مدحت عطا يكتب : موسم الأرزُقية فى الإنتخابات البرلمانية

كلنا نعلم تمام العلم واليقين المؤيد بالتجارب والتاريخ والأحداث على مدار سنوات الانتخابات النيابية أو الشعبية السابقة حيث كان يُطلق سابقاً على النائب عضو مجلس الشعب(المشهور بالتصفيق) وليس النواب كما هو حالياً…!!!
أن موسم الانتخابات يظهر معه طبقة الأرزُقية أو كما يصفها البعض بالمطبلتيه والمعنى واحد فى النتيجة وهى المصلحة الشخصية لهم والتى تتنوع مابين مصلحة مادية خلال الموسم أو وعود متنوعة مابعد الموسم…!!!
ولنقل أن هذه الطبقة تنتشر فى عموم مصر قاطبةً بصفة عامة ولكن صعيد مصر مشهور بهذة الطبقة بصفة خاصة والذين أصفهم بكذابين الزفة ومعدومى الضمير وهذا الوصف ينبع من تصورين الاول هو عدم وعى الارزُقى التابع للمرشح بمصداقية مايتبعه من شخص مرشح ليكون نائباً عن شعبه وأهله فى الدائرة لقضاء المصالح العامة قبل الخاصة والتصور الثانى هو أن هذا الشخص يقوم بأداء مهمته من أجل المال أو مصلحته الشخصية كما ذكرت فهو يفعل ذلك من أجل السبوبة والحصول على أكبر قدر من المال الذى يمنحه له المرشح بسخاء فى موسم”شخلعنى ودلعنى” بمعنى قبضنى وأنا هأدلعك بهتافات الباطل والرياء وحمل الصور والبنارات الخاصة بالمرشحين يضاف إلى ذلك القاعات والدواوير المفتوحة على مصراعيها كمقرات للنواب وذكرت نواب لأن التخلف العقلى فى عقول البعض يجعلهم يدعون كل من قام بالترشح بلفظ النائب…!!!
وأضف إلى المنظومة الإنتخابية الحديثة فى عصر النت جماعة “اللجان” التى تقوم ليل نهار بمدح من يسترزقون منهم وأعنى المرشحين بصفات ونواعت كأنهم ملائكة تمشى على الأرض لم نسمع عنها من قبل سواء فى النواب الحاليين أو السابقين أو المرشحين لنيابة مجلس النواب ٢٠٢٥…!!!
تعالوا نطل على المشهد فى مدينتى الأم جرجا العامرة فهى عامرة فعلاً بعدد المرشحين الذى وصل إلى واحد وأربعين مرشحاً على المقعد الفردى حيث تم إستبعاد مرشحين جرجا من القائمة الوطنية (مش عارف ليه) وعلى المتضرر منهم اللجوء للسماء وبدأت معركة الإنتخابات حيث أرى يومياً على صفحات التواصل الاجتماعى مظاهرات وطبل وزمر يتقدمها المرشح فى سردية متكررة نراها كل موسم على مدار التاريخ النيابى فى جرجا وغيرها من المدن حيث يلتف حول المرشح كما ذكرت الأرزُقية وبعض أقاربه المجبرون على تأييده كما ذكر لى بعض هؤلاء فنحن مجبرون على تأييده ومرافقته فى أى مكان..!!
والمشهد الآخر العجيب هو قيام المرشح ومعه الشلة بالتجوال على دواوير العائلات وخاصة القرى ومايلزم ذلك من تقديم المشروبات الساخنة والباردة مع أحجار المعسل المتنوعة التى تقدم للمرشح ومرافقيه والتى أصبحت ثقلاً مالياً على الناس فى ظل الظروف الإقتصادية الصعبة الراهنة التى يمر بها الشعب ونتيجة الزيارة معروفة “معاك يانائب” لكل من يزورهم مع التأكيد بطلب قراءة الفاتحة بين العائلة والمرشح كعُرف سائد…!!!
أما المقرات الانتخابية لنواب المدن فحدث ولاحرج حيث يتم فرش الصوانات والكراسى مع وجود البوفيه متنوع المشروبات فالذى يريد قضاء وقته شارباً وآكلاً فالمقر هو المكان المناسب له ليلاً ونهاراً وهذا نوع آخر من غلابة الأرزُقية وهم معروفين مع كل موسم إنتخابى…!!!
والارزُقى تجده حافظ مش فاهم فهو يحفظ مايقال له من المرشح وبطانته المقربين فهو يردد كالبغبغان سواء بالكلام أو الهتاف والرقص أحياناً كثيرة…!!!
تعالوا نرى المشهد العام فى إنتخابات هذا العام حيث عنصر التوريث الذى رفضه الشعب فى ثورة عظيمة فى مصرنا الحبيبة يطل علينا فى إنتخابات هذا العام فى مدينتى جرجا وللعلم كل الشعب الجرجاوى غير غافل عن هذه التصرفات التوريثية التى تحدث كل موسم ولكن للأسف الشديد هى القبلية والعصبية الأسرية تقضى تماماً على حُسن الإختيار فى نائب يمثل الشعب ولا يمثل نفسه وأسرته…!!!
وندائى ونصيحتى لأهلى فى الدائرة حكم ضميرك وعقلك فى إختيارك لمن يمثلك فى المجلس ولك فى المواسم السابقة دليل واضح ومرشد صريح لصوتك وحُسن إختيارك وألقى بالقبلية والتعصب الأسرى من أعلى ناطحة سحاب حتى تستقيم بلدك وتأخذ نصيبها المفقود من الخدمات والازدهار على مر المواسم الماضية…!!!
وإلى مقالة أخرى دمتم بخير وحُسن إختيار…!!!










