عبد المعطى أحمد يكتب: نحن والطاقة الشمسية

فى مواجهة أزمة الطاقة , فإنه علينا أن نبدأ فى تبنى خطة قومية لتوفير مصادر بديلة, وذلك تحسبا لارتفاع أسعار البترول والغاز الطبيعى, ويأتى على رأس البدائل الطاقة الشمسية ومراوح الرياح, حيث يلزم وضع سياسات تمويلية من البنوك لتشجيع الأفراد والشركات ومشاريع الاستصلاح والمصانع والمؤسسات التعليمية, لكى تتبنى استخدامها خصوصا المبانى التى تعمل بأكبر طاقة لها فى أثناء النهار مثل المدارس والمعاهد والجامعات, والتى غالبا مايلحق بها أفنية ذات مساحات, مما يمكنها من توليد الطاقة التى تحتاج إليها, وتصدير مايزيد على حاجتها إلى الشبكة العمومية, مما يسهم فى تخفيف الأعباء على الشبكة القومية, كما أن هناك إمكانات هائلة للحصول على وقود حيوى من عصر ثمار أشجار “الجاتروفا” التى يمكن زراعتها على حدود الأراضى الزراعية فى الظهير الصحراوى, وذلك اعتمادا على مياه الصرف المعالجة, حيث تنتج هذه الأشجار ثمارا لاتؤكل, ولكنها تحتوى على زيت عضوّى ذى قيمة كبيرة خصوصا كوقود للطائرات, كما يمكن توليدغاز البيوجازمن خلال خزانات تحليل بمقاسات مختلفة تناسب التجمعات العمرانية, بدءا من العمارة الواحدة إلى مجموعة من المبانى, وأجزاء كاملة من الأحياء والتجمعات العمرانية فى الريف والحضر, حيث يتم داخل هذه الخزانات تخمر المخلفات العضوية ومياه الصرف, لانتاج غاز البيوجاز الذى يمكن استخدامه وقودا للطهى, وتسخين المياه والتدفئة شتاء, ويرى الدكتور سامى على محمد كامل الأستاذ المتفرغ بكلية الهندسة جامعة العاصمة أنه يمكن أيضا استخلاص الطاقة من البحار من خلال تحويل حركة الأمواج وطاقة المد والجذرإلى طاقة كهربائية نظيفة, وكذلك من تخمر الطحالب التى يمكن تربيتها وإكثارها فى مزارع فى البر والبحر, وبالطبع فإنه لابد من ترشيد استهلاك الطاقة داخل المبانى وتطوير قوانين البناء لوضع معايير ونسب للمسطحات الزجاجية للواجهات, واستخدام مواد بناء ذات مواصفات عالية توفر العزل الحرارى للواجهات وأسطح المبانى, لتقليل الاحتياج إلى طاقة للتبريد صيفا.
نلاحظ التزايد المستمر فى الأسعار, مما يجعل المواطن غنيمة سهلة لجشع التجار والمحتكرين وأصحاب المصانع والمؤسسات وحتى وسائل المواصلات وغيرهم, وجميعهم يتوارى خلف ستار وحجج واهية منها انعكاسات الحرب الأمريكية الاسرائيلية على إيران, وارتفاع أسعار النفط والمحروقات, فلاتوجد تسعيرة مستقرة وثابتة للكثير من وسائل النقل, ولاتوجد أسعار محددة ومستقرة للكثير من السلع والمنتجات, ولذلك أتوجه إلى المسئولين بمضاعفة عمل الأجهزة الرقابية لتمارس دورها الميدانى فى ملاحقة المغالين فى الأسعار والمحتكرين للسلع.
هناك شعوب نهضت بالعلم, وتقدمت بالوعى, ومنذ سنوات كانت الصين فى آخر الشعوب المتخلفة, وبالعلم تصدرت الآن دول العالم, وخرجت اليابان من الحرب العالمية الثانية وقد دمر كل شىء فيها, وماحدث فى ماليزيا وسنغافورة ودول شرق آسيا معجزات اقتصادية بالوعى والتعليم والارادة, وكانت ميركل على حق عندما قالت: إن ثمن الجهل أغلى من الحياة, وفى تاريخ الشعوب عقول تضىء, وتجعل الإنسان أغلى مالديها.
فى واحدة من أروع صور الشجاعة سطر ضابط بحرى مصرى شاب فى العشرينيات من عمره صفحة مضيئة فى سجل البطولات البحرية, حين واجه خطرا داهما كاد يتحول إلى كارثة حقيقية على متن إحدى عبارات الركاب الضخمة المملوكة للملياردير المصرى الراحل محمد الفايد, والتى كانت تعمل على الخط الملاحى السويس- جدة خلال ثمانينيات القرن الماضى, وقد بدأت القصة عندما اندلع حريق مفاجىء فى كابينة أحد البحارة بالطابق السفلى من العبارة وهى فى عرض البحر, وحاول أفراد الطاقم السيطرة على النيران, لكن كثافة الدخان وارتفاع درجة الحرارة حالتا دون ذلك, وأصبح الموقف ينذر بكارثة , وهنا تقدم الضابط الشاب بفكرة جريئة وغير تقليدية, حيث طلب من زملائه ربطه بالحبال وإنزاله من خارج جسم العبارة إلى مستوى الكابينه المشتعلة من ارتفاع خمسة طوابق فى مشهد بالغ الخطورة, حيث كان يعلم أن أى إنزلاق أو سقوط فى مياه البحر قد يعرضه لخطر داهم, وبشجاعة نادرة تم تنفيذ خطته ليصل إلى “البمبليطة”, وهى نافذة دائرية صغيرة فى الكابينة, حيث قام بكسرها وتمرير خرطوم المياه مباشرة إلى مصدر النيران داخل الكبينة, وبذلك تم إخماد الحريق فى دقائق معدودة قبل أن يمتد إلى باقى أجزاء العبارة, لينقذ بذلك أرواح المئات من الركاب وأفراد الطاقم ويحافظ على العبارة.إن ماقام به هذا الضابط المصرى الشاب ليس مجرد أداء لواجب , بل نموذج نادر للشجاعة المصرية والاخلاص والتضحية يستحق أن يخلد فى صفحات التاريخ ليكون مثالا يحتذى به الشباب.
العدالة ليست صفرية, فحقوق النساء المطلقات ينبغى ألا تتحقق على حساب الرجال, كما أن إنصاف الرجال يجب ألا يأتى على حساب استقرار النساء والأطفال, وبين هذين الطرفين يبقى الهدف الأسمى هوبناء نظام قانونى يخفف المعاناة لا أن يعيد انتاجها, ويمنح كل طرف فرصة عادلة لحياة كريمة بعد الانفصال.
هناك أشباح خفية تتسرب فى عقول شبابنا, وتحمل مسميات كثيرة مابين الحداثة والعولمة والسلام والتطبيع, وهى دعوات مسمومة يجب أن نتصدى لها بالوعى والحقيقة, ولقد تعرض شباب الأمة لهجمات ضارية مابين دعوات التطبيع والدين الابراهيمى ونخبة مضللة شككت فى دينه وثوابته, وجاء الوقت لإنقاذ الشباب قبل فوات الأوان.
بعد إعلان نجمنا العالمى محمد صلاح أن هذا الموسم هو موسمه الأخير مع ليفربول, أقترح عمل تمثال له فى أحد ميادين مصر, تكريما له على ماقدمه خلال سنوات احترافه من إنجازات لم ولن تتكرر أسوة بمتحف مدام توسو الشهير بلندن, حيث أقاموا لصلاح تمثالا من الشمع بدقة متناهية, وبذلك يكون أول لاعب عربى أفريقى يحظى بهذا التكريم فى المتحف.
بعضنا يجرح بعضنا جرحا عظيما فى عقيدته ومبادئه وأغلى شىء فى حياته ولا يقول: سامحنى, ويخجل من كلمة “آسف”, فالاعتذار ثقافة راقية, وخلق عظيم يعتقد البعض أنها إهانة للنفس, وكلنا راحلون والزاد قليل نسأل الله العفو والعافية والمعافاة فى الدنيا والآخرة,قال تعالى:”وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين”.
من أجمل اِلأشياء فى الدنيا أن تنام متسامحا, لاتحمل إساءة لأحد, أن تطهر قلبك من شرور الدنيا, وأحقاد البشر.
ربما لن نستطيع أن نغير العالم دفعة واحدة, لكننا نستطيع كل فى موقعه أن نمنع عنه قدرا من القبح, وأن نمنحه قدرا من المعنى, وهذا فى حد ذاته, شكل من أشكال الانتصار.
10-عندما تكون نقيا من الداخل يمنحك الله نورا من حيث لاتعلم, ويحبك الناس من حيث لاتعلم, وتأتيك مطالبك من حيث لاتعلم!
11-فى عالم المصالح, الابتسامة ليست دائما علامة ود, بل أحيانا تكون ستارا لعملية هدم قادمة.
12-الذكاء الاستراتيجى هو القدرة على الابتسام فى وجه من تخطط لتدميره غدا.
13-فى حياة الانسان أوقات تختلف مابين الحلم والواقع, ومابين الحب والكراهية, ومابين الظلم والعدل, والخير والشر, وكل إنسان يختار طريقه, ولكى تنام سعيدا, لاتفكر كثيرا فى حبيب تخلى, أو صديق باع, أو زمن لم ينصفك, لأن التسامح أفضل من كل هذه الأشياء.










