مقالات الرأى

شعبان ثابت يكتب : بين العامل والفكهاني

أصدقائي وقرائي الأعزاء سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي بداية هذا الأسبوع قصة كفاح وقصة صدفة ومنحة من الله وأصبحا (ترند) على منصات التواصل الاجتماعي ولكل قصة منهما حكاية مختلفة عن الأخرى؟

نبدأ بقصة( عم عمر) كما يلقبونه طلبة وطالبات قسم الإعلام بكلية آداب سوهاج العامل البسيط الذي أحبه الطلاب والأساتذة على حد سواءوشهد له الجميع بالأمانة وحسن الخلق على مدى أكثر من ثلاثين عام عاصر فيها أجيال وأجيال وتخرج في عهده كبار الكتاب الصحفيين وأعضاء النقابة والأكاديميين وظل يحلم بأن تصبح إبنته (أسماء) كادر من كوادر قسم الإعلام الذي أفنى حياته بين جدرانه شاهدا على أفراحه وأحزانه
وبالفعل إلتحقت أسماء عمر بقسم الإعلام.

وعقدت العزم على التفوق من أول سنة دراسية حتى آخر سنةلتحقيق حلم والدها الذي إنتظر تحقيق حلمه بعد تعب وسهر الليالي من فلذة كبده( أسماء) وظهرت النتيجة لتفاجئ أسماء الجميع بتفوقها الباهر وتحصل على المركز الأول على قسم الإعلام بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف الأولى ويتحقق الحلم ويتم تعيينها( معيدة) بنفس القسم الذي طالما حلم والدها أن يرى إبنته على كرسي الأستاذة ومنصة قاعة المحاضرات وفرح لها جميع من يعرفها ويعرف قصتها وشاركهم الفرحة معظم الشعب المصري بل والعربي من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ومازاد الفرحة فرحة اللفتة الإنسانية من رئيس جامعة سوهاج الأستاذ الدكتور حسان النعماني بتكريم
( عم عمر) وإبنته واهداه درع الجامعة على تفانيه في عمله ورعايته لأسرته وتفوق إبنته.

القصة الثانية قصة
(عم ربيع حسن)
بائع الفاكهة الصعيدي البسيط ابن مركز ببا محافظة بني سويف الذي يكتسب قوت عيشه من بيع الفاكهة على عربة كارو في الشارع وعندما تصادف مرور قافلة إغاثة متجهة إلى غزة العزة فما كان منه إلا أن
( يجود بالموجود) وقال حسيت إن حاجة من ريحة أهل فلسطين معدية فرميت البرتقال على كابينة السواقين ياكلوا منها وهم في الطريق وحلفتهم ما يجوش جنب البرتقال اللي رميته على الشاحنات من ورا، وطلبت منهم أن يبلغوا سلامي للحبايب في فلسطين وغزة.

وألقي ببعض ثمرات البرتقال اليوسفي على السيارات لكي تصل إلى أهلنا في غزة العزة ولم يضع في حسبانه أن يصوره أحد ولم ينتظر شئ إلا أنه فعل مايرضي ضميره وإنصرف لحال سبيله؟!

ولكن لأن الله أراد مكافأته ورزقه من حيث لايحتسب يتم نشر الفيديو على إحدى الصفحات ويصبح (ترند) تتحدث عنه مواقع التواصل الاجتماعي وتتناقله الفضائيات ويتم التواصل معه تليفونيا مع الزميل الإعلامي عمرو أديب على فضائية
(أم بي سي مصر) ويتبرع أحد رجال الأعمال له بعمرة وحج ومحل فاكهة بجوار كوبري الحوامدية حيث يسكن.

لينطبق عليه قول
(ربك إذا وهب لاتسألن عن السبب)

إذا تأملنا هاتين القصتين لوجدنا فيهما خلاصة القول بأن من جد وجد وأن من أخلص النية لفعل الخير قل أو كثر سيسبب الله له الأسباب لتكون الحسنة بعشرة أمثالها وعطاء ربك لايعد ولايحصى.

اللهم اجعلنا من الصابرين الشاكرين الذاكرين الحامدين الله في السراء والضراء.

زر الذهاب إلى الأعلى
اكتب رسالتك هنا
1
تواصل معنا
اهلا بك في بوابة " مصر الآن"