مقالات الرأى

مصر تعزز حضورها في القارة السمراء: جولة أفريقية لوزير الخارجية تؤكد التزام الدولة بشراكة إستراتيجية مع أفريقيا

بقلم :أنس الوجود رضوان

0:00

يواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي تأكيده على أهمية تعميق العلاقات المصرية مع دول القارة الأفريقية، سياسيًاً واقتصادياً وشعبياً، في إطار رؤية استراتيجية تستهدف دعم التنمية والإستقرار الإقليمي. وجاءت الجولة الحالية لوزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، لعدد من الدول الأفريقية، تجسيداً عملياً لهذا التوجه

وخلال جولته، سلّم الوزير عبد العاطي رسائل خاصة من الرئيس السيسي إلى رؤساء الدول الأفريقية، تضمنت سبل تعزيز التعاون الثنائي، والتأكيد على موقف مصر الداعم للتنمية المستدامة والأمن والإستقرار في القارة.
وعقد الوزير لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين أفارقة، ناقش خلالها أبرز التحديات المشتركة، وفي مقدمتها قضايا الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، والموارد المائية، فضلاً عن ملفات التنمية والطاقة المتجددة والتعليم.

وعلى هامش الزيارة، حرص الوزير عبد العاطي على عقد لقاءات مباشرة مع الجاليات المصرية في الدول التي شملتها الجولة، حيث استمع إلى مطالبهم وأفكارهم، مشددًا على دورهم المحوري كسفراء لمصر في الخارج، وعلى اهتمام الدولة بتعزيز الروابط معهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

وفي إطار البُعد الاقتصادي للجولة، شهدت الزيارات عقد لقاءات بين رجال أعمال مصريين وممثلي شركات أفريقية، لبحث فرص التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري. كما جرى تشجيع الشركات المصرية على التوسع داخل الأسواق الأفريقية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دبلوماسية اقتصادية فاعلة تسهم في دفع عجلة التنمية المشتركة.

ولعل أبرز ما ميز هذه الجولة كان مرافقة عدد من الشخصيات الإعلامية والفكرية البارزة، وعلى رأسهم الكاتب أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والكاتب عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة “الشروق” وعضو مجلس الشيوخ، بما يعكس حرص الدولة على دمج القوى الناعمة المصرية ضمن التحركات الخارجية، وتعزيز الصورة الإيجابية لمصر في القارة السمراء.

تؤكد هذه التحركات أن مصر تمضي بخطى واثقة نحو شراكة حقيقية مع أفريقيا، بقيادة سياسية واعية ودبلوماسية نشطة، توازن بين السياسة والإقتصاد، وتضع المواطن المصري بالخارج في قلب أولوياتها.

زر الذهاب إلى الأعلى