مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : إيجي بست..حكاية جيل مع السينما

أسم الفيلم يحفظه الملايين عن ظهر قلب لأنه كان البوابة الأولى لمشاهدة الأفلام في المنزل من السينما مباشرة بل وتخطت شهرته في مصر إلى العالم العربي.
فكرة جيدة جدا وجذابة للجمهور ليتعرفوا على قصة أشهر موقع مصري لقرصنة الأفلام أرتبط به الملايين وأستمر لسنوات حتى التوقف المفاجيء.
فيلم “إيجي بست” أول أفلام المخرج مروان عبدالمنعم يقدم قصة نشأة هذا الموقع ومراحل تأسيسه ونجاحه وصولا للنهاية ولكن بمعلومات سريعة وقليلة وبدون تفاصيل كثيرة! وربما هذا كل ما وصل إليه صناع الفيلم من معلومات أو كل ما سمح به ليظهر للعلن ! في كل الأحوال هي حكاية جذابة ورحلة صعود بها دراما إنسانية جيدة.
بداية الأحداث كانت من أفضل لحظات الفيلم وجذابة بشكل كبير بمشاهد الفلاش باك وتقديم الشخصيات الثلاثة منذ الطفولة واستمر السيناريو الذي كتبه أحمد حسني بشكل جيد حتى النصف الأول قبل أن نبتعد عن قصة ايجي بست ويبدأ التركيز  على خطوط درامية أخرى ! لم يكتفي السيناريو برواية رحلة تأسيس ونجاح ايجي بست ولكن تم صناعة حكاية متشابكة درامية بين الأبطال الثلاثة شوقي وصابر وأنوار ، قصة رومانسية تبدو مكررة بين فتاة والصراع على قلبها من الصديقين ولكن السيناريو كان جيد في سرد تلك القصة وخيوطها بين الثلاثي وخاصة شخصية الفتاة كانت الأفضل بين الثلاثي دراميا في تلك القصة.
السيناريو بدا وكأنه هناك مشاكل في الخط الزمني وقفزاته مع عدم تطور الشخصيات ! وكذلك لجأ لتصرفات ساذجة  للأبطال مثلما يخبر صابر عدوه اللدود بأنه مؤسس موقع إيجي بست !! هكذا بكل بساطة وأيضا اتفاقه مع المنتج ! وسرقة الأفلام من المونتاج! تحولات كثيرة لم تكن موفقة ومناسبة لفكرة الفيلم الذكية وبدت ساذجة ! وكذلك مشاهد الأكشن كانت ضعيفة.
كان يجب على السيناريو التركيز أكثر على هذا العالم بتفاصيل أعمق والمواقع المشابهة التي شغلت بال الجميع وليس فقط التركيز على الكسب المادي الكبير وكيفية غسيل أمواله! والخلاف بين المؤسسين على النقود !
الأداء التمثيلي كان جيد لمعظم الممثلين ولكن بالنسبة لي مفاجأة الفيلم الرابر مروان بابلو لدرجة سمعت بعض الجمهور يسألون “مين ده” بسبب أداءه اللافت منذ المشهد الأول وجسد الشخصية بأداء جيد جدا.
أحمد مالك في شخصية محمد شوقي كان هناك تباين في الأداء أفضل مشاهده التي تخلى فيها عن مرجعيته للشخصية من أعماله الشعبية السابقة! ولا أعرف كيف لم ينتبه المخرج إلى أداءه الذي يشبه شخصية جسدها قبل ذلك في الدراما ؟! هي مسؤولية مشتركة بينه وبين المخرج ! منذ المشهد الأول وهو يسير في اتجاه حجرة الضابط ( طريقة سيره وتعبيرات وجهه كأنه مجرم !!) وهي عكس شخصية شوقي في الفيلم الشاب الذكي المتعلم! هو ممثل موهوب ويجب عليه ألا يسقط في فخ التكرار ، في العموم قدم أداء جيد للشخصية.
سلمى أبوضيف قدمت أداء لافت جدا ومن أفضل أعمالها في السينما وأتقنت شخصية أنوار الفتاة الشعبية “المتلونة” ما بين الرومانسية إلى محاولة اللعب بالجميع.
ميشيل ميلاد قدم عدد من المشاهد الكوميدية الجيدة ويستهلكه المنتجين والمخرجين في نفس الكاركتر!
في النهاية فيلم إيجي بست فيلم جيد وتجربة أولى موفقة للمخرج وكان جمهور كبير ينتظرها لارتباطهم بالموقع وتذكرت هنا جملة قالها لي أحد الأصدقاء في سوريا قبل سنوات “ربنا يخلي لنا إيجي بست” .
الفيلم حقق إيرادات جيدة حتى الآن تجاوزت 35 مليون جنيه ولكن كنت أتوقع له أكثر من ذلك ولكن الكوميديا هي التي ربحت رهان سباق أفلام العيد مع فيلم برشامة.
تقييمي للفيلم 7/10 .

زر الذهاب إلى الأعلى