مقالات الرأى

ماجدة مهنا تكتب : “القائمة” مشكلة أي زواج

0:00

لا تزال نسبة كبيرة من الأسر المصرية تتمسك بأن يوقع العريس على قائمة العفش قبل توقيعه على قسيمة الزواج. وإذا رفض وأصر على الرفض، فإن ذلك يسبب مشكلة كبيرة قبل أن يتم الاحتفال بعقد قرانه على عروسه، وينقلب الفرح إلى…!

ومشكلة “القائمة” التي يطلب فيها أهل العروس من العريس التوقيع عليها، هي قائمة تُذكَر فيها كل قطعة من جهاز العروس التي تم الاتفاق عليها مسبقًا، وتم توفيرها وفرشها بالفعل في شقة الزوجية.

والسبب في تمسك أهل العروس بهذه القائمة وتوقيع العريس عليها هو أنها تُعتبَر وثيقةً يُقِرّ بها الزوج، ولا يحق له أن يدعي أنها ملك له. وإذا قدّر الله حدوث أي خلاف بين الزوجين، فهي وثيقة لحفظ حق الزوجة في عفشها بالكامل.

وأتعجب كثيرًا أن يتم هذا الطلب في الاحتفال، وأمام جمهور من الحضور. أتذكر مثلًا قديمًا يُقال كثيرًا وهو: “يُنتظَر البلاء قبل حدوثه”. وأتساءل: هل ما زالت نسبة كبيرة من الأسر تتمسك بهذا الطلب؟ بجانب مشكلة أخرى قد تؤثر على الزواج أيضًا، وهي مؤخر الصداق ومقداره، وإصرار أهل العروس على طلب مؤخر صداق كبير حتى لا يتهور العريس في طلاق زوجته على أبسط الخلافات التي من المؤكد أن تحدث بينهما خلال الأشهر الثلاثة الأولى. هذه الفترة هي أصعب مرحلة في زواجهما، حيث سيصبحان بمفردهما في عشهما الزوجي، وكل واحد منهما تربى على عادات وأسلوب حياة مختلف عن الآخر.

ولهذا، فإنه في رأيي المتواضع، لا بد من التمهل في فترة الخطوبة بمدة لا تقل عن عام، حتى تدرس العروس وأهلها، وأيضًا العريس وأهله، شخصية كل من العروسين. ويحاول الخطيبان أن يحلّا أي مشكلة بمفردهما، فكلما طالت فترة الخطوبة، كلما تأقلم الخطيبان على عادات وأسلوب حياة كل منهما مع الآخر.

الكاتبة ماجدة مهنا
الكاتبة ماجدة مهنا
زر الذهاب إلى الأعلى