مقالات الرأى

مدحت عطا يكتب : الغاية تُبرر الوسيلة…!!!

0:00

عبارة من أشهر العبارات التى وردت على لسان المفكر الإيطالى الشهير “نيكولو ميكافيلى” وهو المبدأ الذى طرحه فى كتابه الأمير وهو الأعظم تأثيراً فى القرن السادس عشر والذى يطرح فيه فكره عن الحاكم والذى يمكنه إستخدام أى وسائل قمعية أو قاسية أو غير أخلاقية لتثبيت سلطاته ولنترك القرن السادس عشر بمزاياه ومساوئه…!!!
ولنمضى إلى هذه الأيام وماشابها من ظلم وأفتراء من دول ضد دول أخرى فمن الشاهد إن مايفعله الرئيس الأمريكى ترامب من بلطجة وقرصنة واضحة على دولة فنزويلا مستخدماً مصطلح الغاية تبرر الوسيلة فالهدف من هذا الأسلوب المشين من قبل هذا الراجل هو الإستيلاء على أكبر إحتياطى نفط فى العالم معللاً إعلان هذه الفكرة والتى قام بتنفيذ السيناريو الخاص بها مباشرةً بأختطاف رئيس دولة فينزويلا المستقلة “السيد نيكولاس مادورو” وهى عضو من أعضاء الأمم المتحدة(خيال مآته) فهنا البلطجة الأمريكية قامت بوسيلة بررت غاية ومن المدهش أن الدول الغربية أيدت ماقام به نيرون العصر أو كما يطلق عليه من بعض الإعلاميين
بأنه “هتلر العصر الحديث”…!!!ِ
وجاءت أفكاره المريضة بتصريح غريب آخر بأنه سوف يستولى على جزيرة تسمى جرين لاند وهى جزء من أراضى مملكة الدنمارك وهى منطقة تتمتع بالحكم الذاتى كما أنها موطن لمنشأة فضائية أمريكية كبيرة ويوجد بها أكبر الرادارات الأمريكية وتتمتع بأهمية استراتيجية للولايات المتحدة لأنها أقصر طريق من أمريكا الشمالية إلى أوروبا ولديها إحتياطيات معدنية كبيرة فما الغاية من هذا الغرض الأمريكى المثير حيث أكد نيرون العصر الحديث أن الاستيلاء على هذه الجزيرة سيؤمن الأمن القومى الأمريكى من أعداء الأمة ويقصد بذلك كل من روسيا والصين عموماً ربنا يهدى هذا الترامب لأنه من تصرفاته الهوجاء والغير مسئولة سيقود العالم إلى حرب عالمية ثالثة إذا أستمر فى أفكاره الغير مقيدة بأى حدود والتى جعلته ينفش ريشه مثل الطاووس على كل بلاد العالم ومؤسساته الاممية التى أنشئت بتعاون العالم ودوله…!!!
تعالوا معاً نوجه ضوءنا على بعض النماذج فى المجتمع سواء مجتمع حكومى أو مدنى فنجد هناك بعض أصحاب المصالح يستخدمون هذا الأسلوب” الغاية تبرر الوسيلة” فى محاولة قضاء مصالحهم الشخصية دون النظر إلى مصالح الأخرين فقد خضت تجربة رأى العين مع رئيس جهة تابع لأحد الوزارات حيث حدث إختلاف مابينه وبين موظف هام بسبب أختلاف الرؤى والطرق فى دواليب العمل فما كان من رئيس الجهة إلا أن قام بتحويله للتحقيق دون وجود أسباب حقيقية وكانت رؤية الموظف هى الصح والأفضل وجميع ما بالجهة يدركون ذلك وكانت وسيلته هو إجبار هذا الموظف على الاستقالة أو الخضوع لقراراته السلبية وقد كان وكانت الوسيلة لتحقيق قراراته والغاية الإجبار على الاستقالة وعرفنا فيما بعد إنه كان يغار منه لقوة شخصيته وحب زملاؤه له…!!!
ومن التجارب التى عشتها إيضا أعرف راجل مهمته فى الحياة هو إغضاب الله ورسوله والبشر ولايعرف عن الصلاة عددها أو عدد ركعاتها حيث أعجب بفتاة ملتزمة ووالدها راجل فاضل من مريدى المساجد وكان من هذا الراجل أن قام بتغيير سمته حيث ألتحى فى عدة أيام وأصبح من زاهدى المساجد وخاصة مسجد والد الفتاة حيث كانت وسيلته الالتحاء وأرتداء الملابس البيضاء والسبحة التى لا تغادر معصمه حتى وصل إلى غايته المنشودة فى الزواج من الفتاة المنشودة ولكن التطبع لايغلب الطبع…!!!
وأعرف إمرأة كانت لاتصوم شهر رمضان والصلاة مابينها وبين هذه المرأة كالمسافة مابين السماء والارض وأشياء أخرى حيث تقدم لها أمام مسجد (أعمى الله بصيرته) وتزوجها فى فترة قصيرة وحيث رأيتها ترتدى خماراً ومحتشمة اللبس والكلام وتواظب على الصلاة وتعتاد المساجد وهنا تغيرت الوسيلة للوصول للغاية التى حتى الآن لانعرف الهدف منها ولكن هل الطبع يغلب التطبع فما أظنه لا…!!!
والنماذج كثيرة ومتنوعة على المستوى المجتمعى أو الدولى فاللهم فى هذه الأيام المباركة أن تجعل كل وسائلنا فى هذه الدنيا التقرب إلى طاعة الله للوصول لغاية الجنة من الفردوس الأعلى…!!!
والى مقالة أخرى دمتم فى طاعة الله ورعايته…!!!

زر الذهاب إلى الأعلى