مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : محمود التاني..البحث عن أبطال جدد للسينما

عقب مشاهدتي للفيلم سألني صديق، ما رأيك قلت
هو فيلم طيب “شبه نظام الطيبات”.
يأتي فيلم محمود التاني في إطار تصعيد صناع السينما لأبطال جدد وشكل مع فيلم “إيجي بست” أبرز تلك التجارب خلال عام 2026.
ربما كانت فكرة فيلم ” محمود التاني” من أكثر أفكار الأفلام “عبثية” هذا الموسم ، صاحب شركة لا يعرف “شكله” أحد من العاملين ويترك كل شيء لشريكه الذي يستغل ذلك الغياب بشكل أكثر عبثية ويبحث عن شبيه له! هذه الفكرة كانت منتشرة كثيرا في الأفلام الكوميدية القديمة لدرجة أن ” نجيب الريحاني قدمها في فيلمين.
صناع الفيلم روجوا له على إنه كوميديا موسم الصيف الفيلم بطولة ثنائي من أبطال فيلم “الحريفة” هما أحمد غزي وأحمد بحر  وتأليف اياد صالح وإخراج عبدالعزيز النجار.
أحد الأبطال لا يعرف شيء غير تقديم التمثيل الكوميدي الساخر وهو “كزبرة” أو أحمد بحر والبطل الأخر على العكس تماما “أحمد غزي” ومعهم العائد للسينما “تامر هجرس” وهو من أكبر  المفاجآت في هذا الفيلم بالإضافة إلى كارولين عزمي وجنا الأشقر.
سيناريو الفيلم قائم على المفارقة الكوميدية بين عالمين مختلفين كعادة تلك الفكرة من خلال بطلي الفيلم الفقير والغني  والتحول وتبادل الأدوار بينهما، لكن لم يتم استغلال تلك المفارقة الكوميدية كما يجب وكانت المواقف قليلة واعتمدت على الإفيهات أكثر ! والتي كان أغلبها من كزبرة واجتهد كثيرا فيها لكن لم يجد بجانبه كوميديانات أخرين يساعدونه، لم يجد سوى بعض ردود الأفعال من تامر هجرس في عدد من المشاهد وكان يجب وجود ممثلة كوميدية مكان جنا الأشقر لتشكل معه ثنائية كوميدية.
أما العالم الأخر لبطل الفيلم الثاني أحمد غزي لم ينتج عنه الكوميديا المتوقعة رغم وجود مبرر درامي كوميدي قوي ولكن تحول الأمر ليكون البطل بمثابة “المنقذ” للعائلة ! رغم أن الفيلم كوميدي هزلي وحتى الأداء لم يكن خفيف الظل من أحمد غزي وكان لديه فرصة كبيرة في هذا الفيلم للتحول من نمط الشخصيات الجادة التي تلازمه! والمفاجأة أن كارولين عزمي جسدت الشخصية بخفة ظل لافته وغير متوقعة والنقطة السلبية كانت لوك الشخصية الغير مناسب لفتاة شعبية تعمل مع والدها في ورشة!!
محمود التاني فيلم متوسط فنيا ولكنه مسلي وبه أبطال لديهم شعبية بدأت تتشكل عقب الفيلم الحدث “الحريفة” وكان ممكن أن يكون أفضل لو تم صناعة مواقف كوميديا أكثر وخلق بعض  الأحداث والتحولات المثيرة خلال السيناريو بدل من الاعتماد على تحولات النهاية فقط! وباقي الأحداث هادئة ومتوقعة.
أحمد غزي وأحمد بحر نصيحة لا تتعجلان البطولة المتفردة واستمرا في البطولة الجماعية السينمائية، وبالنسبة لأحمد غزي يجب أن تحاول التجديد في الأداء ولا تخشى التغيير .
أحمد بحر “كزبرة” أعتقد موهبته التمثيلية محدودة ولا يمكن أن يقدم غير هذا القالب الفني.
كارولين عزمي ممكن اعتبار الفيلم بداية سينمائية جيدة لها وعليها أن تركز أكثر في تفاصيل شخصياتها التي تلعبها وليس على أن تكون الشخصية جميلة فقط !
جنا الأشقر تحتاج لمزيد من التدريب على التمثيل.
تقييمي للفيلم 5.5 / 10

زر الذهاب إلى الأعلى