حوادث وقضايا

من سائق توكتوك إلى مذيع بالقنوات الفضائية.. منشورات «فيس بوك» تقود للقبض على متهم بانتحال الصفة في كفر الشيخ

كتب: محمد شاهين

من منشورات عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إلى محضر رسمي بقسم الشرطة، ثم ضبط وإحالة إلى النيابة العامة.. هكذا بدأت تفاصيل واقعة جديدة في محافظة كفر الشيخ، بعدما اتهم وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة أحد الأشخاص بالسب والقذف والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب انتحال صفة مذيع بالقنوات الفضائية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تحرير وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة كفر الشيخ، المحضر رقم 8037 إداري مركز شرطة سيدي سالم، بتاريخ 6 سبتمبر 2026، ضد المدعو «طارق عوض أحمد»، على خلفية منشورات عبر حسابه على موقع «فيس بوك».
وبحسب البلاغ، تضمنت المنشورات عبارات اعتبرها مقدم البلاغ مسيئة ومشهرة بحقه، فضلًا عن تقديم المتهم نفسه أمام متابعيه باعتباره إعلاميًا ومقدم برامج بإحدى القنوات الفضائية، وهو ما دفع إلى تحرير المحضر واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
ضبط المتهم وإحالته للنيابة
وعقب تحرير المحضر، تحركت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة سيدي سالم، بقيادة الرائد محمد عاطف، رئيس مباحث المركز، حيث تمكنت من ضبط المتهم واقتياده إلى مركز الشرطة، قبل إحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، ووجهت إلى المتهم اتهامات تتعلق بالسب والقذف والتشهير وانتحال صفة إعلامي، قبل أن تقرر إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه على ذمة القضية.
كما تواصل النيابة العامة التحقيق في وقائع وبلاغات أخرى مقدمة ضد المتهم، للوقوف على مدى صحتها والمسؤوليات القانونية المترتبة عليها.
انتحال الصفة الإعلامية تحت مجهر القانون
وأعادت الواقعة إلى الواجهة أزمة انتحال الصفة الإعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع انتشار حسابات وصفحات يقدم أصحابها أنفسهم للجمهور باعتبارهم إعلاميين أو مذيعين دون سند قانوني.
وكان طارق سعده، نقيب الإعلاميين، قد أكد في تصريحات تلفزيونية سابقة ببرنامج «الستات» مع الإعلامية سهير جودة، أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه منتحلي صفة الإعلامي، موضحًا إمكانية التقدم ببلاغ إلى النائب العام.
وفي حال ثبوت استخدام كارنيه منسوب إلى نقابة الإعلاميين على نحو غير قانوني أو تقديم مستندات مزورة، فإن المسؤولية القانونية تتحدد وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة المقدمة في كل واقعة.
وتكشف الواقعة أن ما يبدأ بمنشور على «فيس بوك» قد ينتهي بمحضر رسمي وتحقيقات أمام النيابة، بعدما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة تخضع للمساءلة القانونية، ولا تمثل مساحة خارج نطاق القانون.
وتظل جميع الاتهامات المنسوبة إلى المتهم محل تحقيق أمام جهات التحقيق المختصة، ولا تعد إدانة نهائية إلا بصدور حكم قضائي بات.

زر الذهاب إلى الأعلى