مقالات الرأى

د. جيهان عبد السلام عوض تكتب : جيل بلا قدوة

ندق هنا ناقوس الخطر حيث يواجه الجيل الجديد أزمة حادة فى أن يجد قدوه فى المجتمع أو حتى فى الأسرة يقتدى بها ، فالأب خاصة فى طبقة محدودى الدخل أو الطبقة المتوسطة أصبح يعمل فى مكانين أو ثلاثة ليسد احتياجات أسرته ويتساوى فى ذلك العامل والطبيب والإعلامى ولم يعد لديه الوقت ليربى أبناءه فحتى يوم الإجازة ينام طوال اليوم ليستريح من تعب الأسبوع .
والأم أصبحت تتحمل مسئولية الأب والأم معا فى الرعاية والتوجيه فى حياه الأب بجانب دورها كربة منزل ومسئوليتها إذا كانت تعمل خاصة فى أحد المراكز المرموقة مما يجعل دورها أصبح محدود فى هذا الصدد.
وتركت الأسره الأبناء لتربية المربية إذا كانت ميسورة الحال بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماع ى بما فيها من يبحث عن التريند بفيديوهات ومضمون خادش للحياء والأعراف الاجتماعية والتقاليد والعنف واستخدام الأسلحة البيضاء فى المشاجرات بالشوارع وفى بعض الأحيان استخدمت النساء الرشاش الآلى لأسباب تافهة .
ويظهر الفنانين يرتدون ملابس تشبه ملابس النساء
ويضعون أقراط فى أذنهم ويعلقون السلاسل الذهبية فى أعناقهم والبلاتينية المرصعة بالألماس وأحيانا عراه بدون ملابس اصلا وتناسوا أنهم قدوه لجيل كامل وتظهر الإناث بملابس خادشه للحياء حتى كبار السن منهم .
وتناسى الإعلام أن لدينا من هم قدوة فى العلم مثل أحمد زويل ومجدى يعقوب وفاروق الباز ومصطفى مشرفه وكل منهم يستحق أن تسجل حياته فى فيلم أو مسلسل شيق أو يطلق اسمه على المكان الذى ولد فيه أو على إحدى الميادين والشوارع بالإضافة إلى علماء مصر فى مجال الزراعة والهندسة.
.
وهناك أيضا فى مجال الرياضة العديد وليس فقط فى مجال كرة القدم بل ف ى السباحة ايضا أمثال عبداللطيف أبو هيف وفريدة عثمان ورانيا علوانى وغيرهم ، هذا فضلا عن كرة السله التى تتفوق فيها مصر على مستوى القارة الأفريقية.
وكل هؤلاء لا يقدمهم الإعلام على أنهم قدوة للنشء أو الجيل الجديد فهم مهمشون فى الإعلام ولايعرفهم العامة رغم أن قصص حياتهم ووصولهم للنجاح يعتبر نموذج يحتذى به .
فمنهم من هو من أسر فقيرة سكنوا القرى وصعيد مصر وعاشوا بإمكانيا ت بسيطة ومحدودة وتحدوا ظروفهم ليصلوا إلى المجد ويحققوا لوطنهم مكانه عالمية.
لماذا يتم تجاهل هؤلاء لصالح أبطال الترند الذى يعمد لتشويه سمعه المجتمع المصرى وتصويره على أنه مجتمع للعنف والرذيله وهى فى أغلب الوقائع تكون حالات فردية فى مجتمع يزيد تعداده عن 120 مليون نسمه وفقا لتقديرات الأمم المتحدة لعام 2026 .
أما فى المدارس فالمدرس لم يعد قدوة كما كا ن سابقا بعد جريه وراء الدروس الخصوصية لسد احتياجات بيته هو الأخر فى حين كان فى السابق قدوة وضلع أساس ى فى تربيه النشء قبل تعليمهم بل أصبح يعتدى علية .
ويظل لرجل الدين دور مهم فى توجيه الجيل الحالى للسلوك القويم دون تطرف أوغل و طبقا لسياسة الأزهر الشريف ورجالة الكرام خاصة فى القرى والمحافظا ت.

زر الذهاب إلى الأعلى