محمد محمود عيسى يكتب : الانتخابات بين المهندس أحمد محمود والأديب أحمد الحديدي

من المشاهد الجميلة في هذه الانتخابات البرلمانية وعلى الرغم مما شابها من قصص وأحداث وأقاويل عكست في مجملها حالة من عدم الرضا عند الرأي العام وعند القيادة السياسية مما اضطر فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يصرح في لقائه مع طلاب الأكاديمية العسكرية أنه استخدم الفيتو للتعبير عن عدم رضائه عن كل ما يحدث في هذه الانتخابات . أعود إلى مشهدين من المشاهد الجميلة في هذه الانتخابات المشهد الأول هو ترشح الصديق المهندس أحمد محمود عن دائرة إسنا بمحافظة قنا أما عن المشهد الثاني فهو ترشح الصديق الأديب أحمد الحديدي عن دائرة منية النصر والكردي وميت سلسيل والجمالية بالمنصورة
تقابلت مع المهندس أحمد محمود منذ سنوات قليلة في الاحتفال بعيد ميلاد السيد رئيس الجمهورية في أحد أندية القوات المسلحة والتي نظمها على نفقته الخاصة والذي جمع الكثير من الوطنيين والمؤثرين في مجال الوعي ومنصات السوشيال ميديا أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الدكتور محمد بتاع البنج ( كونت دي مونت كريستو ) ووزيرة السعادة أمل عبدالله والصديق عبد المنعم إبراهيم وشيماء حسني والكثير والكثير من الوجوه الوطنية الداعمة والمساندة للدولة وللرئيس عبد الفتاح السيسي وأذكر أنني تحدثت خلال الحفل عن إنجازات السيد الرئيس ووصل حديثي بطريقة أو بأخرى إلى قناة الشرق وعقب عليها الأرهابي معتز مطر بما يتوافق مع أفكاره السوداء ولسانه المغرض الحاقد والكاره لهذا الوطن
كانت احتفالية جميلة خاصة وأن الكثيرين ممن كانوا في هذا الحفل شاهدوا بعضهم لأول مرة وتعرفنا على بعضنا البعض عن قرب وبعيدا عن شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر ودارت بيننا حورات ممتعة والتقطنا صورا رائعة وجميلة وتوطدت علاقتنا ببعض أكثر وأكثر وبعد الاحتفالية ازداد اهتمامنا بمتابعة كتابات بعضتا البعض على صفحات السوشيال ميديا وكان بالطبع من بين هؤلاء الصديق العزيز المهندس أحمد محمود والذي كانت كتاباته شديدة التأييد للدولة وللجمهورية الجديدة وكان أهم ما يميز ما يطرحه من أراء وأفكار أنه مؤمن كل الإيمان بتجربة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وشديد التمسك بهذه التجربة في بناء ونهضة الجمهورية الجديدة وكان يدخل في نقاشات وحوارات كثيرة على الفيس والشارع ومع سائقي التاكسيات من أجل توضيح الصورة التنموية للدولة والدفاع عنها حتى في جولاته الانتخابية وهناك في أقصى صعيد مصر كان يشرح للناس أهل دائرته مشروعات الدولة ويوضح لهم وبشكل بسيط ومقنع دور وجهود الدولة في الارتقاء بالمواطن والإنسان المصري .
المهندس أحمد محمود شاب مصري وطني مؤمن وشديد الإيمان ببلده وبالتجربة المصرية وكله أمل وتفاؤل في مستقبل مصر أحمد محمود أطلقوا عليه دولجي أو سيساوي أو غير ذلك ولكنه لم يعبأ بهذه المسميات ولم تنل من عزيمته أو تقلل من إيمانه ببلده ودوره في الدفاع عنها وتأييدها المطلق
ترشح المهندس أحمد محمود في الانتخابات البرلمانية الحالية عن دائرة إسنا محافظة قنا وتابعت مراحل ترشحه ودخوله مرحلة التصويت وكنا نأمل أن يفوز بالمقعد من أول مرة أو يدخل حتى مرحلة الإعادة ولكن ما حدث أنه خرج بعد انتهاء عمليات التصويت في المرحلة الأولى خرج وهو يندد ويرفض ما حدث من خروقات وانتهاكات جعلته يخرج من السباق الانتخابي ومن أول مرة ودخل في مرحلة تقديم الطعون عن كل ما حدث من مخالفات انتخابية حتى كان من أشد الأمور غرابة في تقديم طعن المهندس أحمد محمود أنه يبحث عن صندوقين انتخابيين ضاعوا ولم يعثروا عليهما خلال عمليات الفرز وهما صندوق 38 و 40 وسافر إلى القاهرة وقدم طعنه الانتخابي إلى المحكمة الإدارية العليا وفي انتظار نتيجة هذه الطعون . أشفق على المهندس أحمد محمود من هذه التجربة القاسية وأشفق عليه أكثر وأكثر مما تعرض له من ضغوط نفسية ومما شاهده من تجني في المنافسة وعدم الحيادية والنزاهة والشفافية في التعامل مع تجربته الانتخابيه الأولى بل اتعاطف معه وأكثر من عدم تقدير دوره الوطني والتنويري الرائد والمشرف في مساندة ودعم الدولة المصرية أيا كان المهندس أحمد محمود دولجي أو سيساوي ينتظر المهندس أحمد محمود نتيجة الطعون لعلها تعيد إليه ما قد يضيع منه من أمل ولعلها تعيد إليه ما ضاع منه من صناديق الانتخابات التائهة
أما عن المشهد الثاني في هذه الانتخابات فكان مشهد الأديب الأستاذ أحمد الشحات صدقي الحديدي الأديب والمثقف والمتخصص في الأدب الشعبي أو أديب الغلابة أذكر أنني حينما تعرفت على الأديب أحمد الحديدي كان يحفظ مجموعة كبيرة من الأبيات الشعرية والتي يدور معظمها حول الحكمة وعن فلسفة الحياة وكان يحتفظ بمجموعة من الأجندات الكثيرة والتي كان يدون فيها كل ما يسمعه ويقرأه من أبيات شعرية جميلة حتى أنني أعتقد أنه كان يدون ويحفظ ما يزيد عن الأربعة آلاف من الأبيات الشعرية أحمد الحديدي ينتمي إلى عائلات عريقة في بلده وموطن نشأته ولكن بقدر هذا الانتماء كان ينتمي أكثر وأكثر إلى الفقراء والبسطاء من أهل دائرته وبلده حتى أنك كنت تسمعه وهو يتجول في أنحاء دائرته الانتخابية ويلقي أبيات الشعر الوطنية على الناس في الشوراع والمقاهي وملاعب كرة القدم وجلسات الشباب . كانت تجربة الأستاذ أحمد الحديدي تجربة رائدة ومميزة وراقية وجميلة أديب ومثقف وخطيب مفوه وشاب وطني يترشح في الانتخابات البرلمانية وكنت أترقب نجاحه بكل تأكيد رغبة في أن يكون البرلمان القادم ممثلا في هذه الوجوه الوطنية والفكرية والثقافية الشابة والواعدة المؤمنة بقضايا بلدها والمدافعة عنه بفكر ووعي وثقافة ولكن خرج الأديب أحمد الحديدي من الجولة الأولى وسط منافسة شرسة وعنيفة من الأطراق المواجهة خسر أحمد الحديدي تجربة الانتخابات ولأول مرة ولكنه كسب احترام من يؤمن بثقافته ووعيه ورغبته الصادقة في خدمة بلده










