مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : برشامة..هل أنقذت البطولة الجماعية الكوميديا ؟

يعيدنا فيلم “برشامة” لزمن البطولة الجماعية في أفلام نجوم الكوميديا وهو ما يحسب لبطله هشام ماجد والذي يحقق نجاحات كبيرة مؤخرا ورغم ذلك منح الفرصة للجميع بل وممكن أن تتذكر مواقف كوميدية وافيهات لممثلين أخرين غيره.
فيلم برشامة من إخراج وتأليف خالد دياب ومشاركة في التأليف شيرين دياب وأحمد الزغبي.
اختار الفيلم فكرة كوميدية ساخرة عن امتحانات الثانوية العامة “لجنة المنازل” لتدور حولها الأحداث وهي فكرة شاهدناها كثيرا في السينما خلال مشاهد معدودة وكانت ينتج عنها كوميديا موقف كثيرة بسبب المفارقة لطبيعة الطلاب داخل هذه اللجان.
المخرج نجح في صناعة “كاست” جيد جدا وهو أقوى عناصر الفيلم الفنية حيث يدور الفيلم داخل لوكشن واحد معظم الوقت وخلال يوم واحد أيضا، وجدنا الراقصة مع الطالب الأبله مع المجرم مع السيدة العجوز مع الدحيح الملتزم دينيا مع الشابة الصغيرة إلى جانب مراقب اللجنة الحازم جدا معهم ضد الغش، نماذج مختلفة ومتنوعة للشخصيات كانت جيدة.
وهنا اختار الفيلم أن يعتمد على مفارقة كوميدية أن جميع من في اللجنة يريدون الغش الجماعي إلا شخص واحد ! ويبدأ بينهم صراع حول ذلك! واجتهد صناع الفيلم في خلق مواقف كوميدية طوال الأحداث من أجل انتزاع ضحكات الجمهور .
ولكن هل نجح في خلق أحداث ومواقف كوميدية مشوقة طوال الفيلم ؟!
الإجابة نجح بشكل “مقبول” في ذلك وكان يمكن أن يكون أفضل، معظم الأحداث كانت داخل فصل “لجنة الامتحان” ولذلك ممكن أن تتقبل الأمر في جزء منها وهنا السيناريو وقع في فخ التكرار وصناعة مشاهد أصبحت كليشيهات في السينما مؤخرا ! ووصل إلى حد الملل خاصة في النصف الثاني وصولا للنهاية المتواضعة، لا توجد أحداث ولا تحولات أومفاجأت كثيرة الأحداث داخل الفصل تدور في دائرة ضيقة حول فعل الغش، لذلك تجد الفيلم حاول التغلب على ذلك ، بالخروج مشاهد معدودة خارج حدود الفصل ! ولكن لم تكن كافية والكوميديا كانت نادرة ! حتى الشخصيات داخل اللجنة لم نتعرف عليهم بشكل كاف ومن هؤلاء سوى قليل من الجمل جاءت خلال الحوار !؟
الكوميديا اعتمدت في الأساس على مهارات وقدرات الممثلين الفردية ولذلك أكرر “الكاست” هو البطل الأول في هذا العمل وبدونه كان فقد الفيلم الكثير !ِ
سيناريو أحداث محدود للغاية حاول استخدام جميع الأساليب الممكنة لخلق كوميديا داخل لجنة الإمتحان سواء بالحركة ، مواقف هشام ماجد وعارفة عبدالرسول أو التلاعب بالألفاظ من خلال مصطفى غريب وحاتم صلاح وبالمناسبة الثنائي تألقا بشكل كبير وهما جناحي هذا الفيلم! وكان يجب تطوير السيناريو في النصف الثاني بأحداث جديدة خارج اللجنة للأبطال !
أيضا لماذا كانت المبالغة في المشاهد الكوميدية المقززة من أجل انتزاع الضحكات خاصة داخل حمام المدرسة! لم يضحك أحد في قاعة العرض حولي على تلك الكوميديا المقززة والتي ظهرت في ثلاث مشاهد بشكل مبالغ !!
عنصر التمثيل كان جيد جدا لمعظم الممثلين عارفة عبدالرسول والتي قدمت شخصية مفاجئة وأداء كوميدي جيد جدا . وأيضا ريهام عبدالغفزر حضور جيد وفي صالحها فنيا بعد شخصية نرجس مؤخرا و فاتن سعيد وباسم سمرة كذلك قدما مشاهد جيدة ويجب الإشادة بالفنان كمال أبورية والذي ظهر بشكل جديد ومميز كوميديا في شخصية مراقب اللجنة.
هشام ماجد في أفضل أوقاته الفنية ومن أنجح نجوم السينما الكوميدية حاليا ويسجل حضورا كبيرا كل عام بأكثر من فيلم وممكن القول إنه “الأشطر” بين فريق الثلاثي بعد الإنفصال الفني بينهم ويصنع له الآن أرشيف فني خاص به.
في رأيي “برشامة” من أكثر الأفلام المحظوظة هذا العام في شباك التذاكر أولا المنافسة تكاد تكون منعدمة ، لا يوجد أفلام قوية تنافسه هذا الموسم، ثانيا الفبلم أستحوذ على أكبر عدد من شاشات العرض نحو 100 شاشة ونجح في تحقيق إيرادات كبيرة في أسبوع عرضه الأول تجاوزت 80 مليون جنيه وهي ثان أقوى افتتاحية في شباك تذاكر السينما المصرية بعد فيلم ولاد رزق3 والتي تجاوزت 90 مليون جنيه.
ولكن لاحظت هبوط إيرادات الفيلم عقب انتهاء أيام العيد بنسبة كبيرة تقترب من 50% !؟
فيلم برشامة تجربة كوميدية جيدة ومناسب لجمهور العيد
تقييمي للفيلم  6.5 / 10

زر الذهاب إلى الأعلى