مقالات الرأى

د. جيهان عبد السلام عوض تكتب: أزمة السباكة فى مصر

نلاحظ فى جميع العمارات فى مصر سواء فى المناطق الشعبية أو الراقية تسريب حول مواسير الصرف الصحى مما يهدد سلامه العمارات وشكلها ويؤثر على عمرها الافتراضى ومتانتها.
كما أن العديد من المنازل تشتكى من التسريب من أسقف الحمامات والمطابخ والسبب فى ذلك هوالسباك المصرى الذى يشتهر فى البلاد العربية باتقانه لعمله وتواضع أجره .
إلا أنه فى مصر لا يتقن عمله ولا يحسن استخدام أدوات العزل والسباكة مما يسبب العديد من المشاكل بين الجيران تصل فى أحيانا كثيرة إلى أقسام الشرطة بسبب التسريب من الأسقف وسقوطها مما يؤدى فى أحيان كثيرة إلى كسر أطقم الحمامات وإتلاف السيراميك .
ويحاول المواطن فى كثير من الأحيان تأجيل الإصلاح لما فى ذلك من مشاكل السباكة على البيت وراحة الأسرة وتكسير وعدم استقرار حتى أن البعض يضطر أحيانا لترك المنزل طوال فتره الإصلاح ، فضلا عن مراوغه السباك المصرى الذى يوعد بانتهاء العمل خلال أسبوع على الأكثر وعندما يبدأ العمل يفتح فى العديد من الإصلاحات الأخرى مما يزيد التكلفة وعدد أيام العمل مما يجعل دخول السباك للمنزل هم كبير .
والمطلوب من المواطن أولا التدقيق فى اختيار السباك
الذى يتعامل معه وأن يكون مشهور بإتقان عمله وان يكون عنده ضمير يطبق الحديث الشريف ” إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ” ، وأن يشترى أجود الخامات لينال الراحة فيما بعد ,خاصة خامات العزل حتى لا يؤذى جاره أو يعانى من التسريب من الحمام على حوائط غرف منزله نفسه ,وأن لا يلجأ إلى محاضر أقسام الشرطة إلا بعد استنفاد كافه السبل لحل المشكلة مع جاره وتدخل الجيران الثقة لحل المشكلة .
وعلى الجيران أن يراعوا ظروف بعضهم البعض فلا مانع من التعاون ماديا لحل المشكلة إذا كانت ظروف الجار الذى يتسبب فى التسريب لا تسمح فعلا بتحمل تكلفه الإصلاح فذلك من البر بين الجيران والإحسان للجار وكف الأذى عنه وتقديم المساعدة له كما أمرنا القرآن والسنة .
وأن يقوم إتحاد السكان أو الشاغلين بصيانة سباكة العمارة الخارجية ومواسير الصرف الصحى حتى لا يكون هناك تسريب يشوه شكل العمارة ويؤثر على أمان الثروة العقارية لمصر مع الاهتمام باستخدام مواد العزل المميزة خاصة أن هذه الظاهرة منتشرة فى مصر وغير موجودة إلا فيها .

زر الذهاب إلى الأعلى