أحمد فرغلي رضوان يكتب : مشاهدات القاهرة السينمائي 1

انطلقت الدورة ال 46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ولكن عروض المسابقات الرسمية حتى الآن ممكن القول أغلبها متواضع فنيا وقليل يرقى لمستوى “جيد”، ونتمنى أن يرتفع مستوى أفلام المسابقة في الأيام الأخيرة.
_ الركض الصامت..وجه أوروبا القبيح
من بين أفلام المسابقة الدولية التي شاهدتها فيلم the silent run وهو إنتاج بلجيكي_كندي وناطق بالعربية والفرنسية عن المشكلة الأزلية التي تؤرق قارة أوروبا بالكامل الهجرة الغير شرعية بالمناسبة تقريبا منذ سنوات طويلة ومشهد مكرر في المهرجان عرض فيلم عن الهجرة الغير شرعية!
هذه المرة يكشف وجه أخر للتعامل القاسي مع المتسللين عبر الحدود ويصل لحد إطلاق النار عليهم! حتى لو كان هناك أطفال مع هؤلاء المهاجرين، ولكن السيناريو جعل من أطلق النار وتسبب في وفاة طفلة شرطي من أصول عربية ! وهو ممكن أن يكون وصل والديه قبل سنوات بنفس الطرق !
السيناريو كان جيد في تركيزه على نقطة جديدة وهي أطفال المهاجرين وتعرضهم للخطر وتعامل أوروبا معهم.
أداء البطلة كان جيد وأفضل من أداء البطل، الركض الصامت من الأفلام القليلة الجيدة في هذه الدورة.
_ الابن..مشاعر صادقة
من الأفلام التي لفتت نظري بشدة فيلم A Son وهو إنتاج أسباني ومن بين أفلام المسابقة، أداء الطفل مذهل ويأخذ قلوب المشاهدين منذ المشهد الأول وسبب أساسي في نجاح الفيلم لدى جمهور المهرجان، تضحك وتبكي معه.
الفيلم يناقش قضية إنسانية صعبة لدى طفل صغير يعاني من فقد أمه ويعيش مع الأب الذي يحاول إخفاء حقيقة موتها.
من أفضل السيناريوهات التي شاهدتها في المهرجان هذا العام ، ونجح المخرج في تصوير تفاصيل حياة الطفل اليومية بشكل ممتاز، خاصة مشاهد حكاياته مع الجدة في القطار والركاب أصبحوا يستمعون له بشكل يومي كانت من أفضل مشاهد الفيلم. فقط مشاهد العنف من الأب للطفل كانت غير مبررة ! وأرشح الفيلم لأحد جوائز المهرجان .
_ثريا حبي.. لماذا ؟!
من الممكن المجاملة ضمن فعاليات المهرجان ولكن أتعجب من اختيار الفيلم الوثائقي اللبناني “ثريا حبي” ضمن أفلام المسابقة الدولية ! وفي رأيي هي مجاملة مبالغ فيها ، الفيلم تروي فيها ثريا زوجة المخرج الراحل مارون بغدادي جزء من حياتها معه ، عن طريق حوار بينها وبين مخرج الغيلم بالهاتف مثل الطريقة التي استخدمتها مخرجة فيلم “ضع روحك على بدك وأمشي”.
وتبدأ ثريا في تذكر بعض المحطات التي جمعت بينهما ، فيلم فنيا ليس به أفكار جديدة ولا عناصر فنية متميزة ، لو روت ثريا كواليس تصوير أفلام مارون فقط كان أفضل .
فيلم وثائقي عن علاقة حب بين أثنين ولكن لا يرقى ليكون ضمن أفلام المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة.
_ ضايل عنا عرض..الحياة مستمرة
فكرة ممتازة ولكن السيناريو لم يكن على نفس المستوى، فرقة سيرك رغم ما حدث من دمار في غزة تواصل تقديم عروضها المجانية للصغار.
الفكرة كان ممكن اختصارها في زمن أقل لأنه لا يوجد أحداث كافية ، فقط ننتقل من عرض لأخر وهكذا ، وحتى مشهد التفجير لم يتم تنفيذه وتصويره بشكل جيد.
أداء الممثلين ممتاز وخاصة مشاهدهم وهم يعدون الطعام كانت من أفضل مشاهد الفيلم.










