سفن دوجز ..أكشن حتى الموت !

أخيرا وبعد أكثر من تأجيل عرض فيلم 7dogs الفيلم من التجارب السينمائية المنتظرة جماهيريا بسبب شعبية بطليه كريم عبدالعزيز وأحمد عز.
هو من نوعية الأفلام التي ترفع شعار “التسلية” ولا شيء أخر بمعنى لا تنتظر قصة ولا سيناريو ولا دراما تذهب إلى قاعة العرض لتشاهد فيلم مغامرة وتستمتع بمشاهد أكشن من البداية إلى النهاية مع تصوير جيد وتكنيك جديد ، الفيلم من إخراج بلال فلاح وعادل العربي وقصة تركي آل الشيخ وسيناريو وحوار محمد الدباح.
يبدو أن صناع الفيلم كان همهم الأكبر حشد ما يستطيعون من عناصر جذب كثيرة قبل أي شيء وعلى رأسها ضيوف شرف من السينما العالمية وبالفعل شاهدنا مونيكا بيلوتشي وجيانكارلو اسبوزيتو ومارتن لورانس وسلمان خان وسنجاي دوت وغيرهم من الضيوف وممكن القول أن ظهور هؤلاء الضيوف عوض ضعف العناصر الفنية للعمل.
السيناريو كان من أضعف عناصر الفيلم، بداية من الشخصيات التي لا تعرف عنها أي تفاصيل وصولا لسرد الأحداث وسذاجة بعضها ! سلبيات كثيرة وخطوط درامية لا أهمية تم “حشوها” دون داع مثل خطيبة البطل والتي لو كان تم استغلالها كضيفة شرف يلتقيها في أحد أماكن المغامرات كان أفضل كثيرا لأن هذا الخط الدرامي تحديدا كان “ضعيف” جدا على جميع المستويات ! أيضا شخصيات القادة الأمنيين ! وسأقارنهما بشخصية محمود حميدة في فيلم “العارف” وكيف كان وجوده إضافة عكس شخصيتي سيد رجب وناصر القصبي اللذان حتى حوارهما كان ضعيفا للغاية أقرب لكليشيهات رجل الأمن من نوعية المهمة انتهت وتمام يا فندم !!
كذلك تارا عماد وساندي بيلا “الشخصيات” ضعيفة وغير مقنعة في أداء مشاهد الأكشن ، واضح كان تركيز السيناريو أكثر على توظيف ضيوف الشرف النجوم العالميين ونجح لحد ما.
ممكن اعتبار الفيلم من أكثر التجارب السينمائية العربية في “جرعة” الأكشن منذ المشهد الأول وافتتاحية أكشن كبيرة وغير معتادة في السينما المصرية والعربية على مستوى “التصوير” رغم أن هناك جمهور انزعج كثيرا من استخدام “الجرافيك” المبالغ فيه في بعض المشاهد !
وبالمناسبة هناك أفلام مصرية كان الأكشن بها منطقي ومقنع أكثر من سفن دوجز إلى جانب الدراما الجيدة والتي غابت تقريبا في سفن دوجز ! نعم ممكن على مستوى التصوير والابهار تميل كفة سفن دوجز ولكن على مستوى “الحبكة” الدرامية والاقناع يتراجع أمام أفلام أكشن مصرية كثيرة.
نجح الفيلم في تقديم أكثر من مغامرة في أكثر من مدينة تأرجح مستواها الفني ممكن أفضل مغامرات الفيلم كانت شنغهاي ثم الهند وأقلها كان مغامرة لاس فيجاس ” ما هذا الديكور “!! وكأنه لم يكن هناك وقت لدى صناع الفيلم لصناعة ديكور أفضل لهذه المغامرة أو اختيار لوكشن جيد رغم أهمية ضيف الشرف مارتن لورانس! بدون مبالغة مثلا فيلم “فيفا ظالاطا” قدم ديكور لنفس العالم “الغرب الأميركي” أفضل كثيرا منذ نصف قرن !
صناع الفيلم أرادوا استنساخ تجارب أجنبية في الأكشن لا أكثر ولا أقل ! بدون روح مصرية تناسب الجمهور المصري والعربي.
واضح أيضا أن مهمة صناع الفيلم كانت “صعبة” في التوفيق بين مساحة الظهور لكلا البطلين كان يسيران معا معظم الوقت حتى في الختام كانا لكلاهما نصيب !! وفي رأيي الكيميا بينهما كانت أقل بكثير من الكيميا في فيلمهما السابق “كيرة والجن” و حتى على مستوى الأداء أيضا!
أداء كريم عبد العزيز وأحمد عز متوسط في هذا العمل.
فيلم سفن دوجز تجربة لا تحتمل الكثير من النقد هي للتسلية لهواة سينما الأكشن وكأنك تشاهد مجموعة من المطاردات والمغامرات المنفصلة في أكثر من مكان مع عدد من ضيوف الشرف المحبوبين ! إيه القصة إيه الحكاية لا تشغل بالك كثيرا بالتفاصيل استمتع “بالفشار” والأكشن!
أخيرا هو تجربة صُنعت خصيصا للترويج لاستوديوهات الحصن وخطوة لدعم صناعة السينما السعودية وأتمنى أن تزدهر ، تذكرت قبل سنوات طويلة طلب مني بعض الأصدقاء السينمائيين في المملكة دعم اقامة مهرجان سينمائي في جدة وبالفعل تحدثت مع نجمين كبيرين ووافقا على السفر لدعم هؤلاء الشباب والتجربة ولكن لم تكتمل لأسباب لوجستية، ما حدث في السنوات القليلة الماضية طفرة كبيرة لصناعة السينما السعودية كان يحلم بها الكثير من صناع السينما هناك وأتمنى أن يحققوا أحلامهم.
تقييمي للفيلم 7/10










