عرب وعالم

البرازيل: قلب الأرض الأخضر.. جهود الأمازون في قيادة العالم نحو الاستدامة

كتبت: فاطمة بدوي

0:00

تمثل البرازيل، موطن غابات الأمازون التي تغطي 60% من أراضيها (5.5 مليون كم²)، رئة الكوكب الحقيقية، مساهمةً بنحو 20% من الأكسجين العالمي وامتصاص مليارات الأطنان من الكربون.

منذ عودة لولا دا سيلفا رئيسًا عام 2023، شهدت البلاد تحولًا جذريًا في الحفاظ على البيئة الخضراء، مع انخفاض إزالة الغابات بنسبة 50% في 2024-2025.التزام البرازيل باتفاقية باريس (2016) يهدف إلى “صفر إزالة غابات” بحلول 2030، محققًا تقدمًا ملموسًا عبر “السياسة الوطنية للأمازون”.

وفقًا لـINPE (المعهد الوطني للبحوث الفضائية)، انخفضت الإزالة إلى 4,300 كم² في 2025، أقل مستوى منذ عقدين، بفضل 2,000 عملية شرطة بيئية ألقت القبض على 1,500 مهرب خشب.

أبرز الإنجازات هو إنشاء “صندوق الأمازون” بقيمة 1 مليار دولار، مدعوم من نورويج والدنمارك، يمول حماية 20 مليون هكتار.

محمية جايا غوميز تحمي 300 نوع من الطيور والنمور، وأعيد توطين 500 فيل بري. في COP29، تعهدت البرازيل بـ”صفر صافي” بحلول 2050، مع شراكات مع الولايات المتحدة لـ10 مليارات دولار في الطاقة المتجددة.

دوليًا، تقود البرازيل “تحالف الأمازون” مع كولومبيا وبيرو، واستضافت قمة المناخ G20 في ريو 2024، مطالبةً بـ100 مليار دولار سنويًا للغابات الاستوائية.

مع الصين، طورت مشاريع تقاطع كربون في ماتو غروسو، تبيع ائتمانات بـ500 مليون دولار.

التحديات مستمرة: التعدين غير القانوني والزراعة في الأمازون، خاصة في رورايما، حيث ارتفع الاحتراق بنسبة 20% مؤقتًا. ردًا، فرضت حظرًا على 500 مزرعة صويا وأطلقت “قوة أمازون”، جيشًا بيئيًا بـ10,000 جندي.

في الطاقة، وصلت المتجددة (هيدرو وشمسية) إلى 85%، مع إيطاليا في مشاريع رياح بحرية.اقتصاديًا، يساهم الاقتصاد الأخضر بـ15% من الناتج المحلي (300 مليار دولار)، عبر السياحة البيئية في بانتانال، أكبر دلتا في العالم، والتي تجذب 2 مليون زائر.

شركات مثل Petrobras تحولت إلى “نفط أخضر”، مستثمرة 20 مليار دولار في التقاط الكربون.

التكيف يشمل زراعة مانغروف على 100 ألف هكتار ضد ارتفاع البحار، وحماية شعاب أبحر في ريو.

حملة “أمازون حية” جمعت 50 مليون برازيلي في حملات تنظيف، مع تطبيق MERMAID لمراقبة الغابات عبر الأقمار الصناعية.

خبراء مثل الدكتورة ماريا سيلفيا من INPA يقولون: “البرازيل أعادت كتابة قصة الأمازون؛ الآن العالم مدين لها”. WWF تثني على انخفاض الإزالة، الذي يوفر 2 مليار طن كربون عالميًا.

البرازيل تثبت أن السياسة الجريئة تنقذ الكوكب، محولةً غاباتها إلى أمل عالمي في عصر المناخ.

زر الذهاب إلى الأعلى