يوجد بالحديقة قصر الملا للملك فاروق, وكان ثلاثة أدوار, لكنه انفصل عن الحديقةو وبقى جزءا من فندق كاتاراكت التاريخى الشهير الذى استضاف مشاهير وزعماء مثل: ونستون تشرشل, والأمير أغاخان الثالث, والملك محمد الخامس ملك المغرب السابق, والامبراطور الروسى نيقولاى الثانى, والروائية الانجليزية جاثا كريستى, والأميرة ديانا أميرة ويلز, وداخل الحديقة تظهر زوايا صغيرة لايلاحظها كثيرون , وممرات جانبية هادئة تصطف فيها المقاعد الخشبية تحت ظلال الأشجار الكثيفة.
قبل نحو عشرين عاماو وتحديدا فى يوم 3فبراير عام2005 وقف الزعيم الجنوب أفريقى الراحل نيلسون مانديلا فى ميدان” ترافالجار” بلندن أمام الحشود المهللة لإطلاق حملة عالمية تاريخية هدفها” القضاء على الفقر” , يومها بدا أن البشرية تسير بخطوات واثقة وثابتة نحو عصر جديد للقضاء على المجاعات والأمراض, وتزداد فيه فرص التنمية والازدهار, وبعد مرور 20 عاما وبينما كان العالم يستعيد ذكرى تلك اللحظة الرمزية, تلقى موظفو الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية رسالة الكترونية تطلب منهم عدم الحضور إلى العمل, وذلك فى إطار التحركات التى اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإعادة هيكلة الوكالة, وتقليص نشاطها فى خطوة عكست تحولا جذريا فى سياسات المساعدات الدولية, ففى وقت تتراجع فيه أكبر الدول المانحة عن التزاماتها التنموية بات هناك سؤال مهم ومصيرى يفرض نفسه بقوة:هل يمثل تقليص المساعدات الخارجية نهاية لمسيرة مكافحة الفقر والمرض؟ أم انه فرصة لإعادة بناء نموذج تنموى أكثر استدامة يعتمد على قدرات الدول نفسها؟
لا تحاول إصلاح علاقة ماتت, ولاتجر نفسك وراء من لايريدك, فالذى يريدك سيصنع ألف طريق ليصل إليك, والذى لايريدك سيصنع ألف عذر ليبتعد عنك.









