راندا الهادي تكتب: وصفة إعلانية

سؤال من ابنتي ذات الاثني عشر عامًا ام أحد اه إجابة ، حيث سألتني : لماذا غالبية الإعلانات في شهر رمضان عن الكومبوندات الفخمة ؟! ، هل الباحثون عن أماكن للسكن ينشطون فقط في رمضان ؟! ولماذا تربط هذه الإعلانات بين الدفء الأسري والسعادة ووجودك في تجمع سكني بعينه؟! إذن نحن أسر تعيسة .
ما رأيكم في هذه الاستفسارات البريئة وهل تعتقدون أننا نملك الإجابة ؟ ، وهل مازالت عقلية صانعي الإعلانات تربط الوصول الإعلاني للجمهور المستهدف بمشاهدات القنوات المختلفة في رمضان ؟ ! .
مبدئيًا أشك كل الشك أن الفئة المستهدفة بإعلانات الكومبوندات والقروض السخية من البنوك والتبرعات لأعمال الخير هم جمهور رمضان ، لأن تلك الفئة ستجدها في الخيم الرمضانية الفخمة وقاعات الفنادق الفارهة ما بين دعوات إفطار وسحور ، أما الأسر المصرية التي ترى تلك الرسائل الإعلانية لا تلفتها سوى من شارك في الإعلان من ممثلين ، وما تحصلوا عليه من مبالغ مالية .لذا أدعوا القائمين على وكالات الإعلان إعادة النظر في خريطتهم الإعلانية ، واستهداف الجمهور المراد بالطرق التي تناسبه ، -وفضلًا لا عدلًا- الابتعاد عن المصريين البسطاء في هذا الشهر الكريم حرصًا على ضغطهم المتقلب من الظروف المعيشية ، وتوفير الاحتياجات الأساسية لأبنائهم ، الباحثين عن حل لغز اختفاء المرتبات في الأسبوع الأول من الشهر .
ولا تقلقوا من يريد قروضًا مغرية وشققًا فخمة في كومبوندات لن يؤرقه لمة العيلة وحفلات الشواء على حمامات السباحة والمساحات الخضراء وسط ملاعب الجولف ، بل ينتظر مغريات أخرى تحكمها لغة الأرقام .










