مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : مشاهدات رمضانية 7

0:00

_ ظلم المصطبة
البداية كانت قوية كان ممكن أن يكون في منطقة فنية  متقدمة جدا في تاريخ الدراما المصرية ولكن بعد الحلقة الخامسة بدأ الهدوء في السيناريو والأحداث ، ورحلة هروب معتادة، لا أعرف هل السبب تغيير الإخراج والتأليف !؟ ولكن يظل المسلسل من أفضل أعمال النصف الثاني،
القصة والشخصيات تم كتابتها بشكل جيد جدا واللافت أن  جميعا لا تستطيع أن تتعاطف معهم، حتى “هند” المجني عليها من زوجها ظلمت شقيقتها في الماضي! شخصيات حقيقية ومن الواقع بدون مثالية أو تزييف، الواقعية الشديدة بعيدا عن الحياة النمطية للريف المصري كتبها أحمد فوزي صالح بدقة شديدة ، الريف كما هو الآن لذلك نجح في جذب الجمهور ، بأحداثه الغير معتادة وخاصة حلقة “البشعة” التي صدمت الكثيرين أنها حتى الأن معمول بها في بعض القرى!
علاقات متشابكة بين الشخصيات صورها السيناريو بشكل جيد  وكانت توحي بنهاية صادمة للجميع.
عادت الحلقات وقوتها مع الحلقة ال11 ثم كانت النهاية التقليدية والمتوقعة، هل تعاقب المخرجين والمؤلفين أثر على العمل ؟! بدون شك له تأثير واضح .
التمثيل من أهم العناصر الفنية في هذا المسلسل ، وساهم بشكل كبير في جذب المشاهدين ريهام عبدالغفور كل عام تزداد الثقة بينها وبين الجمهور والآن بدون شك هي من أهم نجمات الدراما المصرية والعربية،تصدق أنها فلاحة منذ المشاهد الأولى!
فتحي عبد الوهاب شخصية الفلاح الخبيث والمتسلط هو من أكثر الفنانين الذين يجيدون تجسيد الشخصيات المركبة.
اياد نصار يقدم دور جيد جدا وبسمه تقدم واحد من أفضل أدوارها كممثلة، ومحمد علي رزق أيضا ظهر بشكل جيد وفاتن سعيد ممثلة شابة واعدة والمسلسل عودة قوية لفنان موهوب هو أحمد عزمي.
أنتهى واحد من أكثر مواسم الدراما المصرية إثارة للجدل سواء من جانب الجمهور أو جانب الدولة ! وجد صناع الدراما أنفسهم في مرمى نيران الجميع ، الجمهور ليس كالماضي القريب ، الأن أصبح له صوت يصل مباشرة عبر السوشيال ميديا والتعجل في الحكم أصبح “سمة” بين الجميع والأحكام أحيانا تكون قاسية جدا.
ولكن بالنظر إلى الموسم المنقضي يعتبر من المواسم المقبولة جدا فنيا هناك نسبة لا بأس بها من الأعمال الجيدة التي تم عرضها تقترب من 40 % ولكن المشكلة أن الأعمال الغير جيدة هي التي كانت صاحبة الدعاية الأكبر ولذلك طغت على الأعمال الجيدة والتي أخذت بعض الوقت للوصول إلى الجمهور والذي أنصفها بالطبع ، لا يمكن أن تخدع الجمهور بالدعاية ! العمل الجيد يفرض نفسه ويستطيع أن يميزه الجمهور، لذلك رحبوا بعدد من الأعمال مثل ، لام شمسية وظلم المصطبة وقهوة المحطة و وتقابل حبيب وإخواتي وقلبي ومفتاحه والنص وأشغال شقة جدا و٨٠باكو و ولاد الشمس ،حتى وإن كان هناك نقد لها لكن تظل تلك الأعمال ( فيها حاجة حلوة ).
من المميزات في هذا الموسم إتاحة الفرص للشباب بشكل لافت سواء ممثلين أومخرجين أومؤلفين والجمهور رحب بهم بشكل جيد ومنحهم الثقة وهنا يجب الإشادة بعدد منهم ، طه الدسوقي وأحمد مالك وأحمد غزي ودنيا سامي وياسمينا العبد وعلي البيلي على مستوى التمثيل وكوثر يونس وشادي عبدالسلام على مستوى الإخراج.
لكن بالطبع بعض الأعمال التي ذكرتها سابقا كان سقف توقعات الجمهور لها عاليا بسبب بعض أسماء صناعها ولكن ! لم يستطع بعضها أن يكمل بنفس قوة البدايات، النهايات كانت تقليدية ومتوقعة بشكل لافت يبدو أن المؤلفين لجأوا للحلول السهلة والسريعة ولم تنال استحسان الجمهور ، ربما أبرزها المسلسل المثير للجدل “لام شمسية” والذي لم تكن النهاية وبعض الأحداث الأخيرة مقنعة للجمهور !
خاصة علاقة وسام بزوجته وإبنته والماضي لشخصية نيللي ! لا نعرف هل مشكلة تدخلات رقابية أم مشكلة في السيناريو !
من أبرز السلبيات هذا الموسم الحوار في المسلسلات الشعبية والذي وصل لأدنى مستوى له على الإطلاق!
أخيرا أتمنى موسم رمضان 2026 أن يكون جميع مسلسلاته 15 حلقة فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى