مقالات الرأى

عبد المعطى أحمد يكتب: المسيرات ودورها فى الحرب

الطائرات بدون طيار” المسيرات” أحدثت طفرة فى الحروب الحديثة بين الدول, لأنها أصبحت تستخدم فى القوات المسلحة فى جميع المهام التقليدية, وعمليات القصف الأرض جو, وعمليات الاغتيال, وضرب البنى التحتية للدول, وهذه الطائرات قادرة على منح الدول الصغيرة تفوقا تكتيكيا, يوازى قدرات الطائرات المقاتلة التقليدية, وهذه التقنية تتيح مواجهة ترسانات عسكرية كبرى بتكلفة اقتصادية منخفضة, وفعالية ميدانية عالية.
وتبدأ أسعار الطائرات المسيرة من 5آلاف دولار وتصل إلى 50 مليون دولار, ويرتبط هذا التفاوت بنوعية المواد المستخدمة فى تصنيع الهيكل مثل الكربون او “التنجستين” مقارنة بالألمونيوم الصلب, كما يقول اللواء دكتور وائل ربيع المستشار بمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة والخبير فى الأمن القومى الإقليمى, كما تلعب دقة أجهزة الرصد, وكاميرات التصوير, ونوعية السلاح المحمول, دورا رئيسيا فى تحديد القيمة السوقية, والقدرة القتالية للمسيرة.
إن الدول تعتمد حاليا على ” الدرونز” لتنفيذ تكتيكات معينة, أبرزها مشاغلة أنظمة الرادار, فمن خلال إطلاق مسيرات ذات تكلفة زهيدة, يتم استنزاف الدفاعات الجوية, وتغطية الرادارات بعمليات مشاغلة عنيفة, مما يمهد الطريق للصواريخ لضرب أهدافها بدقة خلف هذا الستار.
إن المسيرالت الانتحاريةو أو تلك المزودة بصواريخ, أحدثت فارقا فى ميزان القوى , فبينما تبلغ تكلفة طائرة “بيرقدار” التركية من مليون إلى5 ملايين دولار, تصل تكلفة الأمريكية 20 مليون دولار, مما أتاح للدول الأقل إمكانيات بتصنيع أعداد كبيرة من المسيرات القادرة على تدمير أهداف عالية التقنية عبر أجهزة تلتقط إشارات الرادار, وتحدد الإحداثيات فى ثوان معدودة.
إن الطائرات بدون طيار لم تحسم نتائج الحرب بين روسيا وأوكرانيا بعد سنوات من الحرب, ولم تحقق سوى إصابة بعض الأهداف.
• إبان حرب أكتوبر 1973 أعلن هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكى أن وجود النفط بالمنطقة العربية خطأ جغرافى ستعمل أمريكا على تصحيحه!!
• حان الوقت أن يفيق العرب, ويثأروا لكرامتهم المنتهكة من قبل اسرائيل صاحبة أخطر مذبحة ضد الشعب الفلسطينى المنكوب.!
• أمريكا لم تعد قادرة عل أن تتحمل فواتير الماضى بكل ماكان فيه من المغامرات والتحديات , إنها لاتستطيع أن تدفع أعباء احتلال العراق, وأفغانستان, وحرب الخليج, ومواجهة الصين وروسيا وإيران والحرب الباردة التى تهدد العالم مرة أخرى, وقبل ذلك كله فإن الاقتصاد الأمريكى لن يكون قادرا على إنقاذ الاقتصاد العالمى, إذا حلت الكارثة وجاء الطوفان, إن كل الظروف الآن تؤكد أن أمريكا لم تعد كما كانت, وأن على العالم أن يعيد تشكيل الشعوب والأوطان والقوى, وأن أمريكا لن تكون القوة الوحيدة الغاربة فقد غابت قوى كثيرة.
• الصين لديها مصالح استراتيجية واقتصادية ضخمة مع العالم العربى, حيث وصل حجم التجارة بينهما إلى 400 مليار دولار عام 2024, منها 257 مليارا مع دول الخليج العربى, وهو ماجعل الصين الشريك التجارى الأول للمنطقة, إضافة إلى وقوع عدد من الدول العربية ضمن مبادرة الحزام الأخضر والطريق, وفى المقابل فإن تجارة الصين مع إيران وصلت إلى 14 مليار دولار فى عام 2024, وهو مايعكس حرص الصين على التوازن فى العلاقات مع إيران الحليف الاستاتيجى لها ومابين دول المنطقة, خاصة دول الخليج العربى, فليس من مصلحة الصين خسارة دول المنطقة, ولذلك أدانت الصين الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول الخليج, والتى شكلت انتهاكا لسيادتها, ومحاولة الزج بها فى أتون حرب ليست طرفا بها, بل سعت تلك إلى منع تلك الحرب وتغليب الدبلوماسية, وقد اتسم الموقف الخليجى بالحكمة وضبط النفس والتوازن بين حقها فى الدفاع عن نفسها, وصد الصواريخ والمسيرات الايرانية بفاعلية وبين تجنب الوقوع فى الفخ الإيرانى, والدخول فى حرب ستكون مدمرة للجميع.
• شاهدنا خلال الشهور الماضية إعلانات تحث على الغذاء الصحى, والابتعاد عن غيره كالحلوى لما لها من آثار سلبية قد تؤدى إلى أمراض مثل السمنة والسكرى وغيرهما, ونالت هذه الفكرة إعجابى لأثرها الإيجابى على صحة المواطنين, ومن هذا المنطلق أتمنى التوسع فى مثل هذه الحالات لتشمل مجالات أخرى كنشر ثقافة التحلى بالعقل, والحكمة فى التعامل مع الخلافات اليومية بين المواطنين, وحلها بشكل حضارى وبالحوار بعيدا عن العنف, وإننا بحاجة ملحة إلى التوعية بأهمية التروى فى حل النزاعات والمشاحنات, والاحتكام إلى العقل واللجوء إلى الطرق القانونية, بدلا من السلوكيات التى قد تؤذى الآخرين نفسيا وجسديا, فقد يؤدى تصرف انفعالى خاطىء يستغرق دقائق معدودة إلى عواقب تمتد سنوات, لذا نأمل من وسائل الإعلام المختلفة تكثيف جهودها فى هذا الجانب من خلال نشر رسائل توعية تدعو إلى الحلول الودية والقانونية, وتحذر من أن طريق العنف والبلطجة له نهاية لاترضى من يسلكه.
• قانون الجنسية المصرى ينص على أحقية مجلس الوزراء فى سحب الجنسية المصرية ممن يتمتع بها فى عدة أحوال منها إذا تجنس بجنسية أجنبية دون إذن, وإذا قبل دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية, دون ترخيص مسبق من وزير الدفاع.
• أقترح عمل ندوات تذاع على القنوات التليفزيونية لتوعية المرأة والفتيات المقبلات على الزواج بكيفية حفاظ الزوجة على بيتها وزوجها, وكيف تبنى أسرة سعيدة مستقرة, وبذلك نسهم فى انخفاض معدلات حالات الطلاق فى مصر التى ازدادت بصورة غير مسبوقة, وازدادت معها أعداد الأطفار ضحايا الطلاق الذين قد ينشأون معقدين نفسيا, ويعانون أشد المعاناة لحرمانهم من رعاية وحنان الأب, وأهل الأب, ولرفع الظلم عن الآباء المحرومين من أبنائهم الموجودين فى حضانة أمهاتهم المطلقات.
• تشير بيانات هيئة الأمم المتحدة إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء حول العالم تتعرض لشكل من أشكال العنف خلال حياتها, وهو رقم لايمكن فصله عن البيئة الثقافية التى تسمح بتبرير هذا العنف, أو التقليل منه.
• الحرية لاتختبر بما نقوله عن الأقوياء, بل بما نسمح بحدوثه للأضعف, والمجتمع الذى يتسامح مع إهانة نصفه, لايمكنه أن يدعى أنه يحمى إنسانيته, لأن الكلمة مهما بدت بسيطة قادرة على أن ترفع إنسانا, أو تدفعه خطوة أخرى نحو السقوط.
• فى عالم المصالح الابتسامة ليست دائما علامة ود, بل أحيانا تكون ستارا لعملية هدم قادمة.
• الذكاء الاستراتيجى هو القدرة على الابتسام فى وجه من تخطط لتدميرة غدا.
• يقول جلال الدين الرومى: حين تمر بك نسمة تلامس روحك, ثق أنها دعوة صادقة من قلب صادق.

زر الذهاب إلى الأعلى