سفير ميانمار فى القاهرة: حققنا تقدماً ملحوظاً بتوقيع اتفاقيتين ثنائيتين هامتين مع مصر
حوار: فاطمة بدوى

العلاقات بين مصر وميانمار تشهد تطوراً إيجابياً لافتاً يسعى الجانبان لتعزيزه، مع تركيز حالي على توقيع مذكرات تفاهم جديدة لتسهيل السفر الرسمي، زيادة التعاون الاقتصادي والفني، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. تمتد العلاقات تاريخياً منذ خمسينيات القرن الماضي، وتشمل مجالات الزراعة (خاصة القطن والبطاطس)، الصحة، الاستثمار، والتبادل الثقافي
ولمزيد من التفاصيل حول العلاقات المصرية الميانمارية كان لما هذا الحوار مع السفير چوتين شين سفير ميانمار بمصر …وإلى نص الحوار :
نود معرفة آخر التطورات في العلاقات المصرية الميانمارية.؟
في عام 2025، حققنا تقدماً ملحوظاً بتوقيع اتفاقيتين ثنائيتين هامتين مع مصر. الأولى اتفاقية تعاون مؤسسي وأكاديمي بين مركزين بحثيين هما المجلس المصري للشؤون الخارجية ومعهد ميانمار للدراسات الاستراتيجية والدولية. والثانية اتفاقية تعاون زراعي بين وزارة الزراعة في ميانمار ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر.
تُعدّ هذه الاتفاقيات جديرة بالذكر، إذ تمثل أول اتفاقيتين ثنائيتين تُوقعان خلال 31 عامًا منذ عام 1994. ويسرّنا أن نشهد عودة المسؤولين من كلا البلدين للتواصل في إطار رسمي. وتُمثّل هذه الاتفاقيات خطوات أولية هامة نحو تنشيط علاقاتنا الثنائية وتعزيزها.
انطلاقاً من هذه الإنجازات، نتوقع استمرار التبادلات والزيارات المنتظمة في المستقبل القريب. خلال الأشهر القادمة، سيزور وفد مركز الأبحاث المصري “ECFA” ميانمار، وسيعقد اجتماعات وندوات مع نظيره هناك. كما سنرسل متدربينا الزراعيين إلى مصر، وسندعو الخبراء المصريين إلى ميانمار للتعاون في مجالات رئيسية من القطاع الزراعي.
رغم أن هذه المبادرات قد تبدو متواضعة، إلا أنني أؤمن إيماناً راسخاً بأنها تحمل في طياتها إمكانات هائلة لإعادة تنشيط علاقاتنا الثنائية والارتقاء بها نحو شراكة استراتيجية شاملة في السنوات المقبلة.
وبالتوازي مع ذلك، نعمل جاهدين على تعزيز التجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي. وقد زار وفدٌ من رجال الأعمال من ميانمار، برئاسة رئيس مجلس إدارة أكبر شركة طيران في ميانمار، مصر مؤخراً لبحث فرص الشراكة مع مصر للطيران، بهدف تسهيل سفر الأعمال والسياحة بين ميانمار ومصر.
خلال الزيارة نفسها، استكشف الوفد التجاري الميانماري فرصًا استثمارية وتجارية واعدة في مصر. وفي المقابل، يعتزم رجال أعمال مصريون ومسؤولون من وزارة الاستثمار زيارة ميانمار قريبًا لإجراء مناقشات معمقة مع القطاع الخاص الميانماري.
انطلاقاً من روح تجديد وتوسيع العلاقات بين ميانمار ومصر، لدينا أيضاً العديد من المبادرات الإضافية قيد التنفيذ حالياً. ونسعى جاهدين لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة مع مصر، بما في ذلك اتفاقية إعفاء من التأشيرة للدبلوماسيين والمسؤولين بين بلدينا.
إضافةً إلى ذلك، نسعى لإبرام اتفاقية تعاون اقتصادي وفني بين حكومتينا لدعم وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. هذه المبادرات جارية بالفعل، وأنا على ثقة بأنها ستُحقق نجاحاً في المستقبل القريب.
ما هو حجم التبادل التجاري بين مصر وميانمار؟ وما هي أهم المنتجات وأشهرها التي يتم تصديرها واستيرادها بين البلدين؟
في الوقت الراهن، لا يزال حجم التبادل التجاري بين ميانمار ومصر منخفضًا نسبيًا. ومع ذلك، فإننا ملتزمون التزامًا تامًا بتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم التجارة الثنائية. ويعزى الانخفاض الحاد في حجم التجارة خلال السنوات الأخيرة إلى حد كبير إلى التأثير العالمي لجائحة كوفيد-19، فضلًا عن بعض التحولات في السياسات الاقتصادية المحلية في كلا البلدين. ومع ذلك، فإننا ندرك ضرورة تنشيط علاقاتنا التجارية من خلال اتخاذ تدابير سياسية مناسبة وتعزيز التعاون. ونبذل قصارى جهدنا في هذا الصدد لتعزيز التجارة بين البلدين.
كما ذكرتُ سابقاً، أرسلتُ رجال أعمال مصريين إلى ميانمار، وأحضرتُ رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الميانمارية الدولية إلى مصر، وهو أيضاً من كبار رجال الأعمال في ميانمار. لذا، نتوقع تعزيز علاقاتنا الاقتصادية في المستقبل القريب.
أما فيما يتعلق بالمنتجات التجارية، فإن صادراتنا الرئيسية من ميانمار إلى مصر حالياً تشمل المنتجات الزراعية كالرز والفاصوليا والبقوليات. في المقابل، نستورد من مصر المنتجات الصيدلانية والمنتجات الجلدية والتمور والقطن. هناك بالتأكيد إمكانية لتوسيع هذه العلاقة التجارية، ونحن نعمل بجد لاستكشاف فرص وشراكات جديدة تعود بالنفع على كلا البلدين. كما نسعى لتصدير منتجات المطاط كالإطارات إلى مصر، نظراً لإنتاجنا الكبير من المطاط.
. هل توجد خطة لزيادة الاستثمار بين البلدين قريبًا؟
باعتبارهما دولتين ناميتين، لا تزال كل من ميانمار ومصر تعملان على تعزيز اقتصاداتهما، ولا تمتلكان بعدُ القدرة المالية اللازمة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة. كما أن البُعد الجغرافي بين البلدين، إلى جانب محدودية معرفة مجتمعات الأعمال بالبيئة الاقتصادية لكل منهما، قد ساهما في إبطاء جهود الاستثمار المباشر.
مع ذلك، أعتقد أن هناك إمكانات حقيقية للاستثمار المتبادل على المدى الطويل، ومفتاح تحقيق هذه الإمكانات يكمن في التجارة. قبل الحديث عن الاستثمار، يجب علينا أولاً بناء أساس متين للعلاقات الاقتصادية من خلال تعزيز التجارة. لذا، نركز على تسهيل زيارات الوفود التجارية المتبادلة لاستكشاف الفرص، وبناء الثقة، وفهم أسواق بعضنا البعض بشكل مباشر.
مع ذلك، وكما ذكرتُ في السؤال الأول، سيتوجه رجال الأعمال المصريون ومسؤولو وزارة الاستثمار والتجارة الدولية إلى ميانمار قريبًا لإجراء مباحثات معمقة مع القطاع الخاص هناك لبحث فرص الاستثمار المتاحة في كلا البلدين والمنافع المتبادلة.
علاوة على ذلك، نعمل على إنشاء مجلس أعمال مصري-ميانماري في المستقبل القريب لتعزيز العلاقات الاقتصادية.
ما هو تقييمكم للتعاون الثقافي بين البلدين؟ وهل هناك أي فعاليات ثقافية مشتركة بينهما في المستقبل القريب؟
بالتأكيد. تتشارك ميانمار ومصر تراثًا ثقافيًا عريقًا، ويتواصل نمو تعاوننا في هذا المجال. نعمل على تعزيز العلاقات من خلال مبادرات حكومية وتبادلات شعبية. ومن بين الجهود الأخيرة، التبرع بأكثر من مئة كتاب من ميانمار لمكتبة قصر مصر الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر العام الماضي، ما يعكس التزامنا بالتبادل الثقافي وحسن النية.
كما نسعى جاهدين لإبرام اتفاقيات رسمية بشأن التعاون الثقافي والأثري، بما في ذلك التعاون بين المتاحف وتبادل الخبرات في مجال ترميم وحفظ التراث والآثار. وقد أُرسلت مذكرة التفاهم المقترحة للتعاون الأثري إلى وزارة السياحة والآثار المصرية، وأعتقد أنها قيد المراجعة حاليًا.
إضافةً إلى ذلك، أقمنا معرضًا فنيًا مشتركًا مع جمعية رسامي الكاريكاتير المصريين في أكتوبر الماضي، مستخدمين التعبير الفني للتوعية بالزلزال الأخير الذي ضرب ميانمار.
كما أعتزم إطلاق برنامج “الأبواب المفتوحة” التابع للسفارة، والذي يتضمن زيارات متبادلة بين المدارس والسفارة لطلاب مصريين شباب، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم المصرية، في المستقبل.
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا هامًا في تواصلنا الثقافي. ففي العام الماضي، زار أحد مشاهير اليوتيوب من ميانمار مصر، وشارك محتوى تعليميًا عن التاريخ المصري مع جمهور ميانمار. كما شارك أحد أشهر مدوني اليوتيوب المصريين تجاربه الشخصية من ميانمار مطلع العام نفسه. ونخطط أيضًا لإرسال مجموعة أخرى من مدوني اليوتيوب المصريين إلى ميانمار قريبًا.
وفي العام الماضي أيضًا، تشرفت بزيارة مطعم أبو طارق للكشري مع مجموعة من الصحفيين المصريين. استمتعنا بتناول الكشري، الطبق المصري الشهير، وقد نُشرت طريقة تقديمي له على صفحة المطعم الرسمية على فيسبوك. إنها فعالية غير رسمية، لكنها مثال صادق على التواصل الثقافي.
أخيرًا، نؤمن بأن السياحة أداة فعّالة للتبادل الثقافي. ومن خلال تشجيع السفر والتفاعل، نسعى إلى تعزيز التفاهم وإقامة صداقات متينة بين بلدينا.
س ٥. ما حجم التبادل السياحي بين مصر وميانمار؟ وهل هناك خطة لزيادة الترويج السياحي بين البلدين؟
بصراحة، لا يزال عدد المسافرين بين بلدينا محدودًا نسبيًا. ويعود ذلك جزئيًا إلى البُعد الجغرافي والآثار المتبقية لجائحة كوفيد-١٩. وحتى الآن، لا توجد اتفاقية رسمية بين الحكومتين خاصة بالتعاون السياحي.
مع ذلك، لا بد لي من التأكيد على أن مصر تحتل مكانة خاصة في قلوب الكثير من شعب ميانمار. فمصر معروفة في ميانمار كبلد ذي حضارة عريقة وتاريخ غني، وهو ما نتعلمه منذ الصغر. بالنسبة للكثيرين، تُعد مصر وجهة الأحلام، أرضًا ساحرة وغنية بالعجائب الثقافية لشعب ميانمار.
أتعاون حاليًا مع عدد من رجال الأعمال المصريين العاملين في قطاع السياحة هنا لتعزيز السياحة المتبادلة بين بلدينا. وقد سافر رجل الأعمال المصري المتخصص في السياحة إلى ميانمار الشهر الماضي للترويج للسياحة في كلا البلدين. وسيزور ميانمار مجددًا في مايو من هذا العام للمشاركة في المعرض التجاري هناك، بهدف دعم السياحة بين ميانمار ومصر.
كما ذكرتُ سابقاً، رتبتُ أيضاً زيارة رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الميانمارية الدولية (MAI)، وهي أكبر شركة طيران في ميانمار، إلى مصر بهدف إقامة شراكة مع مصر للطيران. ويهدف هذا أيضاً إلى تعزيز وتسهيل السياحة بين البلدين. فالربط الجوي السلس يلعب دوراً حيوياً في تعزيز التواصل بين الشعوب، أليس كذلك؟
مع ذلك، يُعدّ إجراء الحصول على التأشيرة أحد أبرز التحديات التي نواجهها. فكثيرًا ما يواجه مواطنو ميانمار – سواء كانوا سياحًا أو حجاجًا أو مسافرين بغرض العمل – تأخيرًا في الحصول على التأشيرات المصرية، لا سيما حاملي جوازات السفر العادية. في الواقع، يرغب معظم المسافرين من ميانمار في زيارة مصر كجزء من رحلتهم إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، نظرًا لقرب مصر وأهميتها التاريخية والدينية. أتفهم تمامًا وأحترم حاجة كل دولة إلى الحماية من الهجرة غير النظامية؛ ومع ذلك، أعتقد أن هناك مجالًا لتبسيط إجراءات الحصول على التأشيرة للمسافرين الحقيقيين. من خلال ذلك، سنُعزز التواصل الشعبي والتعاون الاقتصادي بين بلدينا.
في هذا السياق، تُصدر سفارة ميانمار هنا تأشيرات سياحية للأجانب، بمن فيهم المصريون، في غضون ثلاثة أيام عمل فقط. ونأمل أن نرى مرونة مماثلة من الجانب المصري، ربما من خلال تسريع الموافقة على التأشيرات، وتسهيل الرحلات الجماعية، أو حتى إمكانية الحصول على تأشيرة عند الوصول للمجموعات السياحية المنظمة من ميانمار.
أعتزم إجراء مناقشات مع وزارة السياحة المصرية حول هذه المسائل، بهدف التوصل إلى تفاهم أو حتى اتفاقية تعاون سياحي في المستقبل القريب. وتتطلع العديد من وكالات السفر في ميانمار إلى تنظيم رحلات جماعية إلى مصر، لكنها تحتاج إلى نظام تأشيرات أكثر كفاءة للمضي قدمًا بثقة.
في الواقع، لا يقتصر اهتمام ميانمار على السياحة فحسب، بل ينظر بعض الأفراد أيضًا إلى مصر كوجهة محتملة للأعمال والاستثمار. ومن شأن تحسين إجراءات السفر أن يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الثنائي في قطاعي السياحة والتجارة.
من جهة أخرى، أشجع المسافرين المصريين بشدة على التفكير في زيارة ميانمار. مع إقرارنا بوجود نزاعات داخلية في بعض المناطق، أؤكد لكم أن جميع المدن الرئيسية والوجهات السياحية في ميانمار تخضع لسيطرة حكومية صارمة، وهي آمنة للزوار. ننصح المسافرين دائمًا بتجنب المناطق المحظورة، لكن الغالبية العظمى من مواقعنا الثقافية والتاريخية متاحة بالكامل وترحب بالجميع.
أدعو منظمي الرحلات السياحية المصريين بحرارة للتواصل معنا في السفارة للاستشارات أو التعاون في برامج التبادل الجماعي والمبادرات السياحية. نحن على أتم الاستعداد لتقديم الدعم، ومشاركة خبراتنا، والتعاون الكامل لتعزيز السياحة بين بلدينا. أبوابي مفتوحة دائمًا لإخواننا وأخواتنا المصريين، وسأحرص شخصيًا على أن يحصل الراغبون في زيارة ميانمار على أقصى درجات المساعدة، بما في ذلك خدمات تأشيرات الدخول السريعة.
أعتقد أن السياحة، من خلال التفاهم والتعاون المتبادلين، يمكن أن تصبح جسراً متيناً بين شعبينا وركيزة أساسية لعلاقاتنا الثنائية.
هل هناك أي زيارات رسمية مُخطط لها بين مصر وميانمار في عام ٢٠٢٦؟
كما ذكرت سابقاً، في الأشهر القادمة، على الأرجح الشهر المقبل، سيزور وفد من المجلس المصري للشؤون الخارجية ميانمار لعقد اجتماعات وندوات مع نظيره في المعهد هناك.
كذلك، سنرسل متدربين زراعيين إلى مصر، وسندعو أيضاً خبراء مصريين إلى ميانمار للتعاون في مجالات رئيسية من القطاع الزراعي.
كما سيتوجه مسؤولون من وزارة الاستثمار والتجارة الدولية إلى ميانمار قريباً لإجراء مناقشات مُفصلة مع القطاع الخاص هناك لبحث فرص الاستثمار في كلا البلدين وتحقيق المنافع المتبادلة.
ستتاح فرص عديدة لتبادل الزيارات الرسمية بين بلدينا في المستقبل. ونعمل حاليًا على توقيع مذكرة تفاهم ثنائية في قطاع الآثار والتحف. وفي حال إتمام ذلك، يُمكننا استضافة وزير الشؤون الدينية والثقافة في ميانمار في مصر لتوقيع المذكرة. بعد ذلك، سيتبادل خبراء الآثار والتحف من كلا الجانبين الزيارات.
ولتسهيل الزيارات الرسمية المتبادلة، نسعى جاهدين أيضًا لتوقيع اتفاقية إعفاء الدبلوماسيين والمسؤولين من التأشيرة، مما سيُسرّع ويُبسّط سفر كلا الجانبين.
ما هو تقييمكم للتقدم المُحرز في العلاقات المصرية الميانمارية حتى عام 2025؟
العمل الدبلوماسي دقيق للغاية ويتطلب الصبر. لا يمكننا إحراز تقدم سريع، بل هي عملية طويلة. نسير بخطى ثابتة لإعادة تنشيط وتعزيز علاقات بلدينا. بالطبع، حققنا بعض التقدم في عام 2025. قد يبدو هذا التقدم متواضعًا، لكنني أؤمن إيمانًا راسخًا بأنه سيحفزنا ويدفعنا نحو مزيد من التطوير لعلاقاتنا الثنائية في المستقبل. تقييمي للعلاقات المصرية الميانمارية في عام 2025 إيجابي للغاية، وقد لمسنا إمكانيات كبيرة. لكننا بحاجة إلى العمل بجد لتحويل هذه الإمكانيات والمقترحات إلى واقع ملموس بإرادة قوية.
كما ذكرتُ في احتفالنا باليوم الوطني، منذ وصولي إلى مصر، التزمتُ التزاماً راسخاً بإعادة تنشيط وتعزيز العلاقات الودية بين بلدينا، انطلاقاً من حسن النية المتبادلة والمصالح المشتركة، وصولاً إلى شراكة استراتيجية شاملة في يوم من الأيام في المستقبل القريب.










