وجية عزيز يعود فى الأمير طاز بروح شبابية بقلم:أنس الوجود رضوان

في أجواء رمضانية مليئة بروح الإبداع والفن، شهد صندوق التنمية الثقافية احتفالية خاصة للفنان وجيه عزيز، أُقيمت بمركز إبداع قصر الأمير طاز، ضمن البرنامج الثقافي والفني الذي يقدمه الصندوق احتفالًا بشهر رمضان المبارك.
عاد وجيه عزيز إلى جمهوره بعد غياب دام ست سنوات، ليؤكد أن الفن الحقيقي لا يغيب. وعلى خشبة المسرح قدّم باقة من أعماله التي تحمل الطابع الشرقي الأصيل برؤية معاصرة، متأثراً بتجارب راسخة مثل سيد درويش وصلاح جاهين، ومؤكداً حضوره كصوت غنائي مستقل بعيداً عن السائد التجاري، خاصة بعد تجربته المميزة وتعاونه مع محمد منير.
اللافت في الحفل كان الحضور الكثيف من الشباب الذين ملأوا المسرح وتفاعلوا بحماس، يرددون الأغاني وكأنها صدرت بالأمس. بدأ الأمر مدهشاً، خاصة مع غياب الفنان عن الساحة الفنية لسنوات. وعند سؤال بعضهم عن سر تعلّقهم بأغانيه، جاءت الإجابة عفوية وصادقة إنهم يستمعون إليه عبر “يوتيوب”، وأن أغانيه تتماشى مع ميولهم، وكلماتها تمس أرواحهم.
مشهد يؤكد أن الفن الرفيع ما زال حاضراً بقوة، وأن الشباب يبحثون عن الكلمة الصادقة واللحن الأصيل، حتى وإن غاب صاحبها سنوات عن الساحة، فقد أتاحت وسائل التواصل الحديثة لهم اكتشاف أعماله والتفاعل معها
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تقوم على «الفكر والحوار»، وتسعى إلى استعادة الدور الريادي لجميع الهيئات ومراكز الإبداع على مستوى الجمهورية، لتكون منارات حقيقية لبناء الوعي وترسيخ الهوية المصرية. وأوضحت أن الوزارة حريصة على التواصل مع جميع الأجيال، ودعم الفنون الجادة التي تعبّر عن وجدان المجتمع، مشيرة إلى أن الثقافة حق أصيل لكل مواطن، وأداة أساسية في بناء الإنسان
ويواصل الصندوق جهوده في إحياء التراث وتكريم رموز الإبداع؛ إذ نظم أمسية «حوار مع شاهين» احتفاءً بمئوية المخرج العالمي يوسف شاهين، قدمها المعماري حمدي السطوحي في مركز إبداع سينما الهناجر بساحة دار الأوبرا المصرية، وذلك ضمن سلسلة توثيقية تهدف إلى إعادة قراءة منجز كبار المبدعين المصريين، ومنهم أبو بكر خيرت، وثروت عكاشة، وعزيز الشوان.
إن ما يقدمه صندوق التنمية الثقافية اليوم تحت إشراف الدكتور حمدى سطوحى ، يعكس إيماناً حقيقياً بأهمية تواصل الأجيال وعودة المبدعين إلى جمهورهم، ليظل الفن الجميل حاضراً في الوجدان، نابضاً بالحياة، وقادراً على أن يجمع الشباب والكبار في مساحة واحدة عنوانها الإبداع والوعي.










