مقالات الرأى

صفوت عباس يكتب : ‏(هل اعاودك وهذا اثر فأسك؟ . معضلات اليوم التالي لوقف الحرب علي ايران )!

‏يبدو ان زمن المحلل السياسي الذي يقرأ الاحداث ويحللها ليضع تصورا يتطابق باي قدر مع مايحدث مستقبلا قد ولي ذلك  ربما لاختلاط المعطيات بطريقه يصعب فرزها وتحليلها وربما لزئبقيه تصرف  الدول وقادتها واعتماده علي براجماتيه المصالح اكثر مايعتمد علي قيم ومبادئ او اخلاق.
‏علي ذلك نلجاء والناس الي استنباط رؤي شخصيه لتصور القادم وليس اليقين فيه لان بعلم الله وتكون رؤانا بلا تجرد من هوانا وقله معلوماتنا وعدم خبرتنا _لكنها هي الرؤي الغالبه _.
‏عباره (اليوم التالي) تداولت بشده اثناء الحرب علي غزه لافتراض مايكون بعد انها الحرب ومن سيتحكم بالقطاع ولما انتهت الحرب افتراضيا من شهور واتي اليوم التالي بشهداء جدد ولو علي فترات وحياه علي حافه الموت في خيام مهترئه لاتنفع من برد الشتاء وحر الصيف مع جوع وتشرد ومرض، اذن كانت عباره اليوم الثاني عباره اليوم دعائيه بلا معني.
‏مايدور في حديث الناس الان هو كيف يكون الحال في الشرق الاوسط او الايام التاليه لوقف القتال  بين امريكا واسرائيل في حربهم العبثيه علي ايران.
‏وقد عاني الجسد العربي وخاصه بالخليج من اثار فؤوس كثيره فمن جهه ايران فقد استباحت ارضهم برشقات صواريخها وتفجيرات المسيرات دون ذنب الا ماتراه هي بانهم يستضيفون قواعد عسكريه  امريكيه _قد _ تستخدم في العدوان عليهم ودمرت معها بني اقتصاديه ونفطيه بما يشكل جروحا غائره بجسدهم، كما قامت بتفخيخ مضيق هرمز الذي يعتبر الممر المائي الاهم لتصدير بترولهم شريان حياتهم وعماد اقتصادهم، بخلاف السابق من فعل ايران بازكائها وتاجيجها للخلاف المذهبي الذي اسقط سوريا واليمن والعراق ولبنان تئنان وجعا منه وقد امتد فعلها ليصل الي مصر عبر اذرعها في اليمن باغلاق باب المندب فاختنقت قناه السويس غير الاتهام بضلوع ذراعيها (حزب الله وحماس ) في اقتحام الحدود المصريه واقتحام السجون ابان رخاوه سببتها احداث يناير ٢٠١١..
‏كل ماسبق يدشن اسباب تدعو الي التفكير جديا في شكل علاقه عرب الخليج القادمه  بايران اما بخصومه ابديه او تجاوز الفعل الجارح لحاله سلام وحسن جوار اذا تخلصت ايران من عقيده المد الشيعي ومن الافعال المؤذيه السابقه _هذا _ اذا خرجت متماسكه من الحرب ونظام دولتها الحالي قائم.
‏الجرح الثاني الذي اصاب دول الخليج العربي هو الجرح الذي سببته الاستفاقه من وهم الحمايه الامريكيه عبر قواعدها باراضيهم والتي كانت كالعدم او هي العدم فعلا بل انها كانت سببا في جروح تلقوها من قصف ايران، فهل تفعل تلك الدول نظم دفاعيه جديده بدفاع ذاتي تتولاه جيوش وطنيه او بتحالفات اقليميه واحلاف عربيه؟!، خاصه مع نشر الميديا  تصريحا لترامب إن الولايات المتحدة ليست ملزمة بحماية مضيق هرمز  _ الممر الاهم لهم _أو تأمين مرور النفط منه، ودعا الدول المعنيه به تصديرا او استيرادا للنفط ان تتولي ذلك بنفسها  ونسب اليه القول (هذا ليس عملنا عليكم أن تتعلموا الدفاع عن أنفسكم، أمريكا لن تكون هناك لمساعدتكم بعد الآن). كما نقلت الميديا قوله (لسنا بحاجة إلى نفطهم… نحن مستقلون تماماً عن الشرق الأوسط)
‏، وفي ذلك كان ينتقد حلفاء أمريكا لعدم مساعدتهم الكافية في الحرب مع إيران، وطالب الدول المستفيدة من النفط الخليجي بإرسال سفن حربية لحماية المضيق بدلاً من الاعتماد على الولايات المتحدة ويصيب منتجي النفط بجرح براجماتيه امريكا الشهيره.
‏وفي اطار تناقض تصريحاته المعهود  أكد ترامب  أنه سيحمي حلفاء أمريكا في المنطقة (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، وإسرائيل)، وتناقضه هذا امر يثير الريبه في مدي الاعتماد عليه كحليف الا لاسرائيل التي يقول الناس ان رئيس وزرائها نتنياهو هو من ورطه بهذه الحرب لاعتبارات تخص اسرائيل اكثر من امريكا.
‏امريكا في هذه الحرب اصيبت بجرح خذلان الناتو لها ومنشأه اعتيادها توريط الدول في حروب تقودها وكان قرار دول الناتو عقلانيا بعدم التورط في عبثيه هذه الحرب.
‏اذا خرجت ايران متماسكه وبنفس طبيعه نظامها الحالي يظن الناس ان العرب قد يتحولون لاساليب جديده تضمن امنهم..
‏اما عن تصرف ترامب تجاه الناتو فقد يكون عنيفا بالخروج منه مالم تعطله منطقيه في مراكز صناعه القرار بدولته.
‏الجرح الذي لم يحدث بعد ونفترضه هو كيف الخلاص من الحمايه الامركيه؟ الجرأة اللازمه له ومن يملكها وردود الفعل عليها؟!
‏جراح الحرب ستكون شاهدا وحاضره بعدها وان يعود الجيران لحاله وئام تلزم منطق وضمانات جديده تفقفز فوق القول الشهير (كيف اعاودك وهذا اثر فأسك)! فهل تكون.. ربما!

زر الذهاب إلى الأعلى